أكد البروفيسور الدكتور، مشتاق العتابي، عميد جامعة هيريوت وات ماليزيا، على أهمية دور الجامعات في المساهمة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة والعمل المناخي، من خلال إكساب الطلبة مهارة المرونة الذهنية، والتي تعتبر مهمة جنباً إلى جنب تعزيز المعرفة والمهارات لديهم، يسهم في محو الأمية الكربونية، وتغيير الممارسات السلبية والصمود في وجه آثار تغير المناخ والتعافي منها، وتحفيز الطرق التي تؤدي إلى استدامة الموارد والكوكب بشكل عام.
وقال العتابي لـ«البيان»: المرونة تعني القدرة على التعامل مع الظروف العصيبة وتحمل الصدمات والتكيف المستمر والانطلاق بسرعة كافية لتجاوز الاضطرابات والأزمات التي تظهر مع مرور الزمن، ومن أبرزها التحديات الناتجة عن التغييرات المناخية.
وأشار البروفيسور العتابي، إلى أن العالم يواجه تحديات كثيرة منها التغيرات المناخية والتحديات الجيوسياسية والصحية وغياب العدالة، والتحدي الأكبر هو تغيير عقلية الناس للأفضل، وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية في التركيز على تنمية الاستثمار في العقول عبر مساعدة الطلبة على استكشاف ذواتهم وتحفيز أنفسهم والآخرين أيضاً، وتنمية قدراتهم بحيث يكونون قادرين على وضع أهداف واضحة لمستقبلهم ومستقبل الكوكب.
وأضاف: الاختلاف والتنوع الكائن بين سكان الكرة الأرضية هو مصدر للقوة وفرصة لكل شخص ليقدم ما يتميز به ويختلف به عن الآخرين، بخلاف المهارات المهنية، مشيراً إلى المرونة الذهنية عامل مهم ويأتي في المرتبة الأولى قبل المعرفة والمهارات.
وقال: التطبيقات الذكية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سيتم في أتمتة الوظائف لذا ينبغي أن يتحلى الخريجون بمهارات إضافية تفوق هذه التكنولوجيا لكي لا يتم الاستغناء عنهم أو أتمتة وظائفهم وذلك من خلال تعزيز المهارات الناعمة.
وأوضح أن نسبة من الشباب الذين انضموا بالفعل إلى سوق العمل، أو على وشك الانضمام إليه، لا يشعرون بأنهم مؤهلون بدرجة كافية للحصول على وظيفة جيدة، خلال 5 إلى 10 سنوات مقبلة، وهي الفترة التي ستلعب فيها سياسات مواجهة التغيرات المناخية دوراً بارزاً في إعادة تشكيل سوق العمل، الأمر الذي يشير إلى أن هناك سوء فهم لطبيعة الوظائف الخضراء، فعند ذكر المهن الصديقة للبيئة، قد يخطر على بالنا العمال المشرفون على مرافق الطاقة الشمسية أو موظفو مصانع إعادة التدوير، لكن المصطلح ينطبق على قطاع واسع من التخصصات في مختلف جوانب حياتنا، بما في ذلك المهن التقليدية والحرفية.
وأبان أنه في قطاع البناء على سبيل المثال، سيكون على المهندسين والعاملين تشييد المباني وفقاً للمعايير البيئية المطلوبة مثل رفع كفاءة استخدام الطاقة ومراعاة المساحات الخضراء.
