شهد «يوم الطبيعة واستخدام الأراضي والمحيطات» في «كوب 28»توقيع القادة على التزامات وتعهدات بتقديم أكثر من 186 مليون دولار لتحفيز العمل المناخي، ومواصلة بناء الزخم لتعزيز حماية الطبيعة وتنميتها، وركزت الالتزامات على حماية الغابات، وتنمية أشجار القرم، والمساحات الخضراء، وتحفيز التمويل لحماية الطبيعة واستدامة المحيطات.

وأكدت رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ لـ «كوب 28»، أن حماية الطبيعة والأراضي والمحيطات هي السبيل الوحيد للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، مشيرة إلى أهمية التعاون المشترك خصوصاً مع الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية التي ترعى هذه الأصول البالغة الأهمية.

وأضافت أن الإقبال المتنوع والاستثنائي على حضور فعاليات «يوم الطبيعة واستخدام الأراضي والمحيطات» ضمن برنامج المؤتمر للموضوعات المتخصصة، يدل على اهتمام كبير بالعمل المناخي القائم على الطبيعة، الذي يشكل محور الاستجابة لنتائج أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، مشيدة بالإنجازات العالمية خلال «كوب 28»، التي تمهد الطريق لتعزيز جهود حماية الطبيعة في «كوب 30» المقرر انعقاده في مدينة بيليم بالبرازيل.

وشهد يوم الطبيعة واستخدام الأراضي والمحيطات الإعلان عن تمويل جديد بأكثر من 186 مليون دولار للطبيعة والمناخ من أجل حماية وتنمية الغابات وأشجار القرم والمحيطات، دعماً لأهداف التمويل الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار.

حلول

وقال نانا أكوفو أدو رئيس جمهورية غانا ، إن قيادة دولة الإمارات ورئاسة «كوب 28» تتخذان إجراءات فعالة وملموسة من أجل حماية الطبيعة تدعمها تعهدات مالية كبيرة، وإنه لا يمكن الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية دون حماية الطبيعة وتنميتها، كما أكد ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه الإجراءات لتحقيق تقدم ملموس وفعال بحلول مؤتمر الأطراف «كوب 30».

ومن خلال الحد من خسائر الأصول الطبيعية يمكن تعزيز جهود التخفيف من تداعيات تغير المناخ 30 %، للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف الـ 1.5 درجة مئوية بحلول 2030، كما تؤدي حماية الطبيعة دوراً حاسماً في الحد من أخطار تغير المناخ مثل الفيضانات والحرائق، ومن شأن جهود حماية الطبيعة أن تسهم في خلق فرص تجارية واقتصادية جديدة بقيمة 10 تريليونات دولار، وتوفير ما يقرب من 400 مليون فرصة عمل.

وكان قادة العمل المناخي قد اتفقوا في COP26 على الوقف التام لإزالة الغابات وتفعيل جهود تنميتها بحلول 2030، واعتمدوا في العام الجاري «الإطار العالمي للتنوع البيولوجي»، الذي يستهدف حماية 30 % من الأراضي والمحيطات بحلول 2030، ويعتمد تحقيق هذه الأهداف على الاستثمار في دعم مجتمعات الشعوب الأصلية ودورها الرائد، حيث تحمي 80% من التنوع البيولوجي للعالم.

توازن

وقالت ماريا خوسيه أندرادي سيردا، إحدى سكان كيشوا دي سيرينا الأصليين في الإكوادور، والمسؤولة عن التنمية الاقتصادية والمجتمعية في اتحاد قوميات الشعوب الأصلية في منطقة الأمازون بالإكوادور، إنه منذ آلاف السنين كرس شعب كيشوا دي سيرينا حياته لتحقيق التوازن والانسجام مع الطبيعة، ومراقبة سلوك التنوع البيولوجي والحيوانات ودورات الحياة النباتية وتدفقات المياه من حوله، كما أشارت إلى أنه من خلال استعانة «كوب 28»بالحقائق العلمية ومعارف الشعوب الأصلية فقد تنبه العالم إلى ضرورة فهم واحترام الروابط الدقيقة بين الإنسانية والطبيعة.

ويمثل البيان المشترك من رئاسة COP28، وجمهورية الصين بصفتها الرئيسة الحالية لـ «اتفاقية التنوع البيولوجي COP15»، إحدى النتائج المهمة ليوم الطبيعة، حيث حصل «البيان المشترك لـ «كوب 28» بشأن المناخ والطبيعة والإنسان» على دعم 18 دولة تقود شراكة المناخ والطبيعة و11 شراكة للتنوع البيولوجي في إطار حماية وتنمية الغابات وأشجار القرم والمحيطات، ويتضمن البيان تعهدات جديدة من الدول بوضع وتنفيذ استراتيجيات دعم العمل المناخي وحماية الطبيعة.

وتستند الالتزامات التي صدرت إلى التعهدات الصادرة عن القمة العالمية للعمل المناخي في «كوب 28» في 2 ديسمبر، حيث تم جمع وتحفيز 2.5 مليار دولار لحماية الطبيعة وتنميتها. وأعلنت رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ في COP28، خلال القمة عن مساهمة الإمارات بتمويل جديد بقيمة 100 مليون دولار لمشروعات حماية الطبيعة ومواجهة تداعيات تغير المناخ، منها استثمار أولي بقيمة 30 مليون دولار في خطة تعزيز المرونة المناخية في غانا  كما عقدت الإمارات شراكة استراتيجية مع البرازيل مدتها عامان لربط النتائج والمخرجات بين مؤتمري كوب 28 و 30.