أكد هاني ويس الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم للتجزئة، أن الاستدامة تندرج في صلب أعمال وأنشطة ومبادرات الشركة، ويتجسد ذلك في أهدافنا الطموحة، حيث تتمحور جهودنا حول تحقيق المحصلة الإيجابية في ما يتعلق بالمياه والكربون بحلول عام 2040، لافتاً إلى أن إدارة النفايات ومفهوم الاقتصاد الدائري، يشكلان ركائز أساسية للأمن الغذائي، إذ تواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة في إدارة النفايات، حيث أشارت دراسة أجراها البنك الدولي، إلى أن كمية النفايات الصلبة المجتمعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمكن أن تتضاعف بحلول عام 2050، ما يجعل معالجة هذه القضية أمراً بالغ الأهمية.

وقال لـ «البيان»: تواجه الزراعة، والتي تعتبر شريان الحياة لأي دولة، عقبات مختلفة على مستوى المنطقة، إذ إن البيئة الصحراوية وشدة الحرارة التي تمتد ما يقارب من نصف العام، تشكل تحدياً بارزاً للقطاع الزراعي والإنتاج. لذا، يتم الاعتماد بنسبة كبيرة على الواردات، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي.

التزام

وأضاف: يشكل «كوب 28» بالنسبة إلى شركة ماجد الفطيم للتجزئة، فرصة لتعزيز التزامنا بالاستدامة، وتوجيه ودفع الحوار والنقاش والتعاون، الذي من شأنه أن يحقق مصدر إلهام وتحدياً لجميع نظراء الصناعة، لاعتماد حلول مبتكرة وممارسات مستدامة، وتشجيع شركائهم والموردين والعملاء على بذل جهد مماثل. كما يُوفر منصة لمناقشة تحديات الصناعة مع أصحاب المصلحة الرئيسين وصناع القرار، لضمان ترجمة هذه المحادثات المهمة إلى إجراءات فورية.

وتابع: على مستوى قطاع التجزئة، ندرك أهمية دورنا المحوري والرئيس كجهة مسؤولة في المجتمعات التي نعمل فيها، للمساهمة في أجندة المناخ العالمية، ومن خلال المبادرات التي تشجع على اعتماد الخيارات المستدامة، وشفافية المعلومات والتوسيم على المنتجات والسلع، وجهود التعاون مع الشركاء والموردين، ستتاح الفرصة أمامنا لوضع وإرساء معايير للصناعة، ودفع التأثير البيئي الإيجابي.

وقال: تنعكس التأثيرات المناخية على الأمن الغذائي وسلسلة الإمداد في نواحٍ كثيرة ومتعددة، حيث تعاني المنطقة بعضاً من أعلى مستويات الإجهاد المائي في العالم، إذ إن موارد المياه المتجددة للفرد الواحد، تقل عن مستوى الحد الأدنى في بعض هذه الدول، واستجابة لهذا الواقع، يتم بذل المزيد من الجهود لمعالجة ندرة المياه، ويتم العمل على مبادرات لتعزيز إدارة المياه، والاستثمار في أحدث التكنولوجيا الخاصة بتحلية المياه، إلى جانب التشجيع على اعتماد إجراءات حفظ المياه.

وأوضح أن الابتكارات التكنولوجية تكتسب أهمية خاصة، لضمان سلامة سلسلة الإمداد، خاصة في مناطق مثل الإمارات، التي تلعب دوراً بارزاً في مجال استيراد الأغذية. وفي إطار الأمثلة البارزة على التزامنا بالابتكار، اعتماد كارفور بشكل استراتيجي تقنية «بلوكتشين»، أو سلسلة الكتل، حيث يسهم هذا الحل المتقدم والمبتكر، في تعزيز إمكانية تتبع المنتجات الغذائية لدينا، وإنشاء سلسلة توريد شفافة وخاضعة للمساءلة. وتتيح هذه التقنية الفرصة لتزويد العملاء بمعلومات حول كافة المراحل التي تمر بها المنتجات من المزرعة إلى رفوف المتاجر، الأمر الذي يتماشى مع التزامنا بالاستدامة. كما نعتمد أيضاً حلولاً مبتكرة لدعم إدارة المخلفات، ومثال على ذلك، هو شراكتنا مع ZAAD، وهو موقع تسوق رقمي، يهدف إلى استغلال الفائض الغذائي وتقليل الهدر، ويوفر هذا الاتفاق في مرحلته التجريبية خصم 60% على منتجات كارفور الطازجة في الإمارات.

وأشار إلى أن تركيز «ماجد الفطيم للتجزئة»، يتمحور بشكل فعال على الحد من الانبعاثات. وتُشكل رؤيتنا للاستدامة «الجرأة اليوم تعني تغييراً في الغد»، عنصر محفز نحو تحقيق أهداف طموحة، بما في ذلك هدفنا المتمثل في تحقيق المحصلة الإيجابية في المياه والكربون بحلول 2040. وفي إطار تعهد الشراكة المستدامة (الهدف الأول في إطار أهداف الجهود المشتركة)، يلتزم الأعضاء الموقعون بقياس ومراقبة واتخاذ الخطوات اللازمة لتقليل انبعاثات الكربون، في ما يتعلق بمنتجاتهم التي توجد في متاجر كارفور.