سجلت «هونر» نمواً بنسبة 35% في شحنات الهواتف الذكية بالشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت انكمش فيه القطاع بالمنطقة بنسبة 13%، وفقاً لديبو تشانغ، الرئيس التنفيذي للشركة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال تشانغ، في تصريحات لـ«البيان»، إن الشركة حافظت على موقعها كثاني أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية في الشرق الأوسط، بعد أن سجلت شحناتها نمواً بنسبة 73% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، قبل أن يستمر النمو خلال الربع الثاني.
وتأتي هذه الأرقام، التي أوردتها الشركة عبر رئيسها التنفيذي الإقليمي، في وقت يواجه فيه سوق الهواتف الذكية ضغوطاً مرتبطة بتباطؤ الطلب وارتفاع المنافسة وتزايد تكاليف تطوير الأجهزة، بالتزامن مع تحول اهتمام المستهلكين إلى الهواتف القابلة للطي والخصائص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وقال تشانغ إن المستهلك في الشرق الأوسط أصبح أكثر تركيزاً على القيمة العملية للتقنيات الجديدة، بدلاً من الاعتماد على العلامة التجارية أو الجهاز باعتباره رمزاً للمكانة، مضيفاً أن الطلب يتجه بصورة متزايدة نحو الأجهزة القابلة للطي والهواتف المزودة بقدرات ذكاء اصطناعي عندما تقدم استخدامات ملموسة في الحياة اليومية.
وأشار إلى أن السوق يشهد كذلك تحولاً بعيداً عن المنظومات التقنية المغلقة، مع تزايد طلب المستخدمين على توافق أكبر بين الهواتف والأجهزة اللوحية والأجهزة القابلة للارتداء، حتى عند استخدام منتجات من شركات مختلفة.
الحرارة والمتانة
ويرى تشانغ أن شركات الإلكترونيات التي ترغب في توسيع حضورها في دول الخليج ستحتاج إلى تطوير أجهزتها بما يتناسب بصورة أكبر مع طبيعة المنطقة، بما يشمل مقاومة الغبار والماء، والحفاظ على استقرار الأداء في درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب زيادة عمر البطارية.
وأشار في هذا السياق إلى بطاريات السيليكون والكربون باعتبارها إحدى التقنيات التي تراهن عليها الشركة لزيادة كثافة الطاقة وإطالة عمر التشغيل، في ظل استمرار المنافسة بين مصنعي الهواتف على تحسين البطاريات دون زيادة كبيرة في حجم الأجهزة.
وأضاف أن «هونر» تعتزم مواصلة توسيع متاجرها ومراكز الخدمة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لدعم نمو المبيعات والحضور المباشر في أسواق المنطقة.
الذكاء الاصطناعي والأمان
وفي ما يتعلق بالمنافسة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قال تشانغ إن الشركة لا تنظر إلى الابتكار والأمان باعتبارهما مسارين متعارضين، مشيراً إلى أنها تركز على الخصائص التي تعالج مشكلات استخدام فعلية بدلاً من إضافة وظائف برمجية بهدف جذب الانتباه فقط.
وأضاف أن حماية الخصوصية وموثوقية الأجهزة تظل من العوامل الأساسية عند تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على الهاتف نفسه، إلى جانب تحسين مقاومة الأجهزة للماء والغبار والصدمات.
وقال إن التحسينات المحدودة من جيل إلى آخر قد لا تكون كافية لدفع نمو السوق مستقبلاً، معتبراً أن المنافسة ستتركز بصورة أكبر على تقديم تغييرات عملية في تجربة الاستخدام وليس مجرد زيادة المواصفات التقنية.
ست سنوات من التحول
وقال تشانغ إن «هونر» انتقلت خلال السنوات الست الماضية من منافس في السوق إلى ثاني أكبر علامة للهواتف الذكية في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الشركة سجلت معدلات نمو بلغت 100% على مدى ثلاثة أعوام متتالية.
واعتبر أن المرحلة التي أعقبت استقلال «هونر» في 2021 شكلت نقطة تحول رئيسية، بعدما واجهت الشركة نقصاً في الإمدادات وعدم توفر مخزون جديد خلال جزء كبير من العام.
وأضاف أن الشركة أبقت خلال تلك الفترة على فريقها الإقليمي، وركزت على إعادة بناء عمليات البيع بالتجزئة وقنوات التوزيع وتعزيز علاقاتها مع الموزعين المحليين، وهي خطوات قال إنها أسهمت لاحقاً في تسريع نموها.
وبحسب تشانغ، وصلت حصة «هونر» إلى 50% من سوق الهواتف القابلة للطي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر الأولى من إطلاق هاتف «هونر ماجيك V6»، في مؤشر على اشتداد المنافسة داخل واحدة من أسرع فئات سوق الهواتف نمواً.
وتراهن شركات الهواتف حالياً على الأجهزة القابلة للطي والذكاء الاصطناعي والبطاريات الجديدة باعتبارها محركات محتملة للنمو، في وقت أصبح فيه إقناع المستخدمين بتحديث أجهزتهم أكثر صعوبة مع تقارب المواصفات وإطالة دورة استبدال الهواتف.

