الهواتف القابلة للطيّ من يقود الابتكار؟

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

فتحت الهواتف القابلة للطي بعداً جديداً كلياً للابتكار أمام شركات الهواتف الذكية التي عانت مبيعاتها مؤخراً بسبب جائحة «كورونا» وجراء ضغوطات التضخم فيما تشير تقارير إلى أن تلك الهواتف التي تجمع بين «الهاتف» من جهة و«التابلت» من جهة أخرى، أو تعيد الحنين إلى قابلية الطيّ، ستكون حلبة لتنافس شركات الهواتف الذكية الرائدة عالمياً خلال العام المقبل حيث يتابع المستهلكون بشغف السباق لمعرفة من سيقود الابتكار في سوق الهواتف القابلة للطي العام المقبل. 

وكشف تقرير لشركة «كاونتر بوينت» عن تراجع مبيعات الهواتف الذكية العالمية إلى 96 مليون وحدة في مايو الماضي، وهي المرة الثانية خلال السنوات العشر الماضية التي انخفضت فيها إلى أقل من 100 مليون وحدة. وكانت آخر مرة انخفضت فيها مبيعات الهواتف الذكية العالمية عن 100 مليون خلال موجة «كوفيد-19» الأولى في مايو 2020. ويعتبر 2022 بامتياز عام اشتداد المنافسة بين تلك الهواتف التي من المتوقع أن تستبدل الهواتف الذكية كما نعرفها اليوم خلال الأعوام المقبلة، فيما تتوقع شركة الأبحاث «آي دي سي» IDC، أن يصل حجم السوق العالمي للهواتف القابلة للطي إلى 27.6 مليون وحدة بقيمة سوقية تبلغ 29 مليار دولار 2025، وبمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 70% من 2020 حتى 2025.

موثوقية

وبداية مع هاتف «مايت إكس إس 2» من هواوي التي لم تبخل في استخدام كل ما هو متاح من مساحة للابتكار لمحاولة تعويض فقدان خدمات «جوجل» في إنتاج هاتف «مايت إكس إس 2» الذي أطلقته الشركة مؤخراً. ويستخدم هذا الهاتف الذكي والقابل للطي تقنية مفصل «جناح الصقر» لتحقيق سطح أملس عند انفراج الهاتف بتصميم بسيط وطبيعي وذلك من خلال تصميم حركة المفصلات والشاشة بدقة عالية. أما بالنسبة لشاشة الهاتف، فتم استخدام شاشة «ترو كروما» المركبة والمبتكرة الأولى من نوعها في القطاع والتي طورتها هواوي ذاتياً لامتصاص الصدمات والعزل، ما يجعل هاتف «مايت إكس إس 2» أحد أكثر الهواتف متانة وموثوقية في السوق حالياً. ويسمح «مايت إكس إس 2» للمستخدمين إمكانية استكشاف أحدث التطبيقات على متجر AppGallery، أحد أفضل 3 أسواق للتطبيقات، من خلال توفر أكثر من 203,000 تطبيق عالمي ومحلي مدمج مع خدمات هواوي الأساسية، كما يتيح محرك البحث للمستهلكين الاستفادة من التحسينات المضافة على صفحة الويب الجديدة كلياً المدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي لتجنب العرض الفوضوي للكتابة والإزعاج البصري.

سوق رئيس

ويقول بيك ين، مدير مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين في الإمارات إن سوق الإمارات يعتبر من الأسواق الهامة والرئيسية للهواتف الذكية القابلة للطي في المنطقة مشيراً إلى القبول القوي التي حظيت به هواتف الشركة القابلة للطي حتى الآن وهي «بي 50 بوكيت» و«مايت إكس إس» وكذلك هاتف «مايت إكس إس 2».

وأضاف: «أظهرت المنتجات الرائدة والمتطورة لشركة هواوي والتي تم إطلاقها مؤخراً في الإمارات، الجهود المستدامة لتحسين تجربة المستخدم وتحقيق رؤيتنا المتمثلة في حياة سلسة للجميع مدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وهذا يثبت أن شركة هواوي تولي أهمية كبيرة لدفع عجلة الابتكار باستمرار في كل ما تقوم به. ونتيجة لذلك، تؤكد «هواوي» التزامها بمواصلة تقديم أحدث منتجاتها في الإمارات في المستقبل أيضاً».

معيار جديد

وأما سامسونج فتتوقع أن تصبح هواتفها القابلة للطي من سلسلة «زد» معياراً جديداً للهواتف الذكية بحلول 2025 حيث أعرب رئيس قسم الهواتف في سامسونج، روه تاي مون خلال مؤتمر صحفي في نيويورك الشهر الماضي عن اعتقاده بأن الأجهزة القابلة للطي ستشكل «أكثر من 50% من الهواتف المتميزة التي تبيعها سامسونج بحلول عام 2025». وتحتل سامسونج حاليًا حصة الأسد في مجال الهواتف الذكية القابلة للطي. ويفيد تقرير من «أوديا» للبحوث التقنية بأن سامسونج باعت حوالي 9 ملايين من جهازي «فولد 3» و«فليب 3» القابلان للطي، في حين أن باقي الشركات المصنعة للهواتف الذكية مجتمعة باعت 10 ملايين من الهواتف القابلة للطي في أنحاء العالم.

وأما الجيل الجديد من هواتف سامسونج القابلة للطي، فأكّد بنجامين براون، مدير التسويق في سامسونج أوروبا خلال معرض «إيفا برلين» الأسبوع الماضي بأن أن مبيعات هاتفي «جالاكسي زد فولد 4» و«جالاكسي زد فليب 4» بلغت حتى الآن في أوروبا ضعف مبيعات الجيل الثالث من تلك الهواتف وهذا يشمل دولًا مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا والمملكة المتحدة.

ويعتبر «جالاكسي زد فولد 4» أقوى هواتف عملاق التقنية الكوري الجنوبي القابلة للطي حتى الآن، فيزر كما هو متوقع كجهاز متين يحوي كل ما يحتاجه المستخدم العصري من وسائل للترفيه وزيادة الإنتاجية، بفضل النقلة النوعية في أدائه وكذلك بفضل أدائه القوي وتصميمه متغير الشكل وشاشاته الغامرة وميزات تعددية المهام التي تحاكي الميزات المتوفرة في أجهزة الكمبيوتر، ما يجعله مثالي للترفيه وكذلك زيادة الإنتاجية خلال العمل من أي مكان.

وتَعِد كبرى شركات الهواتف كذلك اليوم بإصدار نسخ قابلة للطي مثل «هونر» التي تحاول تصدر شريحة الهواتف الفاخرة خارج الصين بعد انفكاكها عن توأمها «هواوي».

وقال زاك لي المدير العام لشركة «هونر» في الإمارات لــ«البيان» إنه ووفقاً لما صرحت به «هونر» في معرض «إيفا برلين»، فإنه ومن خلال «استراتيجية الهواتف الفاخرة المزدوجة" للشركة، فإن الشركة ستوفر هواتفها الذكية القابلة للطي في دول مجلس التعاون العام المقبل موضحاً أنه عند تنفيذ هذه الاستراتيجية سنقدم خيارات أكثر إقناعًا وجعل الهواتف القابلة للطي أكثر قبولاُ لدى المستخدمين».

قفزة تكنولوجية

أما «شاومي» الصينية فكشفت مؤخراً عن هاتفها الذكي القابل للطي «ميكس فولد 2» الذي يقول الخبراء إنه يمثل بنحافة شاشته التي لا تتجاوز 54 مم عند الانفراج قفزة تكنولوجية في مساحة الهواتف الذكية القابلة للطي مع توفير تجربة مشاهدة متسقة في شاشته الداخلية والخارجية على حد سواء.

وإلى «فيفو» التي أطلقت أبريل الماضي هاتف «فيفو إكس فولد» القابل للطي والذي يحوي شاشة نوع «أموليد» خارجية قياس 6.53 بوصات وشاشة قابلة للطي مقاس 8.03 بوصات بدقة 1800X2200. وتعمل شاشتا الهاتف بمعدل تحديث 120 هرتز مع دعم لتقنية HDR10+ وكاميرتين بدقة 50 ميجابكسل، وبطارية سعة 4,600 أمبير، مع شاحن سريع بقوة 66 واط قادر على شحن الهاتف بشكل كامل في 37 دقيقة .

ويبقى على المستهلكين الانتظار لمعرفة من سيقود الابتكار في سوق الهواتف القابلة للطي العام المقبل.

 

طباعة Email