تواصل رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب 28»، جهودها لإنجاز تقدم جوهري في عدد من الملفات المهمة التي من شأنها تعديل مسار العمل المناخي الدولي، والبناء على الزخم الكبير الذي حققه مؤتمر الأطراف، من خلال توحيد المجتمع الدولي وراء التزام مشترك، يتمثل في الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات مناخية سريعة وشاملة، استجابة للحصيلة العالمية الأولى للتقدم في أهداف اتفاق باريس، والحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
وتعمل رئاسة «كوب 28» مع مفاوضي كافة الأطراف بروح المسؤولية والشراكة والوحدة، من أجل احتواء الجميع لتقديم استجابة ملموسة وفاعلة للحصيلة العالمية، وتحقيق مزيد من الإنجازات لحماية البشرية وكوكب الأرض، وذلك مع انطلاق أول أيام المفاوضات النهائية لمؤتمر الأطراف، غداً الموافق 11 ديسمبر، وتستمر إلى 12 من الشهر ذاته، والتي يعقبها إعلان النتائج والقرارات النهائية لـ «كوب 28».
وتتطلع رئاسة «كوب 28»، إلى العمل بشفافية وشمولية مع جميع الأطراف والمراقبين، للبناء على الزخم والتوجيه الذي حدده القادة، لتحقيق نتائج عملية وملموسة في الإمارات، بما يعكس الوحدة المتعددة الأطراف المطلوبة للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة كوكب الأرض.
ونجحت الإمارات في جمع العالم خلال نسخة استثنائية من مؤتمرات الأطراف خلال «كوب 28»، بمشاركة أكثر من 176 من قادة العالم للمشاركة في أهم حدث مناخي عالمي تستضيفه الدولة، بهدف تدشين حقبة جديدة من العمل المناخي، وصولاً إلى 2030.
وبعد الاتفاق المبكر على جدول الأعمال واعتماد مندوبين مؤتمر الأطراف «كوب 28»، رسمياً للصندوق العالمي للمناخ، فضلاً على ترتيبات تمويله، انضم قادة العالم وممثلو المجتمع المدني وقطاع الأعمال والشعوب الأصلية والشباب والعمل الخيري والمنظمات الدولية، بروح من التصميم المشترك، وإدراكاً لحاجة العالم إلى الاتحاد والعمل المشترك، وسرعة التنفيذ لسد الثغرات بين الطموح والجهود الفعلية الملموسة، وتبنّي حلول فعالة على المدى القريب.
وسلط المشاركون، الضوء على الفرص المتاحة لخفض الانبعاثات في كل قطاع، وتسريع الابتكار التكنولوجي لمعالجة انبعاثات النطاق 3، بالإضافة إلى التخفيض التدريجي لاستخدام الوقود الأحفوري لدعم تحقيق انتقال يتوافق مع هدف تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
وأكد المشاركون، أهمية العمل العاجل، مع الاعتراف بالحاجة إلى تسريع عملية إجراءات التمويل، كما أشاروا إلى الحاجة الماسة في البلدان النامية، حيث التمويل والتكنولوجيا شرطان أساسيان لتحقيق انتقال عادل في قطاع الطاقة، يستجيب للطلب المتزايد على الطاقة.
