«اللائحة الأوروبية» معيار عالمي للحماية من القرصنة الإلكترونية - البيان

«اللائحة الأوروبية» معيار عالمي للحماية من القرصنة الإلكترونية

صورة

ازداد بشكل ملحوظ مؤخراً عدد خبراء حماية البيانات والقانون المطالبين بضرورة الالتزام ببنود «اللائحة التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات العامة الأوروبية GDPR»، التي تم تطبيقها في 25 مايو الماضي، بهدف حماية بيانات الأفراد والشركات في دول الاتحاد الأوروبي من القرصنة الإلكترونية بأنواعها، فيما تجازف الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي التي تتعامل مع بيانات مواطني الاتحاد الأوروبي وغير الملتزمة بلائحة الاتحاد باحتمال تعرضها لغرامات قد تصل قيمتها إلى 20 مليون يورو أو ما يعادل 4% من إجمالي عائدات الشركة أيهما أعلى.

وفي تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، تؤكّد سلام يموت، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في «جمعية الإنترنت»، وهي منظمة أميركية غير ربحية تعنى بتطوير الإنترنت بما يعود بالنفع على المجتمعات، أن النظام الأوروبي لحماية البيانات ستصبح معياراً عالمياً في صناعة حماية البيانات، خصوصاً وأن الامتثال الكامل في تطبيق النظام الأوروبي لحماية البيانات العامة سيوفّر الكثير من التكاليف والموارد المرتبطة به، بالتالي سيجعل من تطبيقها أمراً مفضلاً عند الجميع، الأمر الذي يمثل فرصاً وتحديات في ذات الوقت، وتوضح سلام: «تكمن الفرصة في أنه يمكن للصناعة أن تلقي نظرة شاملة على ممارساتها الخاصة وتتعرف على أفضل طريقة لمعالجة الخصوصية وحماية البيانات للأفراد. يطبّق النظام الأوروبي لحماية البيانات العامة ذلك، ولكن يكمن التحدي في أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول كيفية تطبيق النظام الأوروبي لحماية البيانات عالمياً للالتزام والامتثال له».

نشر الوعي

وتضيف سلام: «أعتقد أن أي شيء يزيد من وعي الجمهور إزاء الخصوصية، يرفع من مستوى توقعات الناس بأن البيانات الشخصية يتم الاهتمام بها بعناية وبشكل مسؤول، وليس فقط من قبل الشركات فحسب بل تمتلك الحكومات كميات هائلة من البيانات الشخصية أيضاً».

وحول مدى احتمال أن يؤدي الفشل في حماية خصوصية العميل إلى مخاطر أمنية، تقول سلام: إن الأمن والخصوصية مرتبطان ببعضهما ولكنهما مختلفان. بالتأكيد، إذا انعدم الأمان في حفظ البيانات الشخصية، فستصبح الخصوصية في خطر. والفشل في حماية خصوصية العميل، يعرض الفرد للخطر الشديد. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الكشف عن ديانة الفرد أو عرقه البشري أو عنوانه الشخصي، في بعض الظروف إلى خطر قد يعرضه للموت. وبشكل أكثر شيوعاً، يمكن أن تؤدي حماية الخصوصية السيئة إلى تعريض الأفراد لخطر سرقة الهوية. أما بالنسبة لخصوصية الأعمال والشركات فإن اختراق الخصوصية يؤدي إلى مخاطر تتمثّل في تشويه السمعة كما تؤدي إلى خسائر معنوية ومادية بما في ذلك الخسائر المالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات