أوضحت إليف بالجي فيسونوغلو القائمة بأعمال المدير العام لوكالة ترويج وتنمية السياحة التركية لـ«البيان»، أن الإمارات نجحت بشكل كبير في تنظيم مؤتمر «COP28»، والذي يعكس جهودها ورؤيتها المهمة في تعزيز العمل المناخي، وترسيخ الاستدامة من خلال تواجد هذا الحشد العالمي للوصول لحلول مهمة في هذا الشأن.
نجاح إماراتي
وقالت إن الإمارات وكونها من أفضل الوجهات السياحية العالمية الكبرى، فإن ثمة مجالات كثيرة يمكن تبادل الخبرات فيها بين البلدين في هذا الجانب، خاصة أنهما يحملان الرؤية نفسها في ترسيخ السياحة المستدامة، نهجاً وخطط عمل، خلال السنوات المقبلة، وأن المشاركة الرسمية التركية الرفيعة في مؤتمر COP28 من خلال تواجد الرئيس التركي، والكثير من الوزراء وأعضاء الحكومة ضمن الوفد الرسمي، يعكس أهمية الاستفادة بشكل كبير من مخرجات هذا الحدث العالمي.
وأضافت أنه وفيما يخص تعزيز «الاستدامة السياحية»، فإن تركيا ومن خلال وزارة الثقافة والسياحة تقوم بعمل كبير في هذا الشأن، من خلال الخطط التي تم إطلاقها وما زالت، وذلك لمواكبة المعايير العالمية في هذا القطاع والتحول نحو ترسيخ الاستدامة السياحية، وتطبيقها في كافة مكونات هذه الصناعة المهمة، مبينة أن تواجدهم في «كوب 28» فرصة مهمة لاستعراض جهودهم، فضلاً عن الاطلاع وتبادل الخبرات والتجارب مع كافة الوفود الدولية المشاركة في هذا الحدث العالمي.
خطوات ناجحة
وأفادت أنهم ومنذ 2019 فإن هناك العديد من الجهود والخطوات التي تم اتخاذها لتعزيز الاستدامة في السياحة، والتي تضمنت إطلاق برنامج السياحة الآمنة عبر أطلس الاستدامة التركي في 2020، وبدء التعاون مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة في 2022، وصولاً لإطلاق برنامج السياحة المستدامة في 2023، والمعني بتوفير خطة رئيسية للسياحة التركية 2028 تعتمد التنافسية والاستدامة، لافتة إلى أن تركيا تعد الدولة الأولى التي أبرمت اتفاقية مع المجلس العالمي للسياحة المستدامة، لإعداد برنامج وطني للسياحة المستدامة، حيث حصلت المعايير الوطنية لصناعة السياحة المستدامة على الاعتراف من المجلس.
وذكرت أن مبادرات الاستدامة السياحية نالت اهتماماً كبيراً من الحكومة التركية لتعزيز خطط مستقبلية في هذا القطاع، حيث يتم التواصل مع كافة مكونات القطاع السياحي للبدء باعتماد هذا النهج، وأن لديهم خطة زمنية لتطبيق معايير استدامة كاملة على هذا القطاع، تتضمن تطبيق المعايير بنسبة 30 % والتحول نحو العمل بها بانتهاء 2023، فيما سيصل التطبيق بنسبة 70% بحلول العامين المقبلين، بينما وبحلول العام 2030، ستكون الدولة قد طبقت بشكل كامل كافة المعايير واشتراطات الاستدامة على هذا القطاع.
50 تجربة
وبينت أن تركيا تمتلك أكثر من 50 تجربة سياحية مستدامة، تشمل الطرق المستدامة، ومشاريع صديقة للبيئة، والسفر المسؤول، والبرامج الثقافية والتاريخية، وصولاً للأطعمة المحلية، فيما تتضمن أبرز معالم السياحة المستدامة في تركيا، ساكاريا تاراكلي، والتي حصلت على جائزة أفضل وجهة سياحية ريفية 2021، وحصول مدينة بيرجي إزمير ونفسهير ومصطفى باشا على جائزة منظمة السياحة العالمية 2021 كأفضل وجهة سياحية ريفية، بالإضافة إلى العديد من المدن الأخرى ومن بينها بيرغامون وأفسس القديمة، وبيتز وبودروم، وشيرنيس وإزمير، حيث كلها تتسم بتجارب سياحية خضراء، مثل تسلق الجبال، والرياضات المائية، والطيران الشراعي، وريادة الكهوف والوديان والحياة البرية وغيرها الكثير.
