00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقنية تخزين «5D» أكثر كثافة 10.000 مرة

ت + ت - الحجم الطبيعي

من خلال نشر أجهزة ليزر متطورة وإيجاد حل لمشكلة صغيرة، حقق علماء في جامعة ساوثهابمتون في المملكة المتحدة، نتائج مذهلة في تخزين البيانات، بتوفير كثافة مذهلة وقدرات أرشفة طويلة المدى. هذه التكنولوجيا التي تعرف بالتخزين البصري خماسي الأبعاد «5 دي» قادرة على تخزين 500 تيرابايت على قرص واحد بحجم قرص مضغوط، مع إمكانية استخدامها في الحفاظ على كل شيء، من معلومات المتاحف والمكتبات إلى البيانات المتعلقة بالحمض النووي الشخصي.

ووفقاً لموقع «نيو أطلس»، تعرف هذه التكنولوجيا بالتخزين البصري خماسي الأبعاد «5 دي»، وكان قد تم عرضها لأول مرة في عام 2013.

وتكتب البيانات باستخدام ليزر «الفيمتو ثانية» الذي يصدر نبضات ضوئية قصيرة للغاية لكنها قوية، مما يؤدي إلى تشكيل هياكل صغيرة في الزجاج يتم قياسها على المقياس النانوي، وتحتوي تلك الهياكل على معلومات حول شدة واستقطاب شعاع الليزر، بالإضافة إلى أبعادها الثلاثية المكانية، ولهذا يشار إلى العملية على أنها تخزين بيانات خماسية الأبعاد.

وعلى عكس ذاكرة القرص الصلب النموذجية الهشة تجاه درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة والمجال المغناطيسي والفشل الميكانيكي، فإن تخزين البيانات «الخماسية الأبعاد» طويلة الأمد تعد باستقرار مذهل وعمر غير محدود في درجة حرارة الغرفة، وفقاً للعلماء.

ومن الأشياء التي تجري معالجتها الآن، القدرة على كتابة البيانات بسرعات كافية وكثافات عالية لتطبيقات العالم الحقيقي، وقد زعم الفريق أنه حقق ذلك باستخدام ظاهرة بصرية تسمى «تعزيز المجال القريب»، والتي مكنته من إنشاء البنى النانوية ببضع نبضات ضوئية ضعيفة بدلاً من الكتابة باستخدام ليزر «الفيمتو ثانية» مباشرة، مشيرين إلى أن ذلك يتيح كتابة البيانات بمعدل مليون فوكسل في الثانية، وهو ما يعادل 230 كيلوبايت من البيانات أو أكثر من 100 صفحة من النص في الثانية.

يقول يوهاو لي من جامعة ساوثهابمتون: «تتيح الهياكل النانوية عالية الدقة سعة بيانات أعلى لأن المزيد من وحدات «الفوكسل» يمكن كتابتها في وحدة تخزين، بالإضافة إلى أن استخدام الضوء النبضي يقلل من الطاقة اللازمة للكتابة». والفوكسل هو مصطلح مركب من كلمتين «بكسل» و«حجمي» وعادة ما يستخدم في التمثيل التصويري ثلاثي الأبعاد.

وقد أظهر الفريق تلك التكنولوجيا من خلال كتابة 5 جيجابايت من البيانات النصية على قرص زجاجي من السيليكا بحجم قرص مضغوط بدقة قراءة تصل إلى 100% تقريباً، حسب قولهم، على الرغم من أنهم يعتقدون بأن القرص سيكون قادراً على استيعاب 500 تيرابايت من البيانات، مما يجعله 10 آلاف مرة أكثر كثافة من قرص «بلوراي»، لكن يتوجب أولاً على العلماء تطوير طرق أسرع لقراءات البيانات.

يقول لي: «توجد حاجة ماسة على أشكال أكثر كفاءة لتخزين البيانات مع سعة عالية واستهلاك أقل للطاقة وعمر طويل»، مضيفاً: «بينما تم تصميم الأنظمة المستندة إلى السحابة بشكل أكبر للبيانات المؤقتة، نعتقد أن تخزين البيانات خماسية الأبعاد من الزجاج يمكن أن يكون مفيداً لتخزين البيانات على المدى الطويل للأرشيفات الوطنية أو المتاحف أو المكتبات أو المؤسسات الخاصة».

طباعة Email