الرئيس التنفيذي لمختبرات الطباعة ثلاثية الأبعاد لـ«البيان الاقتصادي»:

55 مليوناً استثمارات «إيمنسا» بنهاية 2018

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

قال فهمي الشوا الرئيس التنفيذي لمختبرات «إيمنسا للتكنولوجيا» في دبي إن الشركة المتخصصة في حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد ضخت حتى الآن استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الإمارات تزيد قيمتها على 5 ملايين دولار، تم توظيفها في تطوير العمليات الأساسية، مشيراً إلى أن الشركة تهدف لمضاعفة استثماراتها بمعدل ثلاثة أضعاف لتصل إلى 15 مليون دولار (55 مليون درهم) بحلول نهاية هذا العام.

وأضاف الشوا في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي» أن تعزيز البنية التحتية لإنتاج وتصنيع الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تشهد في هذه الآونة تطوراً كبيراً في الدول الصناعية، سيفسح المجال أمام أي دولة تتسم بالديناميكية والتنوع، مثل الإمارات، أن تصبح دولة منتجة، الأمر الذي يزيد من مساهمة قطاع التصنيع في الاقتصاد المحلي بشكل مباشر، مؤكداً أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة التي تمتلك البنية التحتية والتشريعات، فضلاً عن سهولة ممارسة الأعمال التجارية، ووعي الشركات واستعدادها التام لاستكشاف التقنيات والطرق الجديدة اللازمة لعمليات التشغيل.

وأضاف: «لو استعرضنا التاريخ لوجدنا أنه إذا كانت الدولة تود التوجه إلى الصناعة، سيكون لزاماً عليها إنشاء بنية تحتية للإنتاج والتصنيع لتلبية احتياجات عدد كبير من السكان، ونعتقد أنه إذا تم الإسراع في وتيرة الاعتماد على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وحفز المؤسسات على استكشاف آفاق الطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن أن يصل حجم إسهام الطباعة ثلاثية الأبعاد في الاقتصاد الإماراتي إلى أكثر من 3 مليارات دولار خلال فترة قصيرة».

تعزيز الصناعة

وحول الدور المحتمل لتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد المشهد الصناعي في الإمارات، أفاد الشوا: «تعدّ الطباعة ثلاثية الأبعاد تقنية متعددة الأوجه، وتقوم على سبع عمليات مختلفة، وهناك العديد من الطرق لتسهم هذه التكنولوجيا في تحديد معالم المشهد الصناعي للإمارات خلال العامين المقبلين.

ونعتقد أن الطباعة ثلاثية الأبعاد مفيدة للغاية، خاصة أنها تعمل على تغيير الآليات المتبعة في الدولة الصناعية، وهناك تأثيران مباشران من الطباعة ثلاثية الأبعاد على الاقتصاد الإماراتي، مع أنه لم يتم استغلالهما حتى الآن، وهما: استخدام التكنولوجيا ذاتها لتصنيع بعض المنتجات النهائية مباشرة، والاستفادة منها لتمكين المخزون الافتراضي. ويمكن لهذين النشاطين أن يضيفا ما نسبته 1% (أو 3 مليارات دولار)، إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات».

تغييرات جذرية

وتوقع الشوا أن تحقق هذه التكنولوجيا تأثيراً كبيراً، وتغييرات جذرية في قطاع الخدمات اللوجستية في الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن تجد الطباعة ثلاثية الأبعاد حلولاً لجميع أوجه القصور التي تعاني منها سلسلة التوريد التقليدية في الوقت الراهن.

خطط

وحول أهم خطط «إيمنسا» في الإمارات خلال العام الجاري والمقبل، أفاد الشوا: «إننا نمتلك أكبر مرفق في هذا المجال ويوفر لنا إمكانات واسعة، ومع ذلك لا نزال نعتبر أنفسنا والقطاع بأكمله في مراحله الأولى في الإمارات. لقد بدأت «إيمنسا» بالفعل في تحقيق النمو القوي، ونتوقع أن يكون العام المقبل مهماً لنا وللطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل عام، حيث نسجل اهتماماً متزايداً إزاء الطباعة ثلاثية الأبعاد وما نقدمه من خدمات.

وحول مدى صحة الأنباء حول تطوير تقنية إنتاج مواد ثلاثية الأبعاد للاستخدام في قطاع البناء وخاصة تقنيات صب الخرسانة، قال الشوا: هناك الكثير من الأخبار المتعلقة بالطباعة ثلاثية الأبعاد للخرسانة، لكن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولية. ومع ذلك، أثبتت الطباعة ثلاثية الأبعاد قدرتها على إضافة قيمة كبيرة لقطاع الإنشاءات بشكل غير مباشر، حيث تستفيد منها الشركات العالمية في إنتاج قطع غيار آلات البناء وأدواتها ومنتجات أخرى. واستخدمت التكنولوجيا أيضاً لإنتاج القوالب المعقدة.

لقد نجحت «إيمنسا» في تطوير عملية فريدة لإنتاج قوالب تمتاز بالتكلفة الفاعلة مع إمكانية إعادة استخدامها، بالاستفادة من مزايا المنتجات المطبوعة بالاعتماد على التكنولوجيا. ونستخدم مجموعة من المواد وعمليات خاصة بنا لنوفر لعملائنا قوالب مطبوعة تتسم بالصلابة والديمومة.

تصنيع

وأشار الشوا إلى أنه يوجد لدى «إيمنسا» اليوم أكثر من 700 مادة تستخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما يزداد عددها بشكل يومي.

ويرتفع الاعتماد على الطباعة ثلاثية الأبعاد دولياً في مجالات شتى، بما في ذلك التبني المبكر لهذه التكنولوجيا في القطاع الطبي، حيث تتم طباعة الأنسجة الحية، وينتشر استخدامها في قطاع المأكولات، مثل الحلويات والمنتجات الأخرى. وتتم غالبية عمليات الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مواد البوليمر ومجموعة كبيرة من المواد البلاستيكية، إضافة إلى معادن مختلفة مثل الفولاذ والتيتانيوم، وهناك مواد أخرى مثل ألياف الكربون والسيراميك.

نبذة

تقع مختبرات «إيمنسا للتكنولوجيا» في مدينة دبي للإنتاج، وتأسست الشركة في شهر نوفمبر من العام 2016، وبدأت العمل في يناير من العام الماضي 2017. واستهلت الشركة عام 2018 بفريق مكون من 7 مهندسين مختصين في مجال التصنيع بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وسيبلغ عدد الفريق 18 عضواً في نهاية العام الجاري 2018.

تعليقات

تعليقات