أكد الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، لـ«البيان»، أن «كوب 28» يعد فرصة مهمة لدولة الإمارات لتحقيق عائدات مهمة للدولة على الأصعدة كافة، وللمنطقة على المستويين لإيجاد حلول واقعية وعلمية وعملية لتسريع التحول العالمي للطاقة والإجراءات المناخية المناسبة، كما أن مؤتمر COP 28 سيساعد الإمارات على دفع التحول العالمي نحو عالم منخفض من الانبعاثات ومقاوم للمناخ، ويعزز العمل المناخي الطموح ويسهل التنفيذ، ومن ذلك الدعم اللازم بمختلف أنواعه، كما أن «كوب 28»، يتميز عن الدورات السابقة بأنه يركز على 4 تحولات، وأبرزها التعقب السريع لانتقال الطاقة وخفض الانبعاثات قبل سنة 2023، وتحويل تمويل المناخ بالوفاء بالوعود القديمة ووضع إطار لصفقة جديدة في شأن التمويل، ووضع الطبيعة والناس والحياة وسبل العيش في قلب العمل المناخي، والنموذج الرابع، التعبئة من أجل مؤتمر الأطراف الأكثر شمولاً على الإطلاق، لافتاً إلى أنه لا بد من تطوير قدرات ومهارات الشباب الإماراتيين حتى يضحوا قادة في مجال تغير المناخ، كما أن هناك 600 طالب وطالبة يدرسون مساق الطاقة المستدامة والمتجددة، و1800 بحث في مجال الاستدامة تم تقديمها في 3 سنوات.

وقال إن الإمارات أصبحت من الدول الأولى في المنطقة التي تلتزم تقليل الانبعاثات بحلول سنة 2030 عبر إطلاق المسار الوطني للصفر الصافي بحلول سنة 2050، والذي يحدد الإطار الزمني ويحدد الآليات لتنفيذ المبادرة الاستراتيجية للإمارات صفر الانبعاثات بحلول سنة 2050، كما أن الإمارات تهدف من COP 28 إلى إحداث نقلة نوعية لتسريع العمل المناخي والوفاء بالالتزامات التي قطعها العالم، كما أنها تتبنى رؤية مستقبلية رائدة تركز على المناخ، إذ تستثمر بشكل كبير في مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات المتطورة التي تتمحور في الابتكارات المستدامة، إذ تحرص الدولة على أن تتماشى هذه الاستثمارات مع رؤيتها لاقتصاد مستدام ومتنوع ومتكامل يدعمه إشراف ومتابعة تنظيمية مجدية، وإسهامات من جميع القطاعات والفئات ذات الصلة.

وبين النعيمي أن دولة الإمارات ترى في إطار مقاربتها للعمل المناخي وسعيها لتحقيق الحياد الكربوني، وفي ضوء استضافتها مؤتمر COP 28 أن المؤتمر يعد منصة عالمية أساسية وفرصة ثمينة لتحقيق سلّة أهداف مجتمعة، وأهمها تسهيل التحول العالمي إلى الاقتصاد الأخضر بأسرع وقت ممكن، وتحقيق الاستدامة والتنوع الاقتصادي وزيادة النمو، كما تطمح إلى تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية.

خبرات

وعن الخبرات التي يمكن أن يكتسبها الشباب الإماراتيون من COP 28، قال مدير جامعة الشارقة: أظهر شباب الإمارات قدراتهم على الإسهام والمشاركة بشكل مجدٍ وهادف في المؤتمرات الدولية كافة التي عقدت في الدولة، ما أكسبهم العديد من الخبرات والمهارات التي تؤهلهم إلى خوض التجارب كافة، كما أن مشاركتهم في كوب 28 تهدف إلى مكافحة تغير المناخ، فلا ينبغي تجاهل أصوات الأطفال والشباب في العالم، في حين أن مستقبل أزمة المناخ يعتمد على ما يبدو على التدابير المتخذة في العقد المقبل، إذ أصبح النشطاء الشباب من أعظم القادة في الدعوة للتغيير.

ولتمكين الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة ليصبحوا قادة في تغير المناخ، لا بد من جعلهم في طليعة صنع القرار المناخي الدولي، عبر بناء مهاراتهم وقدراتهم وتمكينهم من تعزيز العمل المناخي، إضافة إلى إشراكهم في مفاوضات «كوب 28»، وغيرها من منتديات المناخ المحلية والدولية الرئيسة على مدار العام، وجمع وجهات نظر الشباب من أنحاء الإمارات لإدماجهم في «كوب 28»، وضمان نشر التعلم مرة أخرى في مجتمع الشباب في أنحاء الدولة.

وأوضح النعيمي: أن الجامعة تستهدف من مشاركتها، تقديم وعرض تجاربها وخبراتها العلمية والبحثية في مختلف المجالات المتعلقة بالاستدامة، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وعرض الجهود التي بذلتها في هذا المجال، ومنها إنشاء مكتب الاستدامة في 2017 والذي عمل على تنسيق ودعم الجهود بين مختلف كليات الجامعة ومعاهدها البحثية وإدارتها المختلفة في مجال الاستدامة.

كما أن الجامعة تعد جزءاً من فريق العمل الذي يعمل على إنشاء مركز امتياز لاستخدام وتخزين الكربون بالدولة لخدمة دول مجلس التعاون الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، وسيساعد المركز على تسريع تطوير ونشر تقنية CCUS والوفاء بالتزامات صافي الصفر الإلكتروني بحلول 2050، كما ستشارك الجامعة في المنطقة الخضراء عبر إعداد مشروعات استعراضية عن تحول الطاقة والتغيرات المناخية، ومنها تقنية مبتكرة لإزالة الكربون وتشمل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، واستخدام الهيدروجين، وتنظيف احتراق الوقود الأحفوري، وإزالة الكربون عن الصناعات الثقيلة.