00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الرئيس التنفيذي للمجموعة: نرفع شعار «تمكين العصر الرقمي الجديد»

دويدار: «اتصالات» تعزز التحول الرقمي بمزيد من الاستثمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال المهندس حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، إن القيمة السوقية للمجموعة تجاوزت 58 مليار دولار، بفضل خطط الحكومة الرشيدة التي أسهمت بدورها في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية عبر سلسلة من القوانين الجديدة وفي مقدمتها رفع نسبة تملك الأجانب إلى 49% من أسهم المجموعة، والمحافظة على نسب نمو جيدة، والخطط الاستراتيجية المحكمة التي تنتهجها المجموعة لاستمرارية الأعمال وإدارة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص. وأكد دويدار، في تصريحات صحافية أمس، نجاح مجموعة «اتصالات» في تخطي أزمة جائحة «كوفيد 19»، لاعتماد المجموعة على ثلاثة محاور متوازية تضمنت خططاً مسبقة للطوارئ والأزمات واستمرارية الأعمال تميزت بالكفاءة والمرونة والتجديد تم ربطها مع الخطط الحكومية التي أثبتت رجاحتها وتميزها وجاهزيتها خلال الأزمة، وثانياً امتلاك المجموعة لبنية تحتية وقدرات شبكية عالية الكفاءة في كافة الأسواق التي تعمل فيها داخلياً وخارجياً أسهمت في إثبات القدرة العالية على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات قطاع الاتصالات العالمي خلال الجائحة مما أدى إلى خلق فرص كبيرة نحو التحول الرقمي والتسريع بإجراءاته، وثالثاً فريق العمل الاحترافي الذي يمتلك الخبرة والمعرفة ولديه القدرة على إدارة العمليات في مختلف الظروف.

ترشيد النفقات

وأرجع دويدار حفاظ «اتصالات» على معدلات نمو مرضية خلال الجائحة إلى عمليات ضغط وترشيد النفقات التشغيلية التي لم تؤثر مطلقاً على المستخدمين، إذ جاءت الارتفاعات في الإيرادات طفيفة للغاية نظراً لربط معظم المنازل في الإمارات بشبكة الألياف الضوئية وتزويد المشتركين بباقات الاستخدام اللامحدودة حتى تمكنوا من إدارة عمليات العمل والتعلم عن بعد بكفاءة وانسيابية عاليتين، مشيراً إلى أن النمو انعطف كذلك على النمو الاقتصادي لبعض الأسواق الرئيسية التي تعمل فيها المجموعة كمصر والسعودية والمغرب.

ولفت الرئيس التنفيذي لمجموعة «اتصالات»، إلى أن هناك بعض القطاعات شهدت انكماشاً واضحاً خلال الجائحة كقطاعي السياحة والطيران وأن إيرادات المجموعة من هذه القطاعات قد تراجعت، غير أن المجموعة لجأت لتقديم خدمات رقمية جديدة للقطاعات الأخرى خلفتها ظروف الأزمة كالحوسبة السحابية والحلول الرقمية المختلفة والأمن السيبراني، إذ كانت اتصالات هي الممكن الرئيسي لهذه القطاعات في إدارة أعمالها.

تعزيز النمو

وقال دويدار: إنه رغم الظروف والتحديات غير المسبوقة التي تشهدها أسواق المجموعة الرئيسية، إلا أن «اتصالات» ما زالت تواصل تحقيق مستويات عالية من الأداء، بفضل مرونتها وسرعتها في التعامل مع هذه التحديات وبفعالية عالية، وقد انعكس تأثير هذا الأداء بشكل إيجابي على نتائج المجموعة المالية للنصف الأول من العام الجاري لتبلغ إيراداتها الموحدة 26.4 مليار درهم، والأرباح الصافية الموحدة بعد خصم حق الامتياز الاتحادي 4.7 مليارات.

وأشار إلى أن هذا الأداء يأتي انعكاساً لسعي المجموعة المستمر لتعزيز النمو، والعمل على تحقيق استراتيجيتها المتمثلة في «قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات» من خلال الحفاظ على أعمالها الرئيسة والتركيز على الابتكار، والبحث عن فرص نمو جديدة، وبالشكل الذي يسهم في تعزيز قدراتها وحلولها الرقمية الرائدة والمبتكرة، ويضمن في الوقت نفسه مواصلة ريادتها لقطاع الاتصالات، وبما يمكنها من تلبية متطلبات عملائها الحالية والمستقبلية في مختلف الأسواق والمجتمعات التي تتواجد فيها.

تحول رقمي

وأشار دويدار إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها المجموعة على صعيد التحول الرقمي كأولوية استراتيجية مهمة من شأنها تمكين المجموعة من مواكبة التطورات والتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات، لاسيما في ظل أهمية هذا التحول كمحفز رئيسي ومستدام للنمو المستقبلي خاصة في مجالات الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني، حيث إن استغلال الفرص الكبيرة والواعدة التي تتيحها هذه المجالات سيعزز من حجم إيرادات «مجموعة اتصالات»، وبالتالي من حجم عوائد الاستثمار للمساهمين وخلق قيمة مضافة للعملاء.

وحول مشاركة المجموعة في معرض جيتكس، قال حاتم دويدار، يسلط شعار «اتصالات» هذا العام «تمكين العصر الرقمي الجديد» الضوء على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في الاقتصاد الرقمي الجديد لنكون أكثر مرونة في مواجهة التحديات وإنشاء نماذج أعمال جديدة ومستدامة وشاملة ما بعد الجائحة، ويتعلق الأمر بتمكين العصر التالي للتكنولوجيا الرقمية حيث تتيح شبكات الجيل الخامس وتقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتعلم الآلي وغيرها أنماط حياة جديدة كلياً.

تفوق عالمي

وقال دويدار إن «اتصالات» تفوقت عالمياً وللعام الثاني على التوالي، باحتفاظها بلقب «شبكة الهاتف المتحرك الأسرع في العالم» عن عام 2021، بحسب شركة (Ookla)، حيث كانت الإمارات الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وإفريقيا التي تصنف ضمن أعلى 20 دولة عالمياً في متوسط سرعة النطاق العريض الثابت، ومن شأن هذا الإنجاز أن يعزز مكانة الدولة العالمية على الصعيد الرقمي.

ولفت دويدار إلى نجاح المجموعة في التجاوب مع الضغوط والتحديات التي فرضتها الجائحة، وتمكنت من التقليل من تأثير هذه التحديات، من خلال اللجوء إلى حلول وآليات ضمنت استمرار تقديم خدمات عالية الجودة ودون انقطاع في مختلف الأسواق التي تعمل فيها، لافتاً إلى أهمية الاستثمارات التي ضختها «اتصالات» في البنية التحتية خلال السنوات الماضية بما ساعد شبكات المجموعة سواء في الإمارات أو في الدول التي تتواجد فيها بالعمل في تلك الظروف والتحديات.

وأضاف: «كما نجحت «اتصالات» في تحقيق الريادة الإقليمية في إطلاق شبكة الجيل الخامس من خلال إجراء البحوث، وتطوير المعايير الدولية، وكذلك في تحقيق أعلى نسبة انتشار في توصيل شبكة الألياف الضوئية للمنازل ولثلاثة أعوام متتالية بالإضافة إلى تقنيات وتطبيقات وخدمات رقمية متميزة ساهمت وستساهم بشكل كبير في التحول الرقمي للحكومات والمؤسسات.

أسواق خارجية

وقال حاتم دويدار: إن المجموعة تعمل حالياً 16 سوقاً منتشرة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى الإمارات نعمل في السعودية (موبايلي)، وباكستان (الاتصالات الباكستانية)، وأفغانستان (اتصالات أفغانستان)، ومصر (اتصالات مصر)، وفي المغرب (اتصالات المغرب)، والتي تعمل تحت مظلتها عشر أسواق في غرب إفريقيا، وشهدت بعض هذه الأسواق أداءً قوياً خلال النصف الأول خصوصاً في مصر والمغرب الأمر الذي نتج عنه زيادة سنوية في عدد مشتركي المجموعة بلغت نسبتها 7% ليصل العدد الإجمالي إلى 156 مليون مشترك، وانعكس هذا الارتفاع إيجابياً على إيرادات العمليات الدولية.

وأكد دويدار أنه بهدف تمكين «اتصالات المغرب» من تعزيز ريادتها في مختلف الدول والأسواق التي تعمل فيها، فقد بدأت «مجموعة اتصالات» بالإجراءات الخاصة بزيادة ملكيتها الفعلية في اتصالات المغرب من 48.4% إلى 53 %، الأمر الذي من شأنه المساهمة إيجابياً في صافي الأرباح الموحدة لمجموعة اتصالات نتيجة لارتفاع تدفق الأرباح المستقبلية من اتصالات المغرب.

وذكر أن «اتصالات مصر» شهدت نمواً جيداً في خدمات البيانات، وزيادة البيع بالجملة، وارتفاعاً في عدد المشتركين بمعدل 3% سنوياً، الأمر الذي أثر بشكل إيجابي على إيرادات الشركة التي وصلت خلال الربع الثاني من العام 2021 إلى 1.2 مليار درهم، ممثلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 27%، وارتفاعاً فصلياً بنسبة 8%، مشيراً إلى دور الشركة في الارتقاء بخدماتها وحلولها الرقمية الرائدة والمبتكرة المقدمة إلى عملائها لاسيما من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت دويدار إلى بعض الإنجازات التي حققتها الشركة على الصعيد التطور التقني في السوق المصرية، حيث جاءت في المرتبة الأولى من حيث زمن الاستجابة، وفي المرتبة الثانية من حيث سرعة تنزيل وتحميل البيانات عبر الهاتف المتحرك، بينما في باكستان شهدت عمليات «اتصالات» نمواً في قطاع الهاتف المتحرك والثابت لا سيما خدمات النطاق العريض الثابت والمتنقل، والخدمات المالية، الأمر الذي أسهم بدوره في ارتفاع عدد المشتركين بنسبة وصلت إلى 3% سنوياً، لافتاً إلى قيام شركة الاتصالات الباكستانية بزيادة استثماراتها بشكل كبير لتعزيز بصمتها الرقمية، بالإضافة إلى سعيها إلى ترسيخ مكانتها كأكبر مشغل لشبكة الألياف الضوئية.

وحول خطط المجموعة للتوسع الإقليمي والدولي، قال دويدار: نعمل بشكل دائم ومستمر على التوسع في الخدمات والحلول الرقمية الرائدة والمبتكرة في مختلف الأسواق والمجتمعات التي تتواجد فيها، ويأتي استحواذنا على شركة «هيلب أي جي» المتخصصة بتوفير خدمات الأمن السيبراني وحلوله مؤشراً واضحاً على ذلك. أما بالنسبة إلى الدخول إلى أسواق جديدة فهو أمر ممكن سواء الدخول كمشغل اتصالات عادي، أو الدخول إلى هذه الأسواق عن طريق خدمات»اتصالات«المتنوعة والرقمية المختلفة، حيث من الممكن أن تقدم الشركة خدمات في أسواق ليس لديها فيها تواجد، وذلك بالتعاون مع شبكات الاتصالات الموجودة في تلك الأسواق أو المجتمعات. وبالتوازي مع ذلك تواصل الشركة التركيز على الأسواق التي تتواجد فيها حالياً، ودعمها من خلال الحفاظ على محفظة أعمال دولية قوية كمحرك رئيس ومستدام للنمو المستقبلي.

وأردف: إن تعزيز التحول الرقمي يبقى من أبرز الأولويات، حيث ستواصل المجموعة في الفترة المقبلة الاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية وتمكين العملاء من التحول الرقمي، عن طريق توفير الحوسبة السحابية وخدمات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتوفير أحدث أجهزة الاتصالات، إضافة إلى الدخول في شراكات ومشاريع تعاون مع الشركات العملاقة التي تعمل في مجالات الأمن والسلامة، وإنترنت الأشياء، ومشاريع العدادات الذكية للكهرباء أو المياه أو الغاز، وبالطبع الاستمرار في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات لحماية موظفي المجموعة وتقديم أحدث الخدمات لعملائها.

الجيل الخامس

وقال حاتم دويدار إن شبكة الجيل الخامس تعمل على تعزيز استخدام التقنيات المستقبلية، واستهداف فرص جديدة، ودمج تطبيقات الجيل الخامس عبر مختلف القطاعات. وتواصل كوادرنا باستمرار العمل على خلق الفرص التي تسهم في نشر الخدمات بالارتكاز على التقنيات الحديثة مثل إنترنت الأشياء، والحلول السحابية، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والقيادة الذاتية، والواقع الافتراضي والمعزّز، لنصبح شريكاً موثوقاً به يدعم التحول الذكي في عالم تسوده التوجهات والخدمات الرقمية. وأضاف أن معرض إكسبو دبي يُعد مثالاً رئيسياً على حلول وخدمات اتصالات التي تهدف إلى تعزيز التجربة الرقمية للزوار باستخدام تقنيات مثل الواقع الافتراضي والمعزّز. وتعد الخدمات التي يتم استضافتها على السحابة الخاصة والعامة إحدى الأولويات الرئيسية لتوفير مرونة ووفرة الاتصال في إكسبو 2020 دبي ومكاتب الموقع والشركاء والخدمات العامة وخدمات المؤسسات.

مشاريع الاستدامة

قال حاتم دويدار: إن الاستدامة تقع في صميم استراتيجيتنا وعملياتنا المتوافقة مع رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وكانت لدينا خطى رئيسية في إطار جهودنا البيئية، حيث قمنا بزيادة الأعمال عبر قنواتنا الرقمية، وتخصيص المدفوعات الرقمية وتنفيذ خيارات الخدمة الذاتية الرقمية، وتحويل تجارب العملاء إلى البيع بالتجزئة عبر الإنترنت والقنوات الرقمية و«المتاجر الذكية» وذلك كجزء من جهودنا للتحرك نحو بيئة غير ورقية. كما حققنا أيضاً العديد من مبادرات الأتمتة، بما في ذلك تحويل الفواتير الورقية إلى النسخ الرقمية كجزء من مساعي التحول الرقمي في اتصالات.

طباعة Email