أعلنت مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ» وهي مبادرة عالمية تقودها الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، عن تضاعف حجم الاستثمارات والشركاء والابتكارات في مجال النظم الغذائية والزراعة الذكية مناخياً، وذلك خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28». كشفت عن ذلك معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وتوم فيلساك، وزير الزراعة الأمريكي، وذلك ضمن جناح الإمارات في مؤتمر الأطراف.
وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري: يشهد مؤتمر الأطراف تقدماً هائلاً في تحويل النظم الغذائية والزراعية العالمية، وهو ما جعله موضوعاً مهماً على رأس أولويات رئاسة المؤتمر. وقد أظهر العالم اليوم إجماعاً على تنفيذ «إعلان كوب 28 بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي» مع توقيع 139 دولة عليه، وتأييد الشركاء من غير الدول له». وتابعت معاليها: كما يشكل النجاح الكبير الذي حققته مبادرة «مهمة الابتكار الزراعي للمناخ» خطوة أخرى كبيرة باتجاه تعزيز الزراعة الذكية مناخياً، والتي ترتكز على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة كأداة بالغة الأهمية لتعزيز إنتاجية ومرونة القطاع.
وبدعم من أكثر من 600 شريك حكومي وغير حكومي، أعلنت المبادرة عن زيادة الاستثمارات بنسبة تجاوزت الضعف من 8 مليارات دولار في المؤتمر السابق «كوب 27» إلى 17 مليار دولار في مؤتمر هذا العام. وتشمل هذه الاستثمارات ما يزيد على 12 مليار دولار من الشركاء الحكوميين في أستراليا، والبحرين، وبنغلاديش، والبرازيل، وكندا، وكولومبيا، والدنمارك، وجمهورية الدومينيكان، والمفوضية الأوروبية، وفنلندا، وألمانيا، وغواتيمالا، وهندوراس، والمجر، وأيرلندا، وإسرائيل، واليابان، وليتوانيا، والمكسيك، والمغرب، وهولندا، ونيوزيلندا، والفلبين، وجمهورية كوريا، ورومانيا، وسنغافورة، وإسبانيا، والسويد، وأوكرانيا، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، وأوروغواي، وفيتنام، وما يزيد على 5 مليارات دولار من استثمارات القفزات الابتكارية.
قفزة ابتكارية
وشهدت مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ تحقيق 27 قفزة ابتكارية، وهي مبادرات يقودها ويمولها الشركاء ذاتياً لتحقيق نتائج سريعة في ابتكار النظم الزراعية والغذائية. ويوجد حالياً ما مجموعه 78 قفزة ابتكارية - أي أكثر من ضعف ما تم الإعلان عنه في مؤتمر الأطراف «كوب 27» تتماشى مع واحد أو أكثر من المجالات المحورية للقفزات الابتكارية: المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، والتكنولوجيات الناشئة، وبحوث الزراعة الإيكولوجية، وخفض انبعاثات غاز الميثان.
ويتم تمكين ودعم الاستثمارات في مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ من خلال تحالف زاد عدد الشركاء فيه بأكثر من الضعف ليتجاوز 600 شريك. ويضم هذا التحالف حكومات، وشركات، ومؤسسات أكاديمية، ومنظمات غير ربحية، ومراكز بحثية، وغيرها.
أساليب مبتكرة
ويدعم الإعلان عن الاستثمارات والشركاء والقفزات الابتكارية الجديدة والتقدم الذي حققته مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ، زيادة الاستثمارات بشكل كبير في ابتكار النظم الغذائية والزراعة الذكية مناخياً خلال الفترة بين عامي 2021 و2025. وشددت كبرى الشخصيات المشاركة في الحدث على ضرورة اتباع أساليب مبتكرة في النظم الزراعية والغذائية لمواجهة أزمة المناخ، مع الإشارة إلى أهمية الاستثمار في أساليب الزراعة والنظم الغذائية الذكية مناخياً. وتم تسليط الضوء على مساعي شركاء الابتكار الزراعي للمناخ والقفزات الابتكارية لقيادة الابتكار من خلال الاستثمارات الجديدة.
ومن خلال هذه الجهود التعاونية، تظهر مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ التزاماً راسخاً بتطوير ممارسات زراعية مستدامة ومرنة لمعالجة أزمتي تغير المناخ والجوع في العالم. وشكلت الكلمات التي أُلقيت خلال الحدث انعكاساً للمناقشات الدائرة في مؤتمر الأطراف حول التقاطع بين تغير المناخ والنظم الغذائية والابتكار الزراعي.
وتم إطلاق مهمة الابتكار الزراعي للمناخ من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية خلال مؤتمر الأطراف «كوب 26». وتؤمن المبادرة بأهمية وجود هذه المجموعة الواسعة من المشاركين والداعمين لها لتحقيق هدفها بالاستفادة من مختلف الخبرات والمعارف والثقافات.
