سلط معرض الصور «17 وجهاً للعمل»، الذي نظمه الاتحاد النسائي العام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، في مؤتمر الأطراف الدولي COP28، الضوء على قصة النجاح الملهمة لدولة الإمارات في تمكين المرأة، وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية.
وأكدت نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن المعرض يعزز دور المرأة ومشاركتها الفاعلة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، كما يعد تكريماً للشخصيات الـ17 بالتواجد في هذا الحدث العالمي الذي تستضيفه الدولة.
وثمنت جهود هيئة الأمم المتحدة في جنيف والجمعية السويسرية للمرأة والتمكين، وسعيهما لتكريم دور المرأة وتعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال المشروع الذي يعد واحداً من المبادرات الفنية الاجتماعية الهادفة لرفع مستوى الوعي حول موضوع تمكين المرأة وأهداف التنمية المستدامة الـ17.
وأوضحت أن المشروع يعمل على تنفيذ 17 معرضاً في 17 دولة مختلفة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لـ17 امرأة من كل دولة كانت لهن مساهمات في تنمية المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة كرمز قوي للأمل والمثابرة، وسيتم إعادة تجميع جميع المعارض من الدول الـ17 في معرض كبير واحد في قصر الأمم في جنيف بعد استضافتها في بلدها الأصلي.
من جهتها، أكدت تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة للأمم المتحدة في جنيف، أن المعرض الدولي «17 وجهاً للعمل لـ17 امرأة قيادية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، يضم نخبة من الشخصيات النسائية المساهمات في تعزيز حياة أفضل للبشرية، لافتة إلى أن الإمارات هي أول دولة عربية وسادس محطة حول العالم يقام فيها المعرض، بعدما تمت إقامته في كل من أذربيجان، أوزبكستان، البرتغال، جورجيا، وفيتنام، معربة عن سعادتها بإتاحة الفرصة للمعرض بالتواجد في المنطقة الخضراء ضمن مؤتمر الأطراف COP28.
بدورها، أوضحت فاطمة المحرزي، مديرة إدارة الموارد البشرية في الاتحاد النسائي العام، أن المحطة الـ7 القادمة للمعرض ستكون في جنيف، حيث يستهدف زيارة 17 دولة. وأضافت لـ«البيان»، أنّ هذه النسخة التي تستضيفها الإمارات ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، تبرز إسهامات 17 امرأة قيادية إماراتية أسهمن في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع الجمعية السويسرية للمرأة والتمكين، ويأتي تنفيذ المبادرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام ووزارة الخارجية.
وأشارت إلى أن المعرض يضم 17 صورة للشخصيات النسائية الإماراتية، برزن كقصص ملهمة ومثالاً يحتذى به نظراً لإسهاماتهن المتميزة والمتعددة في مختلف المجالات بما يدعم أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي حددتها الأمم المتحدة.
ومثلت كل شخصية هدفاً من أهداف التنمية المستدامة، حيث مثلت شيخة ثاني المرر، مدير مشروع في الهلال الأحمر الإماراتي الهدف الأول «القضاء على الفقر»، حيث يلعب الهلال الأحمر الإماراتي دوراً بارزاً في القضاء على الفقر وتعزيز التعليم وتوفير الرعاية الصحية ومد يد العون للدول المتضررة، من خلال تقديم المساعدات المالية أو الإغاثية أو تقديم البرامج والمشاريع التنموية.
فيما مثلت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات، وأمين عام لجنة نعمة - المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء، الهدف الـ2 «القضاء التام على الجوع»، حيث تعمل اللجنة على مواجهة تحديات هذه الظاهرة محلياً عالمياً وتكثيف وتوحيد الجهود للقضاء عليها. ومثلت الهدف الـ3 «الصحة الجيدة والرفاه» الدكتورة فريدة إسماعيل الحوسني، مدير إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، والذي يدعم أهداف التنمية المستدامة عن طريق تقديم نظام صحي متطور ومتكامل ومتاح للجميع، يركز على تعزيز جودة الحياة، ويدعم أنماط الحياة الصحية.
تجارب مبهرة
ومثلت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، الهدف الـ4 «التعليم الجيد»، والتي يطلق عليها «الطالبة المستدامة»، بتجاربها المبهرة كطالبة ثم أستاذة إضافة إلى عملها في العديد من المبادرات المتعددة المهام.
ومثلت منى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، الهدف الـ5 «المساواة بين الجنسين»، حيث يلعب المجلس دوراً كبيراً في تمكين جميع النساء والفتيات في الدولة وحول العالم، خاصة أن التوازن بين الجنسين أمر جوهري وأساسي لتحقيق التنمية والازدهار.
ومثلت الدكتورة مريم الشحي، أستاذ مساعد - البنية التحتية المدنية والهندسة البيئية في جامعة خليفة، الهدف الـ6 «المياه النظيفة والنظافة الصحية»، حيث ركزت على إيجاد مصادر بديلة للمياه النظيفة، لتعويض محدودية المياه الجوفية والأمطار، عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي وتحلية مياه البحر.
خطوات فعالة
ومثلت المهندسة طيبة الهاشمي، رئيسة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك البحرية، الهدف الـ7 «طاقة نظيفة وبأسعار معقولة»، والتي اتخذت خطوات فعالة لتوفير طاقة أنظف وبتكلفة مناسبة للجميع، من خلال العديد من الاستثمارات التي تجاوزت أكثر من 40 مليار دولار.
ومثلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة سابقة في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، الهدف الـ8 «العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، والتي تعد أول وزيرة تتولى حقيبة الاقتصاد في حكومة دولة الإمارات، ما فتح المجال أمام العديد من النساء لتولي مناصب في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.
ومثلت المهندسة غالية المناعي، رئيسة لجنة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، ومدير إدارة مركز التميز الرقمي في بوابة المقطع التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، الهدف الـ9 «الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية»، حيث تؤمن بأهمية التصنيع المستدام والابتكار. وكانت من ضمن القائمة مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة القلب الكبير، والتي مثلت الهدف الـ10 «الحد من أوجه عدم المساواة»، حيث ركزت على تحقيق الاستدامة في كل المشاريع الإنسانية والتنموية والحد من أوجه عدم المساواة وترسيخ مبدأ تكافل الفرص وتفعيل دور المرأة الاقتصادي والاجتماعي.
مدن مستدامة
وشملت القائمة أيضاً معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، والتي مثلت الهدف الـ11 «مدن ومجتمعات محلية مستدامة»، الساعي لجعل المدن شاملة للجميع وآمنة ومستدامة بحلول عام 2050.
وتعمل المهندسة عذيبة سعيد القايدي، وكيل مساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة، على تحقيق الهدف الـ12 «الاستهلاك والإنتاج المسؤولان».
ومثلت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي، الهدف الـ13 «العمل المناخي»، حيث تميزت بعملها في المساواة بين الجنسين من خلال مشاركتها مع مختلف الكيانات والجهات التي تتوافق مع شغفها بالاستدامة.
وتهتم ميثاء محمد بوغنوم الهاملي، رئيس قسم تقييم وصون التنوع البيولوجي البحري، التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة بأبوظبي، بتنفيذ الهدف الـ14 «الحياة تحت الماء».
فيما ضمت القائمة رزان خليفة المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف COP28 ورئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة «IUCN»- العضو المنتدب – هيئة البيئة بأبوظبي، والتي مثلت الهدف الـ15 «الحياة في البر»، حيث تركز على العمل مع مختلف المجتمعات والعلماء للمساعدة في استعادة الحياة، واحترام الطبيعة والبيئة. وتطبق العميد ركن عفراء سعيد الفلاسي، قائد مدرسة خولة بن الأزور العسكرية، الهدف الـ16 المعني بـ«السلام والعدل والمؤسسات القوية».
وأسهمت الريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في تحقيق الهدف الـ17 «عقد الشراكات لتحقيق الأهداف»، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والسياسات وعقد الشراكات، ومن أبرزها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة.



