اجتمعت نخبة من المندوبين رفيعي المستوى من أنحاء العالم، على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، في خطوة تاريخية نحو الاعتراف بدور الثقافة في التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه.

وخلال الاجتماع، أعلن معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة والشباب، ومارغريت مينيزيس وزيرة الثقافة البرازيلية، رسمياً عن إطلاق مجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة «GFCBCA» في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ويدعو التحالف الجديد، الذي يضم في عضويته 33 دولة، والعديد من وكالات الأمم المتحدة، إلى الاعتراف بالدور المحوري للثقافة في سياسات تغير المناخ.

كما يهدف إلى حفز الزخم السياسي، لضمان عمل متعدد الأطراف، يتسم بالفعالية والترابط والاتساق، ويعترف رسمياً بأهمية الثقافة والتراث في الأنشطة المناخية. وشهد الاجتماع أيضاً الكشف عن «إعلان الإمارات للعمل المناخي المرتكز على الثقافة»، بحضور معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة.

طوارئ ثقافية

وقال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي: «ندرك أن للتغير المناخي تبعات تتجاوز المنظومة البيئية، لتطال آثارها منظوماتنا الاجتماعية والثقافية أيضاً.

فهو يشكل حالة طوارئ ثقافية لدوره السلبي في منع المجتمعات من الحفاظ على إرثه الثقافي، حيث يوفر العمل المناخي المرتكز على الثقافة حلاً فعالاً وشاملاً، يساعد على تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ».

ومن جانبها، قالت مارغريت مينيزيس: «لا يمكن استبعاد الثقافة التي تعد أحد أهم وأقوى العناصر، من مواجهة تغير المناخ على هذا الكوكب».

ومن جانبها، أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة: «تؤثر التغيرات المناخية بكثير من الأشكال في ثقافتنا المادية والمعنوية. ومع ذلك، فإن بعض أفضل الأمثلة على الحلول المناخية مستمدة في حد ذاتها من الثقافة والتقاليد والإرث. ومن أجل تعزيز جهودنا الرامية للحد من ارتفاع حرارة الأرض، والإبقاء عليها عند حدود 1.5 درجة مئوية، وحماية كوكب الأرض، ينبغي علينا تسخير الثقافة بجميع أشكالها».

ويؤكد «إعلان الإمارات للعمل المناخي المرتكز على الثقافة»، أن العالم اليوم لا يواجه فقط تحدياً بيئياً ومالياً وعلمياً فحسب، وإنما يشكل التغير المناخي كذلك تحدياً ثقافياً، وبالتالي، فإن معالجة أزمة تغير المناخ، وتحقيق أهداف اتفاق باريس، سيتطلب شمولاً وتعاوناً غير مسبوقين عبر جميع القطاعات، وتحديداً الثقافة.

ويشدد الإعلان على أن أي مسار لتحقيق الأهداف طويلة الأمد لاتفاق باريس بشكل كامل، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتخفيف من تداعيات التغير المناخي، والتكيف معها، ووسائل الحد من الخسائر والأضرار، وتعزيز التنمية المستدامة القادرة على التكيف مع المناخ، يجب أن يشمل التركيز على التراث الثقافي والفنون والصناعات الإبداعية كعوامل محفزة للعمل المناخي التحولي.