العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ما يشبه الخيمياء المياه تتحول إلى معدن أصفر لامع

    فيما يشبه علوم «الخيمياء» القديمة، تمكن باحثون في براغ بجمهورية التشيك، أخيراً، من تحويل قطرات ماء نقية إلى معدن أصفر لامع لبضع ثوانٍ، ما سمح للسائل بتوصيل الكهرباء.

    ووفقاً لموقع «لايف ساينس» العلمي، يمكن للمياه غير المفلترة توصيل الكهرباء، أي أن الإلكترونات المشحونة سلباً يمكنها التدفق بسهولة بين جزيئات الماء، وذلك يعود لأن المياه غير المفلترة تحتوي على أملاح، ولكن المياه النقية تحتوي فقط على جزيئات الماء إذ تظل الإلكترونات الخارجية مرتبطة بذراتها المحددة، وبالتالي لا يمكنها التدفق بحرية عبر المياه.

    ونظرياً، إذا ما تم تطبيق ضغط كافٍ على المياه النقية، فإن جزيئات المياه سوف تسحق معاً وتتداخل الحلقة الخارجية للإلكترونات المحيطة بكل ذرة. وهذا سوف يتيح للإلكترونات التدفق بحرية بين كل الجزيئات وتحول المياه تقنياً إلى معدن.

    ولكن في سبيل ضغط المياه في هذه الحالة المعدنية يحتاج المرء إلى 15 مليون ضغط جوي، وفقاً للكيميائي والفيزيائي في الأكاديمية التشيكية للعلوم في براغ، بافيل جونجويرث، وهو معد الدراسة. ولهذا السبب يشتبه الجيوفيزيائيون بأن مثل هذه المياه التي تحولت إلى معدن ربما قد تكون موجودة في نوى الكواكب الضخمة، مثل المشتري ونبتون وأورانوس.

    ولكن جونجويرث وزملاؤه ابتكروا طريقة لتحويل المياه إلى معدن بوسائل مختلفة، من دون تطبيق ضغط مرتفع. فقرروا استخدام الفلزات القلوية، والتي تشمل عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم، مع الاحتفاظ بإلكترون واحد. وتميل الفلزات القلوية إلى التبرع بهذا الإلكترون إلى ذرات أخرى عند تكوين روابط كيميائية لأن فقدان هذا الإلكترون الوحيد يجعل المعدن القلوي أكثر استقراراً.

    وفي العادة تنفجر الفلزات القلوية عند التعرض للماء، ولكي يجري منع مثل هذا الانفجار، وضع العلماء حقنة مليئة بالصوديوم والبوتاسيوم في حجرة مفرغة، وأخرجوا منها قطرات صغيرة من المعادن التي تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، ثم عرضوا القطرات المعدنية المذكورة لكمية ضئيلة من بخار الماء. فشكل الماء غشاء رقيقاً على سطح القطرات المعدنية، وعلى الفور بدأت الإلكترونات من المعادن بالاندفاع إلى الماء.

    وكان على الإلكترونات أن تتحرك أسرع لتفادي حدوث تفاعل يؤدي لانفجار، وبمجرد تحركها من الفلزات القلوية إلى الماء حدث تحول مذهل لبضع لحظات قصيرة، إذ تحول الماء إلى اللون الأصفر الذهبي اللامع، وباستخدام التحليل الطيفي تمكن الفريق من إظهار أن الماء الأصفر اللامع كان في الواقع معدنياً.

    طباعة Email