أكدوا ريادة بنوك الدولة في تحويل الرقمنة إلى أسلوب حياة متكامل

خبراء: الإمارات تنافس عالمياً في التحوّل الرقمي

أكّد خبراء أن الإمارات أصبحت تنافس عالمياً في عملية التحوّل الرقمي، مشيرين إلى أن الدعم الحكومي للابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة يساعد الدولة في هذه الآونة على تحويل الرقمنة إلى أسلوب حياة متكامل في غالبية القطاعات المختلفة من شأنه إحداث فارق كبير في حياتنا وتحقيق السعادة لجميع السكان.

وتركز المبادرات الذكية التي تقودها حكومة الإمارات ومعرض إكسبو 2020 بشكل كبير على موضوعات مثل الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة والتجارب الشاملة.

وعلاوة على ذلك، تعتبر الإمارات المساهم الرئيسي بين دول مجلس التعاون الخليجي في تبني تقنيات الأتمتة. كما تصدرت الإمارات مركزًا رياديًا بين أفضل الأسواق العالمية في العديد من المؤشرات في مجال الأتمتة الصناعية، حيث ركزت على أجهزة الاستشعار والأدوات والمحركات الكهربائية والمشغّلات، وأجهزة الإرسال الكهربائية وأجهزة التحكم الصناعية ومناولة المواد والروبوتات الصناعية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن حجم السوق العالمي للأتمتة بلغ حوالي 46.22 مليار دولار في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 80.64 مليار دولار بحلول عام 2023، أي بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 11.8% خلال هذه الفترة، مدفوعاً بنمو التجارة الإلكترونية وانتشار استخدام الروبوتات وإنترنت الأشياء.

دفع الابتكار

وقال أندرو أسيتو مدير الخدمات المالية في شركة «إن سي آر» التي تبلغ حصتها في سوق أجهزة الصراف الآلي في الإمارات 82% إن بنوك الإمارات رائدة في تحويل الصيرفة إلى أسلوب حياة متكامل، مشيراً إلى دور المصرف المركزي في الانفتاح على التقنيات الجديدة الدفع باتجاه الابتكارات التي تعزّز التجربة المصرفية للعملاء من جهة وتعزّز كفاءة أداء المصارف من جهة أخرى.

وأكّد الخبير المصرفي أهمية أن تراقب البنوك كذلك كيف تتم خدمة العملاء في قطاعات أخرى كالتجزئة والترفيه واللوجستية والمطارات والخدمات الحكومية وغيرها ودمج خدماتها مع تلك القطاعات.

وأضاف: «البنوك الإماراتية هي في مقدمة منحى التحول الرقمي من حيث الابتكار بالمقارنة مع البنوك في أسواق أخرى ومنها المتقدمة، بالرغم من استمرار وجود تفاوت فهم عملية التحول الرقمي في البنوك، وإذا ما اعتقدت البنوك أن أسلوب عملها خلال العشرين عاماً الماضية يمكن أن يستمر خلال العشرين عاماً المقبلة، فربما تكون على خطأ».

وأوضح أن التحول الرقمي في البنوك يقوم بشكل نموذجي على ثلاثة محاور رئيسية هي تسريع التحول الرقمي من خلال تهيئة البنية التحتية وتحويل الفروع وأجهزة الصراف الآلي ثم بناء منصة لربط عناصر التجربة الرقمية، مشيراً إلى أن البنوك الإماراتية هي في مقدمة هذا التحول لابتكار نماذج عمل جديدة.

مفهوم «Kelpie»

وعرضت «إن سي آر» في الإمارات مؤخراً أحدث ابتكاراتها في مجال الخدمات المصرفية الرقمية «First Digital» مثل مفهوم «Kelpie» الذي يتفوق على بصمة الوجه من حيث أمن الاستخدام، ويلغي البطاقة الاعتيادية، ويعتمد على بصمة اليد في التحقق من هوية العميل الذي يختصر الوقت اللازم لعملية السحب النقدي، ويعتبر وسيلة ناجعة في الحد من عمليات سرقة أرقام بطاقات السحب الإلكتروني، والذي يمكن استخدامه في أجهزة الصراف الآلي في المستقبل.

الأتمتة اللوجستية

من جانبه قال ألان قدّوم المدير العام في شركة «سويس لوج» الشرق الأوسط التي تعمل في الإمارات منذ 2014 والمتخصصة في أتمتة عمليات المخازن التي يصل حجمها في الشرق الأوسط إلى 352 مليون دولار

: إن حلول الروبوتات والبيانات والأتمتة اللوجستية المتوفرة اليوم تساعد على تطوير قطاع التجارة الإلكترونية المتوقع أن يصل حجمه في الإمارات إلى 17.8 مليار دولار بحلول 2020، أو 45% من حجم السوق في الشرق الأوسط الذي يصل إلى 48.6 مليار دولار، لافتاً إلى أن الدولة تستحوذ على 45% من حجم السوق. وأضاف: سوق التجارة الإلكترونية يمثل أقل من 3% من حجم تجارة التجزئة.

وهنالك فرص كبيرة للنمو في التجارة الإلكترونية من خلال زيادة كفاءة عمليات التخزين المستندة إلى البيانات والروبوتية وقوة التشغيل الآلي في قطاعات البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية، خصوصاً مع وجود حاجة ماسة إلى الابتكار عبر أنظمة التشغيل الآلي للمستودعات وأنظمة البرمجيات الحديثة لتتماشى مع رؤية الإمارات لدفع اعتماد تقنيات الأتمتة والتشجيع عليها وتجاوز تحديات ضيق المساحة في المستودعات وخفض تكلفة التشغيل، وتحقيق عائد على الاستثمار خلال خمس سنوات، بالإضافة إلى مواكبة التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

الشخصية الرقمية

وقال معاذ إسماعيل نائب رئيس الصيرفة الإلكترونية في تاليس التي استحوذت على «جيمالتو» إن البنوك الإماراتية رائدة إقليمياً في توظيف تقنيات القياسات الحيوية للسلوك التي توفر أعلى درجات التحقق من هوية عملاء الصيرفة الإلكترونية من دون التأثير على سلاسة الاستخدام.

وأضاف: «وفقاً لمؤشر الاحتيال المصرفي تم تهديد 3.4 مليارات سجل مصرفي حول العالم في 2018 بزيادة 72% عن العام الأسبق أي كل ثانية يتعرض 214 سجلاً إلى تهديد كل ثانية وهذا يوضح أهمية منع المخترقين من تهديد السجلات المصرفية من خلال الاستفادة من تطبيقات القياسات الحيوية للسلوك التي تحدد»الشخصية الرقمية«للمستخدم من خلال تحليل سلوكه في التعامل مع التطبيق الذكي الخاص بالبنك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات