المبادرات الحكومية محرك التحول الرقمي - البيان

الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للحاسبات الآلية لـ«البيان الاقتصادي»:

المبادرات الحكومية محرك التحول الرقمي

التحول الرقمي هدف استراتيجي للإمارات ـــ البيان

أكد مارتن تار، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للحاسبات الآلية في دبي، أن المبادرات الحكومية في الإمارات ومنها رؤية الإمارات 2021، تمثل محركات رئيسية لبرامج التحول الرقمي في مختلف مؤسسات القطاع العام، مؤكداً أن ثمار الاهتمام الحكومي بدأت تنعكس بقوة على توجهات القطاع الخاص، وأن التحول الرقمي سيمثل ركيزة أساسية لدفع عجلة النمو والرفاه والازدهار في الدولة خلال العقد المقبل.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن العامين الأخيرين شهدا تسليط الضوء بشكل متزايد على تهديدات الأمن الإلكتروني، حيث نالت حوادث الهجمات والاختراقات الإلكترونية قدراً كبيراً من الاهتمام في الأوساط الإعلامية.

وشكل تطور وانتشار التقنيات الرقمية، الحوسبة السحابية، الهواتف الذكية، وإنترنت الأشياء إيذاناً ببداية حقبة جديدة كلياً من التهديدات، وشهدنا هجمات إلكترونية متطورة وقوية تأثرت بها الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات سلباً وبمعدلات غير مسبوقة. فلا يمكن الاستهانة اليوم بقدر التهديد الذي تفرضه الجرائم الإلكترونية حتى المعتاد منها، فقد يكون لها تبعات لم نعهدها من قبل.

مارتن تار

 

رقابة

وتابع تار: من الجوانب الرئيسية ذات الأهمية بالنسبة للشركات العاملة في منطقة الخليج تلك المخاطر المحدقة ببيئات التكنولوجيا التشغيلية التي تديرها أنظمة رقابة صناعية قديمة، وهو أمر يستدعي انتباهاً فورياً.

فقد أتاح التطور الهائل في التكنولوجيا الحديثة والذي انعكس على شبكة الاتصالات العالمية فرصة مثالية للمجرمين الإلكترونيين. وأضاف: ومن المثير للاهتمام أن 31% فقط من المؤسسات الإقليمية كانت مهتمة بكشف والتصدي للهجمات.

وتؤكد هذه النتيجة على ضرورة التغيير في العقلية السائدة، لا سيما عند الإدارة، عندما يتعلق الأمر بوضع الميزانية الخاصة بالتقنيات الصحيحة اللازمة للتعامل مع الخرق بمجرد اكتشافه. وفي الوقت نفسه، ذكر 62% من المشاركين في الاستبيان أنه من المحتمل أن يقوموا باستخدام الذكاء الاصطناعي لتأمين مؤسساتهم، الأمر الذي يتماشى مع الاتجاهات العالمية، ويعكس استعداداً لنشر تكنولوجيات جديدة.

وكشفت نتائج الاستبيان السنوي السابع للأمن من شركة الخليج للحسابات الآلية في دبي، أن ما يصل إلى 41% من الشركات الخليجية تم اختراقها مرة واحدة على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة، مقارنة مع 28% في عام 2017.

وتهدف نتائج الاستبيان للوقوف على كيفية تنفيذ الشركات الرائدة في المنطقة لاستراتيجيتها الخاصة بالأمن السيبراني وتسليط الضوء على الحاجة المتزايدة إلى مقاربات الأمن السيبراني المتغيرة، والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي في المنطقة. وشمل الاستبيان أكثر من 600 من المسؤولين التنفيذيين وخبراء تكنولوجيا المعلومات في الإمارات والبحرين وعُمان والكويت في مجموعة متنوعة من الصناعات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات، والرعاية الصحية، والتعليم، والنفط والغاز، والضيافة، والكثير غيرها.

استثمارات

وحول تأثير تقلبات أسعار النفط على الاستثمارات في التكنولوجيا وعلى التحول الرقمي عموماً في الإمارات، قال تار: من الواضح أن تباطؤ الاقتصاد العالمي قد أثر على استثمارات تكنولوجيا المعلومات، إلا أن التأثير المتتابع الناجم عن هذا الانكماش قد بلغ جميع القطاعات، من تكنولوجيا المعلومات إلى الإنشاءات والنقل. ولا يقتصر الأمر على تقلبات النفط وحسب، إذ إن حالة عدم التيقن حول النمو الاقتصادي العالمي وعدم الاستقرار في الأسواق المالية دفعت الكثير من عملائنا للتأني والانتقائية في استثماراتهم.

ونتيجة للمتغيرات المالية والحاجة الملحة إلى الابتكار، لم تعد التكنولوجيا ترفاً، بل ضرورة تجارية، ما يمثل فرصة عظيمة للقطاع عموماً وشركة الخليج للحسابات الآلية تحديداً، فمن المتوقع أن تصل الاستثمارات الإقليمية في التكنولوجيا الرقمية إلى 20.78 مليار دولار في عام 2018. وتدرك الشركات أكثر من أي وقت مضى الحاجة إلى اللحاق بركب العالم الرقمي والتكيف معه.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى الأثر الإقليمي المتنامي لقطاع تكنولوجيا المعلومات، وهو أثر جانبي إيجابي لجهود دولة الإمارات لتنويع اقتصادها بعيداً عن البتروكيماويات.

ومن المتوقع أن يمثل قطاع تكنولوجيا المعلومات نسبة 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في 2018. وفي سياق متصل، يمثل الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات نسبة 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني في عام 2018.

خطط

وحول الخطط الرئيسية للشركة في الإمارات خلال الاثني عشر شهراً القادمة، قال تار: سنواصل تنفيذ خطة التحول الخاصة بشركة الخليج للحسابات الآلية بغية تقديم أفضل حلول تكنولوجيا المعلومات للسوق الإماراتية.

ويبذل عملاؤنا جهدهم لمواكبة تحديات العصر الرقمي، لذلك سوف يتمحور الكثير من أعمالنا حول كيفية دعمنا لهم من خلال التحول الرقمي. ويشمل ذلك الارتقاء بقدراتنا في مجالات تصميم البرمجيات والسحابة الخاصة، إلى جانب تطوير مهاراتنا الاستشارية، مع مواصلة تعزيز محفظتنا الرقمية وحزمة خدماتنا.

وسنواصل جهودنا للحفاظ على تميزنا في السوق من خلال تقديم تلك الحلول لعملائنا وتزويدهم بالاستشارات المتخصصة، علاوة على الجمع بين كل تلك العناصر ودمجها في باقات تتناسب مع احتياجات كل عميل. ومن شأن هذه الجهود أن تساعدنا في الحفاظ على مكانتنا باعتبارنا المزود المفضل لخدمات تكامل الأنظمة والحلول الرقمية في السوق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات