00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مصانع على أقمار اصطناعية بفوائد بيئية وإنتاجية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تخطط شركة ناشئة بريطانية لتصنيع مواد عالية الأداء داخل أقمار اصطناعية للاستفادة من الظروف الفريدة في الفضاء، والمساعدة في خفض انبعاثات الكربون في كوكبنا، وتقول إنها تريد استغلال ظروف الفضاء، لاسيما الجاذبية المنخفضة جداً والفراغ، من أجل صنع مواد لا يمكن تصنيعها على الأرض.

وفي حديث مع مجلة «فاست كومباني» المتخصصة بالتكنولوجيا، يوضح الرئيس التنفيذي لشركة «سبايس فورج»، أندرو بيكون، مشروع الشركة قائلاً إن نوعاً جديداً من كابل الألياف الضوئية قد يكون شفافاً تماماً في الفضاء، على سبيل المثال، وليس على الأرض بسبب الشوائب في الهواء، وإن هذا الكابل بإمكانه نقل بيانات أسرع 100 مرة من كابل السيليكا، وبالتالي يمكن أن تستخدم مراكز البيانات مواد مصنوعة في الفضاء لتحقيق مزيد من الفاعلية، ويعلق بيكون بالقول: «إنه أمر مرعب للغاية مقدار الطاقة المستخدمة فقط لنقل البيانات حول العالم.

والكثير من ذلك يعود لنوع المواد المصنوعة منها أشباه الموصلات». وفي الفضاء يمكن تصنيعها بشوائب أقل ومواد أفضل، موضحاً: «إذا قمنا بتحسين كفاءة أشباه الموصلات بنسبة 20%، فسيكون التأثير أكبر بكثير، إذ هذا يعني الحاجة إلى نظام تبريد أصغر ومصدر للطاقة أصغر، ما قد يخفض استخدام الطاقة من قبل النظام بأكمله بنسبة 60%»، وفوق ذلك، عندما تنظر إلى هندسة الاتصالات، فإذا كان بالإمكان تقليل كمية الطاقة التي تستخدمها حتى بنسبة قليلة على مدار عمرها، فإن هذا يشكل قدراً هائلاً من توفير ثاني أكسيد الكربون.

علاوة على ذلك، وفي بعض عمليات التصنيع التي تتطلب درجة حرارة عالية جداً أو منخفضة جداً، يرى بيكون إمكانية إنجازها بسهولة أكبر في الفضاء، موضحاً: «نظراً لعدم وجود هواء، من السهل جداً تسخين شيء ما إلى درجة حرارة عالية بالفعل، وإذا ما تم توجيه القمر الاصطناعي بعيداً عن الشمس والأرض، فإنه من الممكن تبريد الأجواء إلى حوالي 10 درجات فوق الصفر المطلق»، كما أن صنع السبائك المعدنية أسهل في الفضاء، لأن الجاذبية لا تسحب المعادن ذات الأوزان المختلفة بعيداً عن بعضها بعضاً. وبناءً على ذلك، من الممكن تصنيع سبائك جديدة في الفضاء لاستخدامها في صنع توربينات أكبر وأقوى على متن الطائرات، وهذا يؤدي إلى استخدام الطائرات وقوداً أقل، كما أن المصانع الفضائية مناسبة تماماً لصنع بطاريات أفضل للطائرات أو السيارات الكهربائية إلى ما هنالك.

لكن إقامة مصنع على قمر اصطناعي غير مأهول، يعني أن كل خطوة يجب أن تقوم بها الروبوتات، وأن يجري التصنيع في أوضاع مغايرة، ويوضح بيكون هذه النقطة بالقول: «لا توجد أنظمة تبريد أو مراوح عملاقة أو أي شيء من هذا القبيل في الفضاء.. فنحن لسنا بحاجة إليها».

وحالياً، تخطط الشركة لإطلاق أول تلك الأقمار الاصطناعية التي تدعى «المركبات المدارية: فورجستار» من أجل اختبار المفهوم، لكن تبقى هناك تحديات متمثلة في استعادة تلك الأقمار الاصطناعية وموادها المصنعة، ما يتطلب تصميماً مختلفاً، وتنظر الشركة في الاستفادة من أنظمة إطلاق جديدة وفرتها «فيرجن اوربت» و«سبايس اكس».

وقد أفيد أن تقنيتها تتضمن درعاً حرارية قابلة لإعادة الاستخدام تجعل العودة إلى كوكب الأرض أبسط وأقل تكلفة، مع موقع هبوط للأقمار الاصطناعية في المحيط بعيداً عن البشر.

طباعة Email