كشف المهندس شريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن مؤتمر الأطراف «COP28» يشكل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للوصول إلى حلول توافقية من شأنها أن تغير مسار العمل المناخي العالمي لحماية الإنسانية وكوكب الأرض.

وأضاف أن مؤتمر الأطراف يمثل احتفاءً بجهود الإمارات الرائدة في العمل المناخي والبيئي، والتي أرسى أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رائد الاستدامة والعمل المناخي الأول الذي آمن بأهمية الحفاظ على البيئة وجعلها أسلوب حياة في دولة الإمارات تتوارثه الأجيال.

وأشار إلى أن اعتماد مجلس الوزراء تقرير البلاغ الوطني الخامس للدولة لتقديمه لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، إضافة إلى إنشاء شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية، وإطلاق سياسة لوقود الطيران المستدام والإنشاءات الذكية في الدولة؛ يجسد التزام الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة في خفض الانبعاثات الكربونية من مختلف القطاعات. وأضاف أن استراتيجية الطاقة 2050 تستهدف مضاعفة الطاقة المتجددة بنسبة 300 % والتي تعكس استباقية الإمارات وحلولها الفاعلة لأهم القضايا التي تهم العالم، مشيراً إلى اهتمام الإمارات بتعزيز البنية التحتية المتطورة والمواتية لقطاع نقل مستدام وصديق للبيئة وزيادة نسبة السيارات الكهربائية في الدولة، إضافة إلى العمل لخفض استهلاك الكهرباء والمياه في قطاع المباني، والذي يعد جزءاً من استراتيجية خفض الطلب على الطاقة والمياه.

وقال: نتوقع انخفاض سعر الهيدروجين الأخضر خلال السنوات الـ 10 المقبلة، وذلك في ظل التحول السريع التي تشهده التكنولوجيا مقارنة ببدائل الطاقة. مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين تركز على 10 محاور استراتيجية، منوّهاً بسياسة الهيدروجين التي أطلقتها دائرة الطاقة في أبوظبي والبناء عليها من أجل إطلاق سياسة وطنية على مستوى الدولة تختص بالهيدروجين وإنتاجه خلال العام الجاري 2025.

وأشار إلى أن الوزارة تركز حالياً على استخدام الهيدروجين في قطاع النقل لاسيما للسيارات الثقيلة مثل الحافلات وسيارات النقل، حيث أثبتت دراسة حديثة الجدوى الاقتصادية لاستخدام الهيدروجين في قطاع النقل، منوهاً إلى مشروع شركة «بيئة» والمتمثل في إنتاج الهيدروجين من النفايات ومن ثم استخدامه في سيارات الشاحنات التي تجمع النفايات من داخل الدولة بما يخدم الملف المناخي في الدولة.

وحول مستقبل قطاع الطاقة، قال شريف العلماء إنه لا يوجد سيناريو يعتمد على مصدر واحد للطاقة وسيكون مزيج الطاقة الذي يعتمد على «النفط والغاز والطاقة النووية والهيدروجين والكهرباء وغيرها»، وذلك بهدف تلبية الطلب على الطاقة الذي يشهد طلباً متزايداً.

وقال، إن وزارة الطاقة توفر بالتعاون مع شركائها أكثر من 914 محطة لشحن السيارات الكهربائية على مستوى الدولة، ونستهدف الوصول إلى 10 آلاف محطة بعد 7 سنوات بحلول العام 2030، مشيراً إلى شراكة الوزارة مع شركة الاتحاد للماء والكهرباء بهدف تكوين بنية تحتية متكاملة لشحن السيارات الكهربائية تشمل منصة وتطبيقاً رقمياً على الهواتف للمستخدمين، بما يسهم في توفير شبكة وطنية من محطات شحن المركبات الكهربائية مجهزة بأحدث التقنيات توفر وصولاً سهلاً إلى مرافق الشحن.