نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، أمس، جلسة تفاعلية تحت عنوان «دور الأطفال العرب في مواجهة التغير المناخي»، ودعم الاستدامة في إطار أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28).

وشهدت الجلسة التي استضافتها منصة التعليم الأخضر بالمنطقة الخضراء في «كوب 28» ، واختتمت أعمالها أمس بمشاركة فعالة منهم. ومثلت الجلسة التي شارك فيها أكثر من 20 طفلاً من مختلف الدول العربية، خطوة مهمة نحو تمكين الأجيال الجديدة وإشراكهم في النقاشات المتعلقة بالتغير المناخي.

وتناولت الجلسة، محاور عدة تشمل فهم أزمة المناخ والأمن الغذائي، وإعداد قاموس عمل مناخي خاص بالأطفال، وحث القائمون على الجلسة، الأطفال على المشاركة الفعالة وتعزيز فهمهم للمفاهيم المناخية.

كما شملت الجلسة، نشاطات مهارية وفنية لتحفيز التفاعل وتشجيع الأطفال على تقديم أفكارهم بطرق إبداعية. وحضر الجلسة

الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والسفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، وفايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، والدكتور حسن الببلاوي الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية، وناصر القحطاني المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، إضافة إلى خبراء في مجال التغير المناخي، الذين قدموا توجيهات وملاحظات على مداخلات الأطفال، ما أثرى النقاش ووفر فرصة فريدة للأطفال للتفاعل مباشرة مع صناع القرار.

ترسيخ مشاركة

وتضمنت الجلسة التفاعلية، عدة أسئلة تم طرحها على الأطفال لاستكشاف معرفتهم بأزمة المناخ ومصادر المعلومات التي يعتمدون عليها، ومشاركة تجاربهم الشخصية مع التغير المناخي والتأثيرات التي شهدوها في مجتمعاتهم.

ورسخت الجلسة، مفهوم المشاركة لدى الأطفال، حيث ابتعدت منهجيتها عن الطرق التقليدية في التعليم والتواصل، وتم التركيز على تمكين الأطفال وتعزيز مهاراتهم من خلال تبادل الأدوار، واستخدام الفنون كوسيلة للتعبير، وجلسات العصف الذهني، ودراسات الحالة، مما وفر للأطفال تجربة غنية ومحفزة.

وأبرزت الجلسة، مداخلات الأطفال التي تميزت بالعمق والفهم الواضح لأهمية التحرك الفوري لمواجهة التغيرات المناخية، وقدم الخبراء المشاركون تعليقاتهم ورؤيتهم حول كيفية تبني ودمج أفكار ومقترحات الأطفال في الاستراتيجيات والسياسات المناخية.

وأكد الخبراء، أهمية اتباع نهج دولة الإمارات في تمكين وسماع صوت الأجيال الجديدة في المناقشات المتعلقة بالتغير المناخي، والتزامها القوي بإشراك الأطفال وتمكينهم كشركاء فعالين في جهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

تحول كبير

وقالت الريم بنت عبدالله الفلاسي، إن العالم اليوم على مشارف تحول كبير في كيفية التعامل مع أكبر تحديات هذا العصر وهو التغير المناخي. وتابعت: أثبتت الجلسة أن الأجيال الصاعدة تمتلك القدرة على إحداث تغيير ملموس، حيث أثبت الأطفال المشاركون امتلاكهم رؤية متبصرة لما يمكن أن يكون عليه مستقبل العمل المناخي، واستعدادهم لتقديم مساهمات قيمة في هذا المجال، مؤكدة التزام الإمارات بتمكين الأصوات الشابة وتوفير المنصات اللازمة لهم للتعبير عن أفكارهم وتحويلها إلى خطط عمل فعالة.