نشرت صحيفة الجارديان البريطانية "الجاردين" في احد أعدادها السابقة مقالا مطولا عن قدرات الجيل الجديد في التعامل بسلاسة مع الحاسب والهواتف الجوالة الذكية قبل أن يتعلموا حتى الحروف الأبجدية أو الكلام. وعزز المقال هذه الملاحظات بشواهد لدراسات استخدم فيها جهاز الايباد أو الايفون مع هذا الجيل والذي لم يجد أي صعوبة في فهم آلية التعامل معه، لأنه ببساطة يستغل اللمس (وهو ما يتقنه الصغار) في التعامل مع هذه الأجهزة.

ويعتمد تعامل الأطفال مع البيئة حولهم على الفطرة والسجية، عكس الأشخاص البالغين الذين يجدون أن أي تقنية جديدة بحاجة إلى تعلم. فالأطفال الصغار لا يفرقون بين الأجسام المعروضة على شاشة الايباد وبين الأجسام في الواقع. فتجد الطفل يحاول سحب الجسم لخارج حدود الايباد ظنا منه أنه جزء من الواقع. ولكن هل لهذا التصرف الفطري من الطفل الصغير دلالات بحثية مستقبلية للنظر في إمكانية دمج العالمين (الافتراضي والواقعي) ببعضهما ليتكاملا؟ قد يكون الواقع المزيد (Augmented Reality) هو البداية ولكن نحن بحاجة إلى المزيد.

ويعرض هذا الفيديو مثلا حياً لطفل سعودي والآخر لطفلة أجنبية.

في جيل اللمس النسخة السعودية، يتكيف الصغير الذي لا يتعدى السنة والشهرين من عمره مع جهاز الايباد ويتعامل معه وكأنه خبير، بعدما اكتسب هذه المهارة من خلال مراقبة شقيقته الكبرى.

وفي الفيديو أدناه تحاول الطفلة تحريك الصفحات في المجلة المكتوبة بطريقة اللمس.

وأظهرت لنا شواهد المثالين السابقين أننا مقبلين على جيل يرى أن واجهات اللمس هي الواجهات الطبيعية عند التعامل، وإلا كيف لأطفال لم يتعلموا الكلام بعد القدرة على تعلم التعامل مع جهاز قد يعجز الكبار من التعامل معه.