رئيس مجلس إدارة شركة «سراج باور» لـ«البيان الاقتصادي»:

تقنيات الطاقة الشمسية تتوسع في دبي 2019

توقّع محمد عبد الغفار حسين، رئيس مجلس إدارة شركة «سراج باور» أن تشهد سوق تقنيات الطاقة الشمسية الموزّعة توسعاً كبيراً في دبي خلال 2019.

وذلك لتحقيق رؤية حكومة دبي المتمثلة في توظيف الطاقة الشمسية في إنتاج ربع الطاقة التي تستهلكها المدينة خلال 30 عاماً، مشيراً إلى أن الدمج ما بين محطات توليد الطاقة الشمسية الكبيرة من جهة، والمحطات الصغيرة الموزعة من جهة أخرى، سيساعد في تحقيق هذا الهدف.

وتوقّع الخبير حسين في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن يلعب الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة الشمسية في الإمارات دوراً مفصلياً في زيادة حصة مصادر الطاقة النظيفة ضمن مزيج مصادر الطاقة المتنوعة التي توظفها الدولة، متوقعاً إقامة شركات ناشئة خلال وقت قريب في أبوظبي، وربما في سلطنة عُمان.

وذلك للاستفادة من سوق الطاقة الشمسية الذي يمتلك إمكانات عظيمةً وعوائد ذات قيمة كبيرة في المنطقة، مؤكداً أن الإمارات تمتلك التقنيات الحديثة والقادرة على المنافسة على المستويات العالمية، علاوةً على وجود تقنيات حديثة تعوض الإنتاج المتقطع للطاقة الشمسية.

مشيراً إلى أن الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع ساعدت على تخفيض تكاليف إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً. وأوضح حسين أن سوق تقنيات وحلول توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية تشهد نموّاً مطرداً في الإمارات والمنطقة بالتوازي مع توجّه الحكومات لتنويع اقتصاداتها، والاستثمار في الطاقات المتجددة.

مشيراً إلى أنه بالرغم من المبادرات والسياسات الإيجابية الهادفة لتشجيع الاعتماد على الطاقة الشمسية، وتسارع خطى الانتقال بزخم كبير في الاتجاه نحو هذا المجال، فإن السوق لم تصل إلى مرحلة النضج بعد، ولا يزال يوجد الكثير من الفرص المتاحة.

وتتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بنسب تعرّض للشمس هي من بين الأعلى في العالم، ما يشير إلى الحجم الهائل لإمكانات الاستفادة من هذه الطاقة، فوفقاً لدراسة أجرتها «استراتيجي آند ميدل إيست»، يتوقع أن يبلغ حجم انتشار الطاقة المتجددة واستثماراتها 16 مليار دولار في عام 2020.

وتبيّن الدراسة أن حصة المنطقة من الاستثمارات العالمية لا تزال صغيرة بالمقارنة مع دول أخرى، ما يظهر أهمية المتابعة في إنشاء إطار عمل داعم ومتماسك لتسهيل الاستثمار في الطاقات المتجددة.

القطاع الخاص

وأضاف: «نحن على ثقة بأن القطاع الخاص يمكن أن يسهم بشكل كبير في زيادة الاستثمار في الطاقة الشمسية من خلال إنتاج الطاقة الموزع. وتعد اللوائح التنظيمية الخاصة بمبادرة «شمس دبي»، التي أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي بمثابة أفضل الأمثلة على الكيفية التي يمكن من خلالها للوائح التنظيمية المناسبة أن تسمح للعملاء التجاريين والصناعيين باعتماد حلول الطاقة الشمسية.

وفي نهاية المطاف فإن المزيج المكون من محطات الطاقة الشمسية الضخمة التي تندرج تحت نطاق مرافق الخدمات العامة وأنظمة التوليد الموزع للطاقة الشمسية يمتلك القدرة على مساعدة دولة الإمارات في تحقيق هدفها المنشود في مجال الطاقة النظيفة».

وأضاف: «تسمح تكنولوجيا الطاقة الشمسية المبتكرة وفائقة التطور بتحقيق أقصى مستوى ممكن من الوفورات إلى جانب تحقيق استقلالية الطاقة وبلوغ أهداف الاستدامة.

وينبغي تعزيز السوق بطرح تقنيات جديدة كي لا تقتصر فقط على نظم الطاقة الشمسية على الأسطح، ومنها على سبيل المثال أنظمة مظلات مواقف السيارات لتوليد الطاقة الشمسية، والنظم خارج الشبكة، إلخ، ونعتقد أن دبي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها المتمثّل بتوظيف الطاقة الشمسية في إنتاج ربع الطاقة التي تستهلكها المدينة خلال 30 عاماً».

وأوضح أن الشركة الإماراتية المتخصصة بتوفير حلول مبتكرة في مجال الطاقة الشمسية للشركات والهيئات الحكومية ستركّز هذا العام على الإسهام بتغيير أسلوب اعتماد الطاقة في الشرق الأوسط ومتابعة تشجيع الشركات على اعتماد مصادر متجددة للطاقة من أجل مستقبل أفضل، لا سيما الطاقة الشمسية التي تعد الأعلى قيمة في المنطقة نظراً لارتفاع معدلات تعرّضها لأشعة الشمس.

وأضاف: «تضم دبي اليوم مشاريعَ مهمة للطاقة الشمسية، منها ما هو قيد الإنجاز ومنها ما دخل الخدمة الفعلية، باستطاعة كلية تتجاوز ألف ميجاواط من الطاقة الشمسية. ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم.

وقد مثل هذا المشروع بداية قوية لعصر الطاقة الشمسية في دبي، حيث يضم أكثر من 2.3 مليون لوح كهروضوئي على مساحة تساوي مساحة 800 ملعب كرة قدم».

أعمال الشركة

وحول أعمال «سراج باور»، قال حسين: «تأسست شركة «سراج باور»، في الإمارات على يد عائلةٍ محليةٍ مرموقةٍ، وتتمتع الشركة بإرثٍ طويلٍ يمتد على مدى 40 عاماً في ميدان الأعمال. وتعد «سراج باور» شركةً تابعةً لمؤسسة «كوريس إنفايرونمنت»، ذراع الاستثمارات البيئية التابعة لشركة «مشاريع الساحل الأخضر»، إضافة إلى خططٍ توسعية نحو مختلف القطاعات والأسواق الإقليمية. وقد نجحنا في إقامة شركة لها القدرة على تصميم وبناء وتمويل وتشغيل مشاريع كبيرة لتوليد الطاقة الشمسية على الأسطح مع مواردها الخاصة.

وانطلقت أعمالنا في دبي، حيث نفتخر بريادتنا في سوق أنظمة الطاقة الشمسية التي يتم تركيبها على الأسطح. ونعمل الآن على التوسع في ثلاثة اتجاهات، هي أولاً تطوير حلول فنية أخرى مثل أنظمة مظلات مواقف السيارات لتوليد الطاقة الشمسية، أو النظم خارج الشبكة، وثانياً، نريد توسيع عملياتنا التشغيلية خارج حدود دبي إلى بقية الإمارات في الدولة، وإلى سائر دول مجلس التعاون الخليجي، وثالثاً، وبعيداً عن نموذج الصرف لأعمالنا، نسعى لدعم عملائنا بمزيد من الخدمات الأخرى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات