ابتكر علماء آليات وتطبيقات عمل نوعية تكشف عن أدق تفاصيل جسم الإنسان برؤية غير مسبوقة، ومنها «أطلس أعضاء الإنسان» (HOA)، الذي يقدم نقلة نوعية في عالم التصوير الطبي، إذ يتيح عرضاً ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لأعضاء مثل الدماغ والقلب والرئتين والكبد والكليتين، ما يساعد على فهم بنيتها ووظائفها بشكل أوضح من أي وقت مضى.
ولا يقتصر دور هذا الأطلس على العرض فقط، بل يهدف إلى إتاحة قاعدة بيانات علمية ضخمة للباحثين والمهتمين.
فحجم البيانات يتجاوز تيرابايت واحداً، وهو ما يعادل مئات آلاف الصور أو آلاف الساعات من التسجيلات، ما يعكس حجم التفاصيل التي تم توثيقها.
ويعتمد المشروع على تقنية متطورة، تعرف باسم «التصوير المقطعي الهرمي ذي التباين الطوري» (HiP-CT)، والتي تستخدم أشعة سينية فائقة القوة.
وتتيح هذه التقنية تصوير الأعضاء البشرية بدقة غير مسبوقة، تصل إلى مستوى الخلايا، دون إتلافها. ويضم الأطلس حتى الآن عشرات الأعضاء، ومئات النماذج ثلاثية الأبعاد، جُمعت من متبرعين مختلفين، وفي بعض الحالات من أكثر من عضو للشخص نفسه، ما يسمح بمقارنة تأثير الأمراض في أجهزة الجسم المختلفة.
كما يفتح هذا المشروع آفاقاً واسعة أمام استخدامات جديدة، ما يسهم في تحسين تشخيص الأمراض، ووضع خطط علاج فعالة.
