كشفت وزارة التربية والتعليم عن إطار عمل عالمي جديد، يدعم التعليم المناخي، ويسهم بتعزيز قدرات المعلمين المناخية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.

جاء ذلك خلال فعالية «إرث» مؤتمر «كوب 8» لتأهيل المعلمين مناخياً، التي استضافها مركز التعليم الأخضر– إرث من أرض زايد في مدينة إكسبو دبي، بحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، وكيتي فان دير هايدن نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف، ومجموعة من كبار المسؤولين التربويين وممثلي المنظمات التعليمية المتخصصة.

ويعتمد إطار العمل الجديد، الذي تقوده الإمارات بصفتها رئيسة COP28 نموذج «المواءمة والتطبيق» (Adapt & Adopt)، والذي يمكن كافة الدول حول العالم من تطوير وتأهيل كوادرها التعليمية في مجال التعليم المناخي، من خلال تبني النموذج الإماراتي مع إمكانية تكييفه، وفقاً لواقعها المحلي، حيث يستهدف إطار العمل الجديد تطوير القدرات المناخية لمليون معلم حول العالم بحلول 2025.

دور حيوي

وأشار معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي إلى الدور الحيوي للمعلمين في تشكيل عقول وسلوكيات الأجيال الصاعدة، وإلهامهم لاتخاذ مسارات أكاديمية ومهنية، تسهم في الجهد الجمعي لمواجهة تحديات التغير المناخي، لافتاً إلى ضرورة حشد الجهود ومشاركة المعارف والخبرات للمساهمة في تدريب المعلمين والمسؤولين التربويين مناخياً، بما يمكنهم من التواصل بشكل أكثر فاعلية مع الطلبة، وتحقيق أهداف التعليم المناخي.

وقال معاليه: «نحن مؤمنون بأن المعرفة عابرة للحدود، وبأن التعاون الدولي الفعال هو الطريق لإيجاد حلول فاعلة للتحديات، التي تواجه عالمنا، ولذلك عملنا مع شركائنا في اليونيسيف على تطوير نموذج بناء قدرات المعلمين الإماراتي، ليكون عملياً ومرناً، بما يمكن مختلف الدول من تبنيه وتكييفه، وفق استراتيجياتها التعليمية الوطنية، وقد أثمرت هذه المقاربة عن التزام عدد من الدول بتبني هذا النموذج، للمساهمة في بناء قدرات كوادرها التعليمية في كافة المراحل الدراسية».

القدرات الخضراء

وتم خلال فعالية «إرث – مؤتمر COP28» الإعلان عن نجاح دولة الإمارات بتحقيق مستهدفاتها في محور بناء القدرات الخضراء، والتي أعلنت عنها مطلع العام الحالي، حيث تم تسجيل أكثر من 10,000 معلم، وأكثر من1,300 مسؤول تربوي في برامج تدريبية خاصة بالتعليم المناخي، كما أتم 100 مدرب رئيسي المرحلة الأولى من التدريب خلال COP28، ليكونوا جاهزين للمساهمة في البرامج التدريبية، التي تنظمها وزارة التربية والتعليم لتأهيل الكوادر التعليمية.

الحياد المناخي

وألقى الطالب الإماراتي سلطان ماجد البادي كلمة، خلال مشاركته باسم الأطفال المشاركين في مبادرة «أبطال الحياد المناخي»، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع اليونيسيف، وقامت بموجبها بتوفير التدريب المناخي لـ 30 طفلاً لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مؤتمر COP28؛ فيما ألقت الكلمة الختامية للفعالية كل من المعلمة البرازيلية مارينا مانتوفاني رودريجز دي كاسترو، والمعلمة الإماراتية سلمى محمد الكتبي باسم المعلمين المشاركين في جهود التدريب المناخي للكوادر التعليمية.

وشهدت الفعالية تنظيم جلسة حوارية حول ضمان الجاهزية المناخية لكافة المعلمين، أدارها الدكتور روبرت جينكينز مدير التعليم في منظمة اليونيسيف، وتحدث خلالها كل من البروفسور أدولف فوستين ماكيندا، وزير التعليم والعلوم والتكنولوجيا التنزاني، والدكتور مات ريد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأغا خان، وفيرجيني بيزو رئيسة قسم التعليم والتدريب والتعليم العالي والتوظيف في الوكالة الفرنسية للتنمية، والدكتور هايكه كون رئيس وحدة التعليم في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية.