هواوي .. صناعة المستقبل

كانت العبارة الدارجة في بداية الثمانينات أن ذلك الوقت كان عصر السرعة، والحقيقة أن سرعة التطور وضغوط العمل في السنوات الأخيرة أصبحت أضعاف الماضي، وكنسبية لو كانت الثمانينات عصر السرعة فما هي كينونة العصر الحالي الذي تسير فيه التكنولوجيا بأقصى سرعة؟

في السنوات الأخيرة تسارعت وتيرة التطور في الشركات العملاقة بشكل مرعب، وأصبحت تسير في مسارب متعددة على مستوى التطوير في المنتجات والأبحاث المستقبلية التي ينفق فيها الملايين لاختصار الزمن والوصول إلى أكبر قدر من التطوير في أقل زمن ممكن، إضافة إلى أبحاث التسويق المتعددة ودراسة متطلبات السوق واحتياجات العملاء، وفي الوقت نفسه التعامل مع الموظفين القائمين على هذه الأبحاث لإخراجهم من حالة الضغط الكبير الواقعين فيه، وإشعارهم بالرضا والسعادة كونهم شركاء أساسيين في التطوير والنجاح.

صناعة المستقبل
في الواقع موظفو هواوي يعملون على تغيير المستقبل إلى الأفضل، إنهم يجتهدون من أجل تغيير المستقبل، من أجل راحة ء الأبناء عندما يكبرون ويحملون الراية من بعدهم، هم يعملون على تطوير الشبكات وصناعة التكنولوجيا بسرعات صاروخية كي يجعلوا أطفال افريقيا يشاهدون مباراة لكرة القدم في بث مباشر، يجتهدون لكي يجعلوا الذين فرقتهم المسافات يتجمعون ويتواصلون، وليجعلوا العالم قرية صغيرة، والحقيقة أن في هذا الجانب فالشركات الصينية تسير بسرعات صاروخية نحو التطوير لإسعاد العالم وتحقيق العولمة كما يجب أن تكون.

وقال تشارلز يانغ رئيس شركة "هواوي" الشرق الأوسط "عند النظر إلى إنجازات “هواوي” في 2018، والتحديات التي تحيط بها اليوم، والأهداف التي رسمتها لعام 2019، فإن القاسم المشترك هو التزامنا الثابت بإيصال الخدمات الرقمية إلى كل فرد وبيت ومؤسسة لبناء عالم ذكي متصل بالكامل.

وأضاف أن هواوي تربط اليوم بين أقطاب العالم على نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية، حيث يستخدم أكثر من 3 مليارات إنسان منتجات “هواوي” ويستفيدون من خدماتها، أقله لإجراء مكالماتهم أو إرسال رسائلهم أو تصفح الإنترنت.
وتركز “هواوي” بالدرجة الأولى على العملاء، ولذلك هي شريك لأكثر من 160 مدينة و211 شركة من قائمة «فورتشن 500»، إضافة إلى ما حققته من مبيعات الأجهزة التي بلغت أكثر من 200 مليون هاتف نقال، والطفرة التي أحدثتها في صناعة أجهزة الكمبيوتر، وبناء نظام شامل لإنترنت الأشياء للمنازل الذكية.

وأكد تشارلز يانغ سيظل الابتكار يوجهنا ويقود مسيرة تقدمنا في 2019 والأعوام التي تليه. ونحن واثقون من أنفسنا ومن فريقنا الذي يتضمن 700 عالم رياضيات، وأكثر من 800 عالم فيزياء، وأكثر من 120 عالم كيمياء، وأكثر من 60 ألف مهندس، وقد نجحنا في توقيع أكثر من 30 عقداً تجارياً حتى اليوم، وشحن 25 ألف محطة أساسية، بالإضافة إلى امتلاك 2,570 براءة اختراع في مجال تقنية الجيل الخامس، وننوي استثمار أكثر من 100 مليار دولار في مجال البحث والتطوير في السنوات الخمس المقبلة. نحن متفائلون إزاء فتح آفاق هائلة لنا ولعملائنا وشركائنا؛ طالما نقدم منتجات رائعة، لا شك بوجود عملاء يحرصون على اقتنائها.

نحن لا ننافس اليوم إلى حد كبير سوى أنفسنا، لكن علينا المثابرة في مواجهة العقبات وتنسيق الجهود مع كافة الأطراف التي ترغب بالتعاون معنا. كلنا ثقة من أن 2019 سيشهد معايير جديدة نضعها في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وفي الوقت ذاته سنواصل التزامنا بتوفير الأمن والرفاه لعملائنا في المقام الأول.

فالشركات الناجحة لها تاريخ غير عادي من النضال، هواوي هي مثال واضح لهذا النضال، وتاريخ الشركة الصينية يصنعه كل موظف، في بيئات وظروف صعبة للغاية، بعيدا عن الأبناء والأهل والاقارب والأصدقاء، ويخاطرون بحياتهم عبر السفر إلى مناطق منكوبة، وبؤر حروب وأمراض وكوارث طبيعية، لتقديم يد العون بالتكنولوجيا والتطور، وكل ذلك في سباق مع الزمن.

وهؤلاء العاملون في هواوي وغيرها من الشركات الصينية العملاقة يعملون في صمت يساعدون في تمكين السكان في جميع أنحاء العالم من استخدام معدات الاتصال بشكل طبيعي، غير مكترثين بالبعد عن أوطانهم ولا بالمصاعب التي يواجهونها، فمنهم من اغترب عن بلاده وأهله 10 سنوات كاملة.

بالمقارنة مع الشركات الأجنبية العملاقة متعددة الجنسيات، فإن استجابة الشركات الصينية لمتطلبات المستخدمين، ورغبات مستقبلي الخدمات أسرع، فتتبنى سياسات بحثية معمقة متفاعلة مع المنتجات المرتجعة لعملائها، للتطوير والتحديث والوصول إلى أقصى درجات الرضا لدى العملاء.

وتتبنى هواوي سياسات صارمة في التفاعل مع مستخدميها وعملائها وتنفيذ متطلباتهم بأسرع ما يمكن وفقا لدراسات ومقاييس وأيد عاملة تسعى دائما للاستجابة السريعة لكل المتطلبات التكنولوجية واللوجستية.

التكنولوجيا الفائقة
ولم تعد تكنولوجيا هواوي قاصرة على الداخل الصيني، ولكن استراتيجيات المبيعات الخارجية وفتح الأسواق في العالم من أقصاه لأدناه وصارت مبيعات الشركة الخارجية 60٪ من إجمالي إيرادات المبيعات، والتي أغلبها منتجات ذات تقنية عالية، ورغم الصعوبات فقد استطاعت هواوي تغيير نظرة العالم إلى الشركات والمنتجات الصينية.

ففي الثامن والعشرين من ابريل 2005، أعلنت مجموعة بي تي البريطانية عن قائمة مزودي الشبكات في القرن الحادي والعشرين، حيث تم اختيار هواوي بصفتها الشركة المصنعة الوحيدة في الصين، لتدخل مع الشركات متعددة الجنسيات ضمن "ثماني شركات قوائم قصيرة، وتُعرف مجموعة بي تي البريطانية في اختيار المورّدين في صناعتها انها تتطلب الكثير من المتطلبات الدقيقة ولا تتخلى عن الجودة كمعيار انتقاء، خاصةً مع حلول شبكات الجيل الخامس الأكثر تطورا، وسوف تستثمر المجموعة 10 مليارات جنيه إسترليني في السنوات الخمس المقبلة، ويستمر انتاج "قائمة الشركات الثماني" لعامين.

وأنشأت هواوي حتى الآن 8 إدارات مركزية، وأكثر من 50 مكتبًا تمثيليًا ومركزًا للخدمات الفنية حول العالم، وتنتشر شبكة المبيعات والخدمات في جميع أنحاء العالم.

شركة صينية للتكنولوجيا الفائقة ذات تاريخ لا يتجاوز 30 عامًا، تتواجد في السوق الدولية منذ أقل من 10 أعوام، ويمكنها أن تثبت أقدامها في سوق الاتصالات شديد الصعوبة في تنافسيته، حقا تجعلنا نصاب بالدهشة ونتمعن في التفكير.

سلاح التقنيات
يمكن القول إن فكرة هواوي عن تحقيق قفزات في التقنيات الأساسية هي فكرة فطرية. تعتبر التطور أحد الأسس المهمة لصناعة التكنولوجيا الفائقة لتصدير العلامات التجارية.

لذلك منذ البداية أولت شركة هواوي أهمية كبيرة لمسارها التقني، على الرغم من المخاطر الهائلة في طريق التكنولوجيا المستقلة، إلا أن هواوي اختارت تحدي المخاطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات