العملات المشفّرة موضوع رئيسي في قمة الويب 2022 بالبرتغال

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت "قمة الويب"، أحد أبرز الملتقيات السنوية لقطاع التكنولوجيا في العالم، أول أمس الثلاثاء، في العاصمة البرتغالية لشبونة، في حدث يقول منظموه إنه سيطرح خصوصاً أسئلة صعبة بشأن العملات المشفرة.

وبمشاركة حوالي 70 ألف شخص، امتلأت فنادق لشبونة بالمشاركين. وشارك أكثر من 900 متحدث وحوالي 2000 شركة ناشئة وأكثر من 1000 مستثمر في هذا التجمع التقني الضخم.

وتستضيف "قمة الويب" هذا العام الكثير من الشخصيات من الشركات المهيمنة، بينهم مسؤولون من أمازون وأبل وغوغل وميتا (مالكة فيسبوك).

إلا أن حجم هذه المشاركة يبقى أقل من المستوى المسجل العام الماضي، عندما استضاف المؤتمر نيك كليغ من فيسبوك والمبلغة عن المخالفات فرانسيس هوغن التي اتهمت ميتا بالتغاضي عن منشورات الكراهية بهدف زيادة معدلات التصفح.

ويحاول المؤتمر الجمع بين الشركات الناشئة والمستثمرين ورواد الأعمال، إضافة إلى شخصيات بارزة ستدلي بمداخلات تغني النقاش في المجال، بينهم هذا العام عالم اللسانيات الشهير نعوم تشومسكي وبطل الملاكمة للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك.

لكن مواعيد رئيسية كثيرة سيكون نجومها من المتخصصين في العملات المشفرة، على رأسهم تشانبينغ تشاو، رئيس منصة تبادل العملات المشفرة "باينانس".

وتروج الكثير من الشركات الحالية، من شركات ناشئة إلى أخرى عملاقة بينها Yuga Labs وOpenSea، للتقنية التي يزعم محبوها بأنها ستكون مستقبل الإنترنت وقطاع الألعاب والنظام المالي برمّته في نهاية المطاف.

لكن العملات المشفرة استُخدمت إلى حد كبير حتى الآن كأداة لتوليد فقاعات استثمارية وإخفاء الثروات غير المشروعة وتسهيل عمليات الاحتيال.

وقال منظّم المؤتمر بادي كوسغرافه إن هناك "الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عليها" حول العملات المشفرة التي قال إنها لا تزال بمثابة "ذر للرماد في العيون".

وأضاف للوكالة الفرنسية للأنباء "لقد بذلنا قصارى جهدنا لإقناع الكثير من ألمع الأسماء في القطاع بالمشاركة، وسيتعرض بعضهم لانتقادات مباشرة على المسرح، وسنرى كيف ستسير الأمور".

كما يُفرد المؤتمر مساحة لمشككين في العملات المشفرة، بينهم الممثل بن ماكنزي.

لكن قطاع العملات المشفرة يواجه بكليته وضعاً ضبابياً، مع انخفاض في قيمة هذه العملات وفي اهتمام العامة بها.

ويكافح قطاع التكنولوجيا ككل أيضاً مع مشاكل سلسلة التوريد، والنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتقلبات الاقتصادية التي تسببت بنفور لدى المستثمرين.

ويقول المنظمون إن أكثر من 1000 متحدث سيشاركون في جلسات النقاش والمحاضرات حول مواضيع مختلفة، من الأمن السيبراني إلى الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، قلل كوسغرافه من أهمية الادعاءات بأن مؤتمرات مثل "قمة الويب" لها دور في المساعدة على تحفيز الاستثمار أو تغيير ثروات القطاع. وقال "الأمر لا يتعلق حقاً بالمنظومة القائمة أو الشركات المهيمنة اليوم"، مضيفاً "إنه تجمّع للشركات التي قد تؤدي دوراً مهماً في المستقبل".

طباعة Email