العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «ذا كيوب» أول مبنى للخرسانة الكربونية

    كُشف أخيراً في ألمانيا، عن مفهوم أول مبنى في العالم مصنوع من الخرسانة المسلحة بألياف الكربون بغرض أن يتم استخدامه كمساحة عرض ومنشأة بحثية طلابية.

    ويتشكل المبنى المسمى «ذا كيوب» من شبكة كربونية كثيفة وصبة خرسانة، وينقسم إلى مكونين رئيسيين، صندوق مسبق الصب يشكل الأرضية والجدران، وسقف مزدوج الانحناء ملتو من الخرسانة المسلحة الكربونية.

    وكان الباحثون في جامعة درسدن التقنية في ألمانيا يدرسون وظائف الخرسانة المسلحة بالكربون منذ عام 1998. والآن بالتعاون مع الشركة المعمارية الألمانية «هن» يمكنهم اختبار مواد البناء الخرسانية المطورة حديثاً.

    وتستبدل الخرسانة المسلحة بالكربون أساساً حديد التسليح بألياف الكربون للحفاظ على القوة الصناعية للخرسانة مع تقليل كمية الخرسانة المستخدمة في البناء.

    وتوضح شركة الهندسة المعمارية: «يمكن أن تساهم الخرسانة الكربونية في عمليات بناء أكثر مرونة وموفرة للموارد، وقد يؤدي التحول إلى الخرسانة الكربونية إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من البناء بنسبة تصل إلى 50%».

    جرى تطوير مركب الخرسانة الكربونية من خلال عملية تسمى الانحلال الحراري وتلك تعمل على ربط ألياف الكربون معاً لإنتاج خيوط من ألياف الكربون، ما يؤدي إلى إيجاد شبكة كثيفة توحد الخرسانة وتقويها.

    ووفقاً للشركة الألمانية، يؤدي إزالة حديد التسليح الفولاذي إلى جعل الخرسانة المسلحة بالكربون أخف أربع مرات من مواد البناء الخرسانية التقليدية. وتدوم الخرسانة المسلحة بالكربون أيضاً لفترة أطول، نظراً لأن شبكة الكربون مقاومة للصدأ كما أن تركيبتها تتجنب بطبيعتها خطر الأكسدة.

    ويرى الخبراء أن طابع البناء بالخرسانة الكربونية يظهر مدى تنوع مواد البناء وقابليتها للتطويع خلال مراحل تطوير المبنى. وتوضح شركة «هن» الألمانية: «الفائدة هي في إمكانية جعل الخرسانة أرق بكثير مع القدرة على حمل حمولة ثقيلة، بحيث يمكن تصميم أشكال مختلفة تماماً». أما الهدف فهو الابتعاد عن الكميات الهائلة من الخرسانة المستخدمة اليوم.

    وتفيد الشركة الألمانية: «يدمج الشكل النهائي في مبنى «ذا كيوب» أسقفه وجدرانه في وحدة واحدة، ويعيد التصميم تفسير الطابع النسيجي لألياف الكربون من خلال الدمج السائل للسقف والجدران في شكل واحد، مما يشير إلى بنية مستقبلية يكون فيها التصميم صديقاً للبيئة»، وتضيف: «لم يعد الجدار والسقف عنصرين منفصلين ولكنهما يندمجان وظيفياً الواحد بالآخر كسلسلة متصلة عضوية». كما أن التخلص من صلابة حديد التسلح الفولاذي للحصول على مواد بناء أكثر تنوعاً مثل الخرسانة المسلحة بالكربون، يسمح للمهندسين بتصميم الهياكل بشكل جديد وبمعايير هيكلية أقل. أضف إلى ذلك، أن خفة وزن الخرسانة المسلحة بالكربون تعني استخدام مواد بناء أقل كما انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون أقل أثناء البناء.

    طباعة Email