تحظى دولة الإمارات بسجل حافل في مجال الاستدامة البيئية وتحقيق المحافظة على التنوع البيولوجي والتصدي لتغير المناخ، وذلك من خلال العديد من المبادرات والمشاريع المبتكرة، وهو الأمر الذي أسهم في تصدر الدولة للعديد من مؤشرات التنافسية العالمية في قطاعات البيئة.

وتأتي هذه الإنجازات نتيجة جهود دولة الإمارات في حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، عبر منظومة متكاملة تشمل إقرار تشريعات وقوانين، وإطلاق مشاريع وبرامج ومبادرات من شأنها تحقيق هذه الأهداف وفقاً لأعلى المعايير العالمية، حيث تعد الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصادق على اتفاق باريس وتلتزم بخفض الانبعاثات الكربونية.

أهداف التنمية المستدامة

وتبوأت دولة الإمارات المراكز الأولى عالمياً في الكثير من القطاعات المتعلقة بحماية البيئة خلال الأعوام الماضية، حيث جاءت الدولة في المركز الثاني عالمياً في مؤشر الرضا عن جهود المحافظة البيئية وفق تقرير مؤشر الازدهار 2023، والمركز الثالث عشر عالمياً في مؤشر القوانين البيئية بحسب تقرير التنافسية العالمية 2023.

ووفقاً لتقرير أرقام الإمارات 2023 الصادر عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، فقد تصدرت دولة الإمارات دول العالم في 14 مؤشراً فرعياً مرتبطاً بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17.

وتصدرت الإمارات دول العالم في نسبة الرضا عن النقل العام بـ86 في المئة وذلك ضمن هدف «مدن ومجتمعات محلية مستدامة» لسنة 2023.

أما في هدف «طاقة نظيفة بأسعار معقولة» فقد تصدرت الإمارات مؤشري نسبة الوصول إلى الوقود النظيف والتكنولوجيا لأغراض الطهي، ونسبة الوصول إلى الكهرباء بتحقيق 100 في 100 للمؤشرين.

مؤشر الأداء البيئي

وحصلت دولة الإمارات في عام 2022 على المركز الأول إقليمياً والـ39 عالمياً على مؤشر الأداء البيئي الصادر عن جامعة «ييل» الأمريكية، بالتعاون مع مؤسسة «ماكول ماكبين»، حيث حققت الدرجة الكلية (100) في 6 مؤشرات للأداء البيئي، متفوقة على 180 دولة، في المؤشر الذي يقدم ملخصاً يعتمد على البيانات لحالة البيئة في أنحاء العالم كافة. واستخدم التقييم 40 عاملاً لتقييم أداء الدول فيما يتعلق بتغير المناخ، والصحة البيئية، وحيوية النظام الإيكولوجي.

وتصدرت الإمارات في مؤشر المحميات البحرية، والذي يشير إلى أن الدولة تحمي 10 في المئة على الأقل من إجمالي المنطقة الاقتصادية الخالصة، ومحور خدمات النظام الإيكولوجي، وهي الخدمات المهمة التي توفرها النظم الإيكولوجية للرفاه البشري وجودة البيئة، ومؤشر خسارة الأراضي الرطبة الذي يشير إلى عدم فقدان الأراضي الرطبة تقريباً.

كما تصدرت الدولة في مؤشر الوقود الصلب المنزلي، والذي يشير إلى أن الدولة لديها أدنى معدلات استخدام له في العالم، ومؤشر معدل نمو الكربون الأسود كمتوسط المعدل السنوي لانبعاثات الكربون الأسود خلال السنوات 2010 ـ 2019، وتشير الدرجة 100 إلى أن البلد يخفض الانبعاثات بنسبة 1.87 % سنوياً، إضافة إلى مؤشر معدل نمو انبعاث ثاني أكسيد الكربون من الغطاء الأرضي.

وحصلت الإمارات على أعلى الدرجات في منطقة الشرق الأوسط، لدورها الفاعل في الحفاظ على الموائل والموارد الطبيعية، كما حصلت على المرتبة الثالثة من بين 180 دولة في حيوية النظام البيئي، لاهتمامها بمناطق محمية شاسعة تغطي أكثر من 19 % من أراضيها و11.5 % من سواحلها ومناطقها الاقتصادية الخالصة، وكذلك حصلت على درجات عالية في فئة خدمات النظام البيئي.