أكد خافيير كافادا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «ميتسوبيشي باور» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن العالم بحاجة إلى مشاهدة تقدم على نطاق أوسع بكثير في تحقيق انخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية، وتجنب آثار التغير المناخي الخطيرة، لافتاً إلى أن مؤتمر الأطراف «COP28» يوفر المنصة الملائمة التي تتيح أمام أصحاب المصلحة والحكومات والمنظمين والقطاعات المالية والجهات الفاعلة في مجال الطاقة فرصة للتعهد في هذه السياسات والاستراتيجيات، ووضع خارطة طريق واضحة حول كيفية تحويل هذه الطموحات إلى أفعال على أرض الواقع.
وأضاف: يحتاج نجاح خطط تحول الطاقة إلى تمكين الابتكار والتكنولوجيا والتعاون ووضع السياسات اللازمة لدعم إزالة الكربون من البنية التحتية الحالية، وإنشاء سلسلة القيم لضمان توفير طاقة كهربائية نظيفة وموثوقة وفي متناول الجميع.
الهيدروجين الأخضر
وقال: خلال السنوات المقبلة، سيكون هناك تزايداً ملحوظاً في استخدام الهيدروجين، لتوليد الطاقة النظيفة على نطاق واسع، بهدف تلبية الارتفاع في الطلب على الكهرباء، ولاستخدامها في القطاع الصناعي كونها من القطاعات الأكثر تسبباً بالانبعاثات الكربونية، مبيناً أن جدول أعمال رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28» نص على أنه من أجل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، نحتاج إلى مضاعفة أهداف إنتاج الطاقة المتجددة 3 مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة. ولنحقق ذلك يجب علينا خفض الانبعاثات بنسبة 43 % بحلول عام 2030 لحصر ارتفاع الحرارة عند 1,5 درجة مئوية.
حل أساسي
وأضاف: يعد الهيدروجين حلاً أساسياً لدعم إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة، مثل الصلب والألمنيوم، الأمر الذي يعود بالفائدة على البيئة، ويتيح فرصاً للنمو الاقتصادي. وفي هذا الإطار، تسهم توربينات غازية تعمل بالهيدروجين في توليد الطاقة النظيفة بما يمكن من التوسع في نطاق استخدام الهيدروجين.
وتابع: هناك تطبيقات لذلك على مستوى المنطقة فتستخدم شركة ألمنيوم البحرين، التي تمتلك أكبر مصهر للألمنيوم خارج الصين، توربين غاز مجهز للعمل بوقود الهيدروجين بقدرة إنتاجية تبلغ 680.9 ميغاوات من الطاقة لدعم عملياتها في توفير طاقة موثوقة لتشغيل المصهر، مع تخفيض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وتستطيع التوربينات الغازية من طراز JAC لدينا العمل وفق مزيج من الوقود يصل إلى 30 % من الهيدروجين و70 % بالغاز الطبيعي حالياً، وسترفع تلك النسبة إلى 100 % من الهيدروجين في المستقبل القريب، وفي مجال محطات الكهرباء تم اختيار هذه التوربينات لتشغيل محطة الفجيرة F3 لتوليد الطاقة في دولة الإمارات العاملة بالغاز بقدرة 2400 ميغاوات، وهي أكبر محطة تعمل بالدورة المركبة وأكثرها كفاءة على مستوى المنطقة.
الطاقة المتجددة
وأوضح أن هناك تأكيداً على تسريع اعتماد الطاقة المتجددة مع التركيز على التخلص التدريجي من انبعاثات الوقود الأحفوري. وخلال مؤتمر الأطراف شهدنا التوسع السريع والواضح في خيارات توليد الطاقة الخالية من الكربون والقابلة للتطبيق بكلفة معقولة، مثل الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب تخفيف الانبعاثات فيها، والتي لم تتم معالجتها حتى وقتنا هذا.
ويتمتع الهيدروجين بالقدرة على تقليل ما يصل إلى 60 ـ 80 طناً مترياً من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، وفقاً لتقرير صادر عن مجلس الهيدروجين العالمي (GHC). ولكن تحقيق ذلك يتطلب تسريعاً. ووفقاً لمجلس الهيدروجين العالمي، فإن نشر 75 طناً مترياً من الهيدروجين النظيف شيء أساسي لتحقيق ذلك بحلول عام 2030. كما شهدنا خلال الأيام الماضية قامت 39 دولة بتوقيع على إعلان النوايا بشأن التعاون في مجال إنتاج الهيدروجين لمتابعة الاعتراف المتبادل بخطط اعتماد الهيدروجين.
تقديرات
وقال خافيير كافادا: تشير التقديرات إلى حاجة العالم لاستثمارات تتراوح بين 4 و7 تريليونات دولار أمريكي سنوياً لتسهيل تحول الطاقة والإبقاء على ارتفاع معدل درجة الحرارة العالمي عند 1.5 درجة مئوية، إلا أن الاستثمارات العالمية الحالية أقل من 2 تريليون دولار أمريكي، وخلال مؤتمر الأطراف «COP28» تركزت الحوارات الرئيسية على مواضيع التحول في تمويل العمل من أجل المناخ والتركيز على تعزيز التعاون بين شمال العالم وجنوبه. يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص أن تسهم بدور رئيسي في دعم المشاريع التي تركز على تعزيز كفاءة الطاقة، وفي وضع الأساس لإطار مالي جديد من شأنه فتح أبواب الفرص أمام تمكين العمل المناخي في المستقبل.
