أكدت رزان خليفة المبارك رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، أن خطة الإمارات للبيئة العمرانية خطوة حاسمة لخفض الانبعاثات الكربونية، حيث اتخذت الدولة ممارسات ريادة في تحويل قطاع البناء والتشييد، نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وقالت إن الإمارات أوضحت، في إطار هدفها المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، في مساهمتها الثالثة المحددة وطنياً، سعيها لتقليل انبعاثاتها من خلال تخفيض 43 طناً مترياً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحقق قطاع البناء والتشييد 85 % من خفض الانبعاثات، ما يعني خفض انبعاثات القطاع إلى النصف بحلول 2030. وأشارت إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الطاقة والبنية التحتية، تعملان على العديد من المبادرات والسياسات، مثل مراجعة قوانين البناء، وتوسيع نطاق التعديل التحديثي، وتسريع التطبيقات الموفرة للطاقة، من أجل تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
وأضافت أن قطاع المباني والتشييد يشكل محور التحدي وحل مشكلة تغير المناخ، كونه يسهم بشكل كبير في انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، مشيرة إلى أن وكالة الطاقة الدولية تقدم أكثر من 40 % من الحلول اللازمة لمضاعفة تحسينات كثافة الطاقة، حيث يعد هذا القطاع حيوياً في تحقيق أهداف اتفاق باريس، وجهود دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي.
وحول عوامل التمكين الرئيسة التي تم تحديدها لتقليل البصمة الكربونية للمباني في الإمارات.. قالت إن الإمارات تتبع نهجاً متعدداً ومتنوعاً، يسهم في خفض الانبعاثات، مشيرة إلى ضرورة التركيز على عوامل التمكين لتقليل البصمة الكربونية في المباني، لا سيما «السياسات واللوائح»، باعتبارها العامل التمكيني الأول، إضافة إلى تعزيز الوصول للتمويل الأخضر، ومعالجة التكاليف الرأسمالية المرتفعة. وأضافت أن المطورين في دولة الإمارات، يتخذون خطوات طموحة نحو الاستدامة، وتُظهر هذه الإجراءات الريادة في تجاوز العمل كالمعتاد، ما يدفع الجهود نحو قطاع منخفض الانبعاثات.
وحول الدور الذي تلعبه الوزارات الحكومية في دعم التحول في قطاع البيئة.. قالت إن وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الطاقة والبنية التحتية، تلعبان أدواراً محورية، وتضعان استراتيجية الحياد المناخي، وسياسات تمكينية محددة لقطاع البيئة والمباني، وترفع هذه السياسات من مستوى العمل بشأن المباني في دولة الإمارات، وهي أساسية لنجاحنا الجماعي في هذا التحول. ولفتت إلى إنشاء منصات مواتية لإجراء حوار بناء مع القطاع الخاص، للمشاركة في وضع السياسات التمكينية، بهدف إحداث تحول في السوق المحلية للمشاركة في النقاشات، والمساعدة في تسريع عملية التحول في هذا القطاع.
وحول الشراكة بين قطاع الأعمال والحكومة في تحقيق هذه الأهداف.. قالت: إن الشراكة بين قطاع الأعمال والحكومة، أمر أساسي لنجاحنا الجماعي، كونها تحمل القدرة على إحداث تحول سريع وهادف، ومن خلال العمل معاً، نقوم بإنشاء حلقة طموح إيجابية تعمل على تسريع العمل في قطاع البناء، ما يدفعنا نحو هدفنا الجماعي، المتمثل في مستقبل مستدام خالٍ من الانبعاثات الصفرية. وفي حين أن الحكومة لديها القدرة على إصدار الرؤية والسياسات الداعمة، فمن الضروري للشركات أن تثبت أن القطاع قادر على الارتقاء إلى مستوى التطلعات الجديدة، ونحن بحاجة إلى أن يأخذ المبادرون الأوائل زمام المبادرة، ويثبتوا أن ذلك ممكن.
