هناك ما يثير الرهبة في تركيبات الفنان، رفيق أنادول، الرقمية الديناميكية الضخمة، التي أنشأها من أجل ترينالي «إن جي في 2020» بعنوان «ذكريات الكم»، فقد استخدم في إنجازها الخوارزميات لتفسير أكثر من 200 مليون صورة من الطبيعة، وإنشاء مقاطع فيديو عبارة عن دوامات مختلفة الأشكال والحركة.
أوضح الفنان المعروف بتحويل البيانات العصبية إلى فن رقمي عن مشروعه الكبير لمجلة «ماي مودرن مت» قائلاً: «لا يمكنني أن استحضر خمسة ملايين صورة جميلة لأنظمة الأزهار، لكن الذكاء الاصطناعي متعاون في هذا المجال، حيث أتاح لي الرسم بفرشاة التفكير»، مشيراً إلى أنه يستخدمه في الوقت الحالي كحقيقة متجمدة ووعي متجمد.

أكد الفنان أن الذكاء الاصطناعي لا يشبه الإنسان وقدراته على إعادة بناء الواقع بناءً على الذكريات، بل يشكل تجربة خطية للغاية ومزعجة في بعض الأحيان. ومع ذلك، وعلى العموم، يبقى شيئاً عميقاً للغاية ويتجاوز حدود مهاراته المعرفية. وفيما يبقى السماح للآلة بإعادة بناء واقع حالة معينة باستخدام الصور لموقع أو مفهوم معين سرداً قوياً للغاية في أعماله، لا ينتهي عند هذه الحدود بالنسبة له، ذلك أن الطريقة التي يختبر بها الآخرون نتائج الآلة تمثل تحدياً آخر في التصميم.
أوضح الفنان طريقة عمله قائلاً: «عندما تخرج البيانات من «عقل» الآلة تبدأ عملية أخرى باستخدام الهندسة المعمارية، فتتحول الجدران إلى قماشة والبيانات إلى نحت ثلاثي الأبعاد، مع طباعة ثلاثية الأبعاد لكمية كبيرة من المعلومات في بيئات فعلية»، وهكذا يبدأ السرد مباشرة في رحلة جديدة بالكامل مع الكثير من التفكير التفاعلي خلف الأنظار قبل أن يصبح العمل الفني متاحاً.
ويعمل الفنان وفريقه الآن على بنيالي البندقية للعمارة وغيرها من المشاريع الأخرى، مشيراً إلى أنه يدفع بواحدة من أكثر الخوارزميات تطوراً في علم الأعصاب، كما يعمل مع باحثين من جامعة هارفارد لتصوير الهياكل الداخلية المعقدة والكون الصغير للخلايا البشرية، كذلك يتعاون مع مختبر الدفع النفاث لوكالة ناسا لتحويل 60 عاماً من أرشيف صور الوكالة، أما الأهم بالنسبة له فهو مشاركته بمشاريع تعنى بالبيئة في استخدام للبيانات بطريقة أكثر تأثيراً في البشر.
رابط:
https://refikanadolstudio.com
