أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي «كوب 27» والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة على أهمية دور الفن والإعلام في زيادة الوعي بقضايا المناخ، بحضور الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نظمتها مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية في اليوم المخصص للشباب بمؤتمر الأطراف الدولي «كوب 28»، استعرضت خلالها مبادرتها الشبابية (الفن المستدام وتنمية الإنسان) لدعم الشباب والمرأة، وذلك في اليوم المخصص للشباب بالقمة، بالجناح المصري.

وشارك في الجلسة راوية منصور رئيس مجلس إدارة شركه رامسكوا للقرى البيئية مصر وشركة Oasis Technologies Monaco، ورندة فؤاد مؤسس المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية المستدامة، والسفير هشام بدر مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية للشراكات الاستراتيجية والتميز والمبادرات، والدكتور عمرو عبد المجيد، ممثل مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيدارى»، وإلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر.

كما شارك في الجلسة التي استهلت بعرض لفيلم يوثق تجربة المؤسسة، مجموعة من خبراء الفن والتنمية المستدامة وخبراء قضايا التغير المناخي.

وشدد الدكتور محيي الدين، على أهمية الفن والثقافة في تعزيز الوعي بقضايا المناخ، ودعم المشاريع الشبابية المتعلقة، كما أكد في الوقت ذاته ضرورة الاستثمار بجدية من أجل التصدي لتغير المناخ وإيجاد الحلول العلمية والتكنولوجية، والتغير الثقافي وزيادة الوعي، موضحاً أن الفن والإعلام هما الأقدر على إيجاد العنصر الأخير، وأن كل التزام في كل مجال تجاه العمل المناخي والتنمية هو أمر مهم.

واستعرض السفير هشام بدر نجاح مبادرة المشروعات الخضراء التي حرصت على تعظيم دور الشباب في العمل المناخي، مؤكداً أهمية تمكين الشباب ودعم الابتكار، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر والاعتماد على التكنولوجيا من أجل تحقيق مستقبل أفضل وضمان حقوق الأجيال القادمة.

من جانبها، كشفت رندة فؤاد، عن عزم المؤسسة تنفيذ المرحلة الثانية من مبادراتها عقب انتهاء فعاليات قمة المناخ COP28 المنعقدة في دولة الإمارات، معربة عن سعادتها بمشاركة المؤسسة هذا العام في هذا الحدث الدولي المهم.

وأوضحت أن مؤسسة المنتدى الدولي للفن التشكيلي من أجل التنمية، دشنت أعمالها منذ 3 سنوات بغرض ربط الفن بالتنمية المستدامة، حتى أدخل الفن في دعم تنفيذ خطة مصر 2030، وأصبح التركيز الأول على الدعم الاقتصادي للمرأة وتمكين الشباب، لا سيما فئة الفنانين منهم، من أجل بناء نماذج أعمال مستدامة وخلق مساحات من خلال أعمالهم الفنية لزيادة الوعي بقضايا البيئة، بالإضافة إلى التركيز على الفن المستدام المرتبط بإعادة التدوير، وريادة الأعمال.

وأوضحت فؤاد أن مشاركة المؤسسة في يوم الشباب، تأتي في إطار الاحتفال بيوم الفن المستدام، وعرض نتائج المرحلة الأولى لمبادرة الفن المستدام وتنمية الإنسان لدعم الشباب والمرأة من خلال الاقتصاد الإبداعي، والتي بدأت المؤسسة في تنفيذها منذ فعاليات قمة المناخ بشرم الشيخ Cop 27، حيث شاركت خلاله بمعرض كبير لفن إعادة التدوير، كما نظمت جلسة حوارية حول دور الفن التشكيلي كشريك في التنمية.

وأشارت إلى أنه خلال العام الماضي استفاد 70 شاباً من الفنانين والموهوبين، من المبادرة، حيت تم تدريبهم عبر سلسلة من ورش العمل على فن إعادة التدوير وريادة الأعمال والأهداف التنموية للألفية، وأصبح هؤلاء الشباب سفراء للفن المستدام، وتم تنفيذ المبادرة برعاية وزارات التخطيط والثقافة والبيئة والمجلس القومي للمرأة وبالشراكة مع الأمم المتحدة ومنتدى شباب العالم والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، كما شارك القطاع الخاص ممثلاً في شركة تطوير مصر، إلى جانب المصارف ممثلة في بنك مصر، في دعم المبادرة.

وبينت رندة فؤاد، أن «المنتدى الدولي» تقدم تجربتها بمنهج جديد يمكن للفنان التشكيلي من خلاله أن يربط بين فنه وبين خدمة مجتمعه ويطلعه على كل ما هو جديد في عالم التنمية، كما يستطيع أن يبدأ مشروعه الفني الخاص باستخدام أساليب جديدة لفن إعادة التدوير الذي يحول النفايات إلى قطع فنية جميلة، وبذلك يصبح الفن التشكيلي شريكاً في التنمية والتوعية حول قضايا التغير المناخي.

وقالت شهيرة الجبالي منسق عام المؤسسة إن الفنان بطبعة محب للطبيعة والبيئة وبتوعيته بأهداف التنمية المستدامة سوف يكون أفضل سفير للاستدامة.