أوضح سلطان الزيدي، مهندس أول تطوير مشاريع الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء لـ«البيان»، أنهم وخلال فعاليات «COP28»، يقدمون للزوار والمتخصصين، العديد من مبادرات التكنولوجيا المتقدمة في قطاع الفضاء، والتي من شأنها أن تسهم بفعالية في الحد من التغيرات المناخية، وذلك من خلال تقنيات الاستشعار عن بُعد، ورصد الأرض، ومراقبة الغازات التي تؤدي للاحتباس الحراري، مشيراً إلى إطلاق المرحلة التشغيلية لمنصة تحليل البيانات الفضائية، واستعراض نتائج التحديات لبرنامج «ساس» للتطبيقات الفضائية.

وأوضح أن الوكالة وخلال هذه الفعالية العالمية، تستعرض مبادراتها وجهودها التي تستهدف من خلالها حماية كوكب الأرض والتحديات البيئية التي يتعرض لها، وجهودها لدعم الشركات الناشئة والباحثين والمهتمين بهذا الشأن، وإمدادهم بالمعلومات والتي ستساهم كثيراً في تطوير أعمالهم، مبيناً أن البيانات الدقيقة والمفصلة التي توفرها الوكالة، تساعد العلماء وصانعي السياسات على فهم أفضل للتأثيرات البيئية، وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف منها.

وتطرق إلى «منصة تحليل البيانات الفضائية»، التي تضم 3 خدمات تشمل: الحصول على الصور الفضائية من خلال التعاون مع وكالات الفضاء العالمية، وعدد من الشركات المتخصصة الرائدة عالمياً، فيما سيتم إتاحة البيانات بشكل مجاني، ولبعض المعلومات التخصصية الأخرى برسوم تنافسية، بالإضافة إلى الحصول على برمجيات وخوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الفضائية، إلى جانب منصة تسويق للخدمات والتطبيقات الفضائية.

أقمار اصطناعية

وقال إن الصور الخاصة بالأقمار الاصطناعية التي تلتقطها أقمار الرصد والاستشعار، أصبحت مهمة جداً في مكافحة التغيرات المناخية، حيث توفر بيانات ومعلومات مهمة تساعد مختلف الجهات، سواء أكانت حكومية أم منظمات دولية خاصة، التي تدعم جهود إدارة الكوارث العالمية، فيما يؤكد ذلك التزام الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستدامة، ورصد تأثير التغيرات المناخية، ومعالجة ما ينجم عنها من تحديات، والتعاون مع المنظمات الدولية لاستخدام البيانات التي يتم جمعها.

وأبان أنه يتم توفير الخرائط حول الأرض والخسائر والأضرار بالاعتماد على بيانات الأقمار الاصطناعية، لتوسيع نطاق تقديم التكنولوجيا والخبرة الفنية للبلدان الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية لمعالجة الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ، مثل الفيضانات والجفاف، وذلك بهدف المساهمة في إنشاء أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للتخفيف من الآثار المحتملة.

وذكر أن منصة تحليل البيانات الفضائية، ستقدم تطوراً تقنياً مهماً في مجال الاستشعار عن بُعد ورصد الأرض، حيث تتميز بقدرتها على توفير الوصول المباشر والسريع إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، وستسهم في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الوطنية والعالمية بكفاءة أعلى، مثل مراقبة التغيرات المناخية، إدارة الموارد الطبيعية، والاستجابة للكوارث الطبيعية، من خلال تسهيل التحليلات والتنبؤات المعتمدة على بيانات فضائية دقيقة، لإنشاء أنظمة إنذار مبكر وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة.

وأفاد أن من أهم إيجابيات إطلاق المنصة، دعم الشركات الناشئة الوطنية التي تعمل في تطوير التطبيقات الفضائية، حيث تقدم لهم وكالة الإمارات للفضاء دعماً مهماً لتطوير أعمالهم، وتوفير منصة واسعة تستقطب عدد شركات أكبر، وذلك لدعم قطاع الفضاء في الدولة، وتعزيز الاقتصاد الفضائي الذي تتنامى أعماله ومردوده بشكل كبير.

«ساس»

وتطرق الزيدي، إلى برنامج «ساس» للتطبيقات الفضائية، حيث يتضمن العديد من المبادرات والتحديات بما فيها مبادرة الأمن الغذائي، ومراقبة غازات الاحتباس الحراري، والمراقبة البيئية، والبنية التحتية، بما يدعم الممارسات الزراعية أو البيئية ومواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغير المناخ.