العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مبادرات ورؤى عربية ترى النور خلال العام الجاري

    منصات الترفيه الرقمي فرص استثمارية واعدة للمستقبل

    صورة

    حظي قطاع أعمال الترفيه الرقمي، مؤخراً، بالعديد من أوجه الدعم الحكومي، الذي جاء متسارعاً في المنطقة العربية، لما يملكه القطاع من فرص استثمارية واعدة، من حيث إنشاء المنصات العربية المتخصصة في قطاع الترفيه الرقمي، وتقديم كافة أوجه الدعم اللوجيستي لها، إلى جانب خلق الاتحادات الوطنية للألعاب الإلكترونية في مختلف بلدان الوطن العربي، بالإضافة للاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية، وتقديم أوجه الدعم اللازم، سواء كان على مستوى البطولات الموحدة لهذه الاتحادات، أو حتى الخطوات المتسارعة، لتضمين المفهوم الجديد، ضمن أولويات وزارات الشباب والرياضة العربية.

    ويعد نموذج أعمال الترفيه الرقمي، أحد تداعيات الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم مؤخراً، سواءً كانت على مستوى شيوع شبكات الهاتف المتحرك المتطورة، التي تقدم سرعات هائلة، خاصة في جيليها الرابع المتطور «إل تي إي»، أو السرعات الفائقة التي تقدمها شبكات الجيل الخامس.

    نظام بيئي متكامل

    وأكد هشام الطاهر الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية على هذا المفهوم، إذ أشاد بدور الاتحاد الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ويتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً له، مشيراً إلى أن الاتحاد العربي، يرى في قطاع الترفيه الرقمي والألعاب الإلكترونية العربية، فرصاً كبيرة وواعدة للاستثمار، ودعا مزودي قطاع الترفيه الرقمي، لخلق محتوى يلائم البيئة العربية، ويتماشى مع المستويات المتسارعة عالمياً.

    ولفت إلى أن الاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية، يدعم بدوره المنتجات ذات الطابع العربي، والتي تعبر عن ثقافة ونهج البناء القيمي للمجتمعات العربية، مؤكداً على أن من أهداف الاتحاد، خلق نظام بيئي متكامل، يعمل على حفظ حقوق أصحاب العلاقة، من خلال مساعدة الجهات المعنية المعتمدة من دولها، وخصوصاً الاتحادات الوطنية، وذلك لتنظيم شؤونها الداخلية، والحصول على الأرقام والإحصاءات للاعبين والفرق والأندية في الألعاب المختلفة، وحصر الجهات المرخصة في القطاع الخاص، من مراكز ومقاهٍ ونوادٍ، للعمل على رفد المنتخبات والوطنية والأندية، حيث إقامة البطولات العربية والقارية والدولية، كما هو الحال في الرياضات التقليدية، مشيراً إلى أنه ما زال هناك فرص كبيرة لتحقيق قدر أكبر من النتائج على أرض الواقع، لتتسق مع التوجهات الحكومية المستهدفة، خلال المرحلة المقبلة.

    وأشاد الطاهر بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأمير فيصل رئيس الاتحاد، في سبيل الارتقاء بالاتحاد العربي، والذي ساهم في ارتفاع عدد الاتحادات الوطنية بالاتحاد إلى 17 اتحاداً، في فترة وجيزة، بسبب دعمه الكبير، الأمر الذي ساعد على وجود العديد من المناقشات مع مزودي الترفيه الرقمي في العالم العربي، لإنشاء بطولات عربية مجمعة، عبر هذه المنصات، بهدف تحقيق انتشار كبير لهذه المنصات.

    توجهات عربية موحدة

    وأكد شريف عبد الباقي رئيس الاتحاد المصري للألعاب الإلكترونية، نائب رئيس الاتحاد العربي، هذه التوجهات العربية الموحدة حيال هذا الأمر، مشيراً إلى أن الاتحاد المصري قد حظي بكافة أوجه الدعم الحكومي، عبر وزارة الشباب والرياضة المصرية.

    وأضاف أن الاتحاد المصري قد نظم العديد من البطولات المحلية، وشارك كذلك في العديد من البطولات العربية، تحت مظلة الاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية، مؤكداً على أن الساحة العربية في قطاع الترفيه الرقمي، أصبحت بحاجة أكثر من أي وقت مضى، لخلق شراكات جديدة مع مزودي المحتوى الترفيهي الرقمي، بهدف نشر الألعاب ذات المنشأ العربي بين الشريحة الأكبر من الشباب.

    وأكد أن الدعم لا بد أن يسير بوتيرة أكثر سرعة وديناميكية في المرحلة المقبلة، حتى لا ينفرط عقد التحول نحو الترفيه الرقمي إلى الوجهات والمنصات الغربية، دون أي منافسة عربية تذكر في هذا المضمار شديد التنافسية من منظور اقتصادي.

    تقرير مؤسسة «نيو زوو»

    وفي قراءة سريعة لأحد أكبر المؤسسات العالمية المتخصصة في دراسات الألعاب الإلكترونية، وهي مؤسسة «نيو زوو»، فقد أصدرت في آخر تقاريرها في أبريل الماضي، أحدث تقديراتها المتعلقة بسوق الألعاب، وفق تقرير سوق الألعاب العالمي، حيث أشارت إلى أنه من المتوقع أن يحقق سوق الألعاب العالمي خلال العام الحالي 2021، إيرادات تبلغ 175.8 مليار دولار، بانخفاض طفيف يقدر بـــــ 1.1%. على أساس سنوي بحلول نهاية العام، وسيكون هناك 2.9 مليار مشترك (لاعب) حول العالم.

    وبحسب تقديرات نيوزو، فمن المتوقع أن ترتفع إيرادات ألعاب الأجهزة المحمولة إلى 90.7 مليار دولار في عام 2021، بزيادة 4.4 % على أساس سنوي، حيث يمثل هذا القطاع أكثر من نصف سوق الألعاب العالمي الإلكتروني، ويعتبر الأقل تأثراً بفيروس «كورونا»، مقارنة بألعاب الكمبيوتر وألعاب المنصات.

    نتائج مالية لمنصات رقمية

    واستعرض التقرير، على سبيل المثال لا الحصر، بعض النتائج المالية الصادرة مؤخراً، لكبيرات المنصات الرقمية ومزودي الألعاب الرقمية.

    نتائج هائلة لبابجي

    لعبة PUBG Mobile، هي اللعبة الأكثر ربحاً في شهر مايو 2020، بأكثر من 226 مليون دولار، أنفقها المستخدمون داخل اللعبة على كل من أندرويد وiOS.

    أما ثاني أكثر الألعاب تحقيقاً للربح، فهي Honor of Kings، وهي من تطوير Tencent أيضاً، المطورة للعبة PUBG Mobile، وهذه اللعبة قد حققت إجمالي 204.5 ملايين دولار إجمالي، بنمو يقدّر بـ 42 %، مقارنة بالعام السابق.

    فري فاير

    بلغت عائدات Garena المعدلة للترفيه الرقمي خلال الربع الأول، المنتهي في 31 مارس، 512.4 مليون دولار، بزيادة 30.3 % على أساس سنوي، من 393.3 مليون دولار.

    وبلغت الأرباح المعدلة قبل ضريبة الدخل والاستهلاك (مقياس الربحية)، 298.4 مليون دولار، مقارنة بـ 225.8 مليون دولار في العام السابق.

    تطبيقات «يلا»

    وكانت تطبيقات «يلا لايف» و«يلا لودو»، التابعة لمجموعة «يلا المحدودة»، رائدة الترفيه الرقمي والتواصل الاجتماعي العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، والمدرجة في بورصة نيويورك، قد حققت خلال العام الماضي، أرباحاً صافية بلغت 64 مليون دولار، وبنسبة نمو بلغت 121.3 % عن عام 2019.

    وحققت هذه التطبيقات خلال عام 2020، إيرادات بلغت 134.9 مليون دولار، بزيادة تقدر 112.6 % عن عام 2019.

    كما ارتفع متوسط عدد المستخدمين النشطين شهرياً بنسبة 295.4 %، من 4.2 ملايين في الربع الرابع من عام 2019، إلى 16.4 مليوناً بنهاية الربع الأخير من عام 2020.

    9 مليارات دولار لفورتنايت

    وحققت لعبة فورتنايت، عبر جميع المنصات، أكثر من 5 مليارات دولار في عامها الأول، لصالح شركة إيبك جيمز، وذلك بعد الارتفاع السريع في شعبيتها في عام 2018، حيث لديها الآن 400 مليون لاعب مسجل. وجلبت اللعبة 5.5 مليارات دولار في 2018، و3.7 مليارات دولار في 2019، فيما حققت Epic Games إجمالاً كشركة، إيرادات تجاوزت 5.6 مليارات دولار في 2018، و4.2 مليارات دولار في 2019. فيما حقق محرك ألعاب Epic Games، أكثر من 221 مليون دولار خلال الفترة نفسها، بينما حقق متجر ألعاب Epic Games، الذي تم إطلاقه في نهاية عام 2018، ما مجموعه 235 مليون دولار، بين عامي 2018 و2019.

    لعبة ربحت مليار دولار

    ومنذ سنوات مضت، كانت لعبة Pokémon، تثير غضب المدن حول العالم، وكانت محور حديث الكثيرين، حيث تم إصدار لعبة - بعنوان Pokémon GO - تستند إلى الشخصيات في عام 2016، وتم الحديث عنها، ولعبت كثيراً، وانتشرت بسرعة كبيرة، إذا جاز التعبير، ولكن إذا كنت تعتقد أن اللعبة أصبحت شيئاً من الماضي ولم تعد شائعة، ففكر مرة أخرى.

    فبعد أكثر من أربع سنوات من إطلاقها، فإن شعبية اللعبة لم تتضاءل، فوفقاً لتقرير صادر عن Sensor Tower، حصلت Pokémon GO على عائدات بقيمة مليار دولار من إنفاق اللاعبين في الأشهر العشرة الأولى من عام 2020، وقد تم تطوير Pokémon Go بواسطة Niantic، وهي تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الألعاب.

    «تيسينت»

    وشهدت لعبة القتال Honor of Kings، نمواً بنسبة 58 % على أساس سنوي، حيث حققت 258 مليون دولار من إنفاق اللاعبين. وبشكل عام، جاء 96 % من أرباحها من الصين، في حين كانت تايوان وتايلاند مسؤولة عن 1.4 % و1.2 % على التوالي. ومع ذلك، كان هنالك حضور لألعاب أخرى في الساحة، حيث احتلت PUBG Mobile المركز الثاني، بعد أن حققت 177 مليون دولار، بزيادة قدرها 7.5 % على أساس سنوي. في حين حققت كل من عناوين Tencent، عائدات بقيمة مليار دولار العام الماضي، حيث بلغ عدد الألعاب التي حققت هذا النجاح فقط، خمس ألعاب.

    وحققت لعبة RPG للموبايل في العالم المفتوح، 163.5 مليون دولار، في ديسمبر من عام 2020، ما رفع إيراداتها مدى الحياة، إلى حوالي 560 مليون دولار. بشكل عام، حققت اللعبة 49.6 مليون دولار في اليابان في شهر واحد، والتي شكلت 30.3 % من إجمالي الإيرادات في ديسمبر وحده من عام 2020.

    طباعة Email