ألقى عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، محاضرة في بيت الاستدامة الإماراتي، بمدينة إكسبو دبي، بعنوان «منهجية الحفاظ على البيئة واستدامتها في الموروث الاجتماعي»، ضمن فعاليات «كوب 28». وأشاد بن دلموك، بجهود المحافظة على البيئة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها في هذا المجال، مؤكداً أن هذا الدور من أفضل الاهتمامات الحكومية، نظراً لأنه يعزز دور القيادات في مختلف المؤسسات المعنية بالاستدامة البيئية والأداء البيئي الجيد، ووضع المعايير الجديدة لذلك.

وقال: «الإسهامات البيئية الكبيرة التي تنطلق من دولة الإمارات، تكشف عن رؤية واضحة، واستراتيجية حقيقية»، مشيراً إلى أن استضافة مؤتمر الأطراف، يمثل نموذجاً واضحاً لذلك.

وأضاف أن المؤتمر رائد في الإبداع والابتكار، وتقديم الأفكار الجديدة، حيث تظل  دولة الإمارات سباقة في هذا المجال الذي طرقت أبوابه قبل الكثير من الدول التي تمتلك الرغبة والطموح في تقديم أفكار ومشاريع تتطرق إلى موضوع السلامة البيئية، مشيراً إلى أن هذه الأمر ليس بالسهل، نظراً لأن ذلك يحتاج إلى جهود كبيرة، وعمل متواصل واستراتيجية محددة. 

وشدد على أن العالم يعيش الآن هم الاستدامة التي أصبحت أمراً أساسياً، وأولوية في استراتيجيات الدول لتحسين جودة الحياة وتلبية حاجة المجتمع.

بيئة متنوعة

كما تحدث بن دلموك، عن البيئات التي تتضمنها الإمارات، مشيراً إلى أنها تتميز بـ 3 أنظمة بيئية طبيعية «إيكولوجية»، وهي النظام البيئي الصحراوي، الذي يشكل 80 % من مساحة الدولة، ويؤوي أنواعاً من النباتات الموسمية المتفرقة، التي تشكل مصدراً مهماً لغذاء الحيوانات والبحري الذي يمتاز بسواحل بطول 2.390 كم في كل من الخليج العربي وبحر عُمان، ويضم مجموعة من الجزر، والعديد من البيئات المتنوعة، مثل الشعاب المرجانية، وتشكل الأسماك فيه مصدراً للغذاء.

ونوّه إلى أن الصحراء تؤوي أنواعاً من النباتات الموسمية والمتكيفة مع الظروف المناخية بالدولة، حيث تشكل مصدراً مهماً لغذاء الحيوانات، وتسهم في تثبيت الكثبان الرملية، والتقليل من تأثير الاحتباس الحراري ومكافحة التصحر، كما لها استخدامات متعددة في الطب الشعبي والعطور والبخور والغذاء للإنسان في بعض الأكلات الشعبية المحلية، وتشكل الصحراء مأوى للعديد من الحيوانات البرية، التي لها أهمية تراثية مثل الصيد والهجن، لافتاً إلى أن المسؤولية المجتمعية مساهم أساسي في تحقيق مستهدفات الدولة في كافة المجالات.