أكدت إدارات مدرسية في دبي أن تعليم الزراعة في المدارس يعزز الوعي البيئي والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب، ويمنحهم المهارات اللازمة للعمل في مجال الزراعة والاستدامة في المستقبل، لذلك تم اتخاذه على محمل الجد وتخصيص حصص أسبوعية لتعليمها والعمل على تنفيذ مبادرات تعليمية ومشاريع ابتكارية منها الري الذكي، والزراعة المغناطيسية، لتعزيز تواصل الطلبة مع الطبيعة والوقوف على أحدث الطرق الحديثة في الزراعة وعمليات الري، كونها تعد ضرورة مهمة لبناء جيل مستدام ومتعلم.
الري الذكي
وقال المقدم عبدالله سالم السويدي، مدير مكتب مدارس حماية للتربية والتعليم، إن الزراعة في المدارس تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الوعي البيئي وتوجهات الاستدامة في الإمارات، وتعتبر وسيلة فعالة لتعليم الطلاب بشكل عملي عن أهمية الزراعة المستدامة والحفاظ على البيئة والثروة الزراعية، وترتبط هذه المبادرة بتوجهات الإمارات نحو الاستدامة ومشاركتها في مؤتمر الأطراف «كوب 28»، حيث تعكس رؤية الدولة تحقيق تنمية مستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأوضح أن مدارس حماية تحرص على تعليم الزراعة للطلبة بشكل مبتكر ما نتج عنه الخروج بمشروعات ابتكارية من أعمال الطلبة، ركزت على نظام الري الذكي الذي يعمل تلقائياً دون تدخل بشري للتمكن من المحافظة على مصادر الحياة من ماء، وكهرباء، وتطوير نوعية الإنتاج الزراعي وزيادة جودته، إضافة إلى التحكم في الحرائق قبل وقوعها والمحافظة على البيئة خالية من التوتر.
ولفت إلى تطبيق مدارس حماية الزراعة المغناطيسية، حيث أثبتت أن النباتات تحت تأثير المجال الكهرومغناطيسي ينمو بشكل أسرع من النباتات العادية، وذلك من خلال تثبيت مغناطيس معاكس الإشارة في العبوة الزراعية، ويقوم المجال المغناطيسي بمغنطة الماء أي يفكك جزيئات الأملاح الموجودة في الماء مما يجعل الماء أكثر نقاء ونفعاً لنمو النباتات.
من جانبها، شددت داسبو يابوس مديرة مدرسة أكسفورد الخاصة في دبي، على جعل الزراعة أسلوباً تعليمياً ضمن مفاهيم التعليم والتعلم، وربط الزراعة في المدارس بتوجهات الإمارات نحو الاستدامة ومشاركتها في مؤتمر الأطراف «كوب 28»، حيث تعتبر الإمارات قائدة في التنمية المستدامة والابتكار الزراعي، ومن خلال إطلاق مبادرات تعليم الزراعة في المدارس وتشجيع الطلاب على ابتكار طرق ري ذكي يسهم في تعزيز رؤية الدولة للمستقبل، كما أن تمكين الطلاب من أن يصب حماسهم وإبداعهم في مشاريع زراعية مستدامة يخلق جيلاً مستداماً ومتعلماً.
من جهتها، اعتبرت بريتي خولسا مديرة مدرسة «ذا أبل إنترناشونال كوميونتي الكرامة»، أن الزراعة في المدارس جزء أساسي من برامجهم التعليمية، فهي تمكن الطلاب من التفاعل مع البيئة وفهم دورهم في الحفاظ على الثروة الزراعية وتوفير الغذاء المستدام، لذلك حرصت المدرسة على تخصيص حصص أسبوعية لتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب، وتعلمهم المسؤولية تجاه البيئة والاستدامة والتشجيع على زراعة النباتات والخضروات في الحدائق المدرسية ونعلمهم كيفية الاعتناء بها، يتعلم الطلاب بالتجربة العملية أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والاستدامة في مجتمعنا.
أهداف
وعددت التربوية بدرية الياسي أهمية تعليم الزراعة في المدارس، موضحة أنها تتمثل في عدت أهداف منها الوعي البيئي، حيث تسهم في زيادة الوعي البيئي لدى الطلاب وتعليمهم أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، وكذلك تأثيرات التغير المناخي على الزراعة والبيئة، ويتعرف الطلاب على أهمية استخدام الممارسات الزراعية المستدامة والموارد المتجددة لتحقيق توازن بيئي.
