تعكف شركة "واتس اب" حاليا على إعداد آلية لتشفير الرسائل الصوتية عبر تطبيقها خلال الأسابيع القليلة القادمة، وذلك بهدف توفير المزيد من الخصوصية والأمان لخدمة الرسائل الموجودة ضمن تطبيقها.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن هذه الخطوة تأتي لدعم المجتمع التكنولوجي لشركة أبل خلال المواجهات المحتدمة بينها وبين مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، حيث عمدت "واتس آب" في السابق إلى إتاحة تشفير الرسائل المكتوبة خلال عام 2014.

ويأتي هذا بعد اعتقال نائب رئيس الفيسبوك في البرازيل وإجباره على تقديم بيانات رسائل كانت موجودة على التطبيق.

وعندما أصبحت الرسائل بين المرسل والمرسل إليه مشفرة تماماً على التطبيق، ولم يعد يوجد بيانات يمكن تقديمها للسلطات، اضطرت البرازيل في شهر ديسمبر الماضي، إلى إلغاء إمكانية تحميل التطبيق بسبب المخاوف الأمنية، وفقاً لصحيفة الكويتية.

ويجري العمل حاليا على تطوير آلية لزيادة تشفير كل من تطبيقات جوجل وفيسبوك وسناب شات، إلا أنه حتى الآن لا توجد تفاصيل واضحة بهذا الخصوص.

وبعد إعلان تطبيق واتس آب التابع لشركة فيس بوك دعم خدماته بميزة التشفير end to end encryption والتي من شأنها ضمان الخصوصية والأمان للمستخدمين، إذ تمنع هذه الميزة أي جهة أو حكومة التجسس على رسائل وصور وفيديوهات وبيانات المستخدمين، ورغم اعتبار هذه الخطوة ضربة قاضية لوكالات الاستخبارات حول العالم، وخطوة نحو المزيد من الحرية خاصة في هذا الوقت الذي يتزايد فيه الجدال حول التشفير ودوره في دعم الإرهاب، إلا أن هناك عددا من المشكلات التي سيواجهها واتس آب، أوردتها صحيفة اليوم السابع المصرية.

1- الحجب وكشف الموقع الإلكتروني لصحيفة "إندبندنت" البريطانية في تقرير جديد أن الهند تسعى لحجب واتس آب بعد الإعلان عن ميزة التشفير، بسبب مخالفتها للقواعد الهندية المفروضة على كل التطبيقات، والتي تجبر الشركات على استخدام نوع معين من التشفير وتفرض عليهم الحصول على إذن وتصريح في حالة الرغبة في تغيير نوع التشفير.

2- انخفاض عدد المستخدمين، فمن المحتمل أن تسير عدد من الدول على خطى الهند، خاصة الدول التي تفرض رقابة صارمة على الإنترنت، وتسعى دائما لتنظيم خدماته وتتبع المستخدمين، وهو الأمر الذي قد يتسبب في انخفاض عدد مستخدمي التطبيق الأشهر في العالم والذي وصل إلى مليار مستخدم، فإذا نفذت الهند تهديدها وحجبت التطبيق في البلاد سيخسر واتس آب 100 مليون مستخدم أي ما يعادل 10% من عدد مستخدميه حول العالم.

3- رفع دعاوى قضائية وربما ستختار عدد من الدول الخيار القانوني ولن تهدد بحجب التطبيق مباشرة، بل من الممكن رفع قضايا على شركة فيس بوك المالكة للتطبيق لإجبارها على فك تشفير خدماتها، أو مطالبتها بالمساعدة في الحصول على معلومات تخص بعض مواطنيها مثل ما حدث مع شركة أبل في أزمتها مع مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.