00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عالم ذكي

مزرعة مستدامة في مستوعب شحن

ت + ت - الحجم الطبيعي

بدلاً من شحن المواد الغذائية إلى جميع أنحاء العالم، ما عليك إلا تصور مزرعة في مستوعب شحن قائمة بذاتها تعمل بالطاقة الشمسية باستخدام قدر قليل من المياه ومن مساحة مزرعة تقليدية. وفوق ذلك، فهي مؤتمة وتُرسل بيانات إلى هاتفك الذكي، أما مكونها الرئيسي فهو الأسماك.

تلك هي رؤية شركة «فارم بود» الناشئة التي تنظر في توفير الغذاء باستخدام الأتمته وطرق المزارع العمودية التي تسمى «اكوا بونيكس».

يقول مبتكر «فارم بود» ومديرها التنفيذي مايك سترايت، لموقع «فري ثينك»: «تنطوي الزراعة واسعة النطاق على مبيدات حشرية، وتستخدم كمية هائلة من الوقود الأحفوري وهي قاسية على الكوكب»، لكن عن طريق استخدام برنامج تشغيل آلي، يصبح نظام «أكوا بونيكس» سهل التشغيل، موفراً مصدراً صحياً ومحلياً للطعام مع الحد الأدنى من العمالة والبصمة الكربونية.

ويجمع نظام «اكوابونيكس» بين تربية الأسماك في الأحواض أو ما يسمى تربية الأحياء المائية، وزراعة النبات خارج التربة باستخدام المياه فقط، وهي الطريقة المعروفة باسم الزراعة المائية.

وهذا النظام أشبه بحلقة. فداخل حوض من الماء تجري تربية الأسماك أو الكائنات المائية الأخرى كالجمبري. فتتحول النفايات التي تنتجها تلك الكائنات إلى مغذيات عن طريق البكتيريا الموجودة داخل المياه، ثم يتم ضخ تلك المياه الغنية بالمغذيات إلى النبات مما يوفر مصدراً طبيعياً متجدداً ومحلياً للأسمدة. ومن بين الأسماك الأكثر شيوعاً في نظام الاستزراع النباتي والسمكي هناك، سمك «البلطي»، وسمك القاروص المخطط المهجن، وأسماك الفرخ والسلور والسلمون المرقط، وجراد البحر.

وتتغذى تلك الحيوانات المائية على طعام عائم على السطح، فتأخذ الطعام الغني بالبروتين وتفككه وتُخرج في الماء منتجين مختلفين من الامونيا، يمكن أن يسمم أحدهما الأسماك. لذلك عندما تصل كمية الأمونيا إلى مستوى حرج، تقوم الميكروبات في الماء باستقلابها وتحويلها إلى نيتروجين، ثم يتم ضخ هذه المياه المخصبة بالنيتروجين عبر وسيط النبات، فتسحب النباتات هذه العناصر الغذائية لتنمو.

النظام هو في الأساس نظام بيئي لبركة في صندوق.

وإلى جانب كون الزراعة المائية أكثر ملاءمة للبيئة والاستدامة من الزراعة التقليدية، توفر قدرته على زراعة النبات وتربية الأسماك فوائد اقتصادية فورية، مع إمكانية الزراعة خارج الموسم على مدار العام.

ويمكن أيضاً تحويل نفايات النباتات والحيوانات المائية إلى سماد وبيعها، أو استخدام المياه لري المحاصيل خارج نظام الاستزراع النباتي والسمكي.

أما عيوب النظام فتشمل تكاليف بدء التشغيل والتعقيد النسبي لنظام «إيكوا بونكس» والكهرباء المطلوبة لضمان تشغيل المضخات دائماً. ولمعالجة تلك المخاوف، تم تحويل «فارم بود» إلى مزرعة في صندوق، تبلغ مساحتها مساحة موقف سيارة تقريباً، وهي تأتي مع كل شيء بما في ذلك المستشعرات والخزانات والمواد اللازمة لبناء قسم الدفيئة فوق الأسماك.

«فاردم بود» أيضاً مصممة للبناء من قبل شخصين في غضون يومين. وما أن يجري تشغيلها، حتى تعمل المستشعرات على تشغيل نظام آلي يقوم بالمهام اليومية التي تطلبها الزراعة المائية، بما في ذلك فحص مستويات الاس الهيدروجيني في الماء، وإطعام الأسماك، ومعرفة كمية المواد الصلبة الذائبة في الماء وضبط التغذية وفقاً لذلك.

تقول الشركة إنها قادرة على إنتاج أكثر من 100 رطل من المنتجات الطازجة أسبوعياً، وإن نظامها الآلي يعمل على مجموعة من الألواح الشمسية من دون أي انبعاثات كربونية.

رابط الفيديو:

Aquaponic shipping containers: The future of food? (freethink.com)

طباعة Email