أكد السفير ماجد السويدي، المدير العام والممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف COP28، أن مؤتمر الأطراف بدأ اليوم في النصف الثاني من برنامج أجندة العمل الخاص به بموضوع الشباب والأطفال والتعليم والمهارات، ما يؤكد دورهم الحاسم في العمل المناخي.

وقال السويدي، إن مؤتمر الأطراف COP28 حقق خلال أسبوعه الأول العديد من الإنجازات التاريخية المهمة، والتي توضح كيف أن روح الإجماع تدفعنا إلى الأمام، حيث نجحت رئاسة مؤتمر الأطراف بحشد أكثر من 83 مليار دولار، بما يسهم في إطلاق حقبة جديدة في العمل المناخي لإحداث فرق حقيقي للناس والحياة وسبل العيش.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في المنطقة الزرقاء: «لقد قمنا بتيسير التوصل إلى اتفاق تاريخي لتفعيل صندوق الاستجابة لتأثيرات المناخ في اليوم الأول، ومنذ ذلك الحين شهدنا تعهدات للصندوق وترتيبات تمويل تزيد على 720 مليون دولار، ومع التركيز القوي على رأس المال الخاص، شهدنا إطلاق دولة الإمارات صندوقاً للاستثمار المناخي برأسمال تحفيزي بقيمة 30 مليار دولار تحت اسم «ألتيرا»، وفتح 200 مليون دولار لحقوق السحب الخاصة».

زيادة

وأشار إلى أن البنك الدولي أعلن عن زيادة قدرها 9 مليارات دولار سنوياً لتمويل المشاريع المتعلقة بالمناخ، كما أعلنت بنوك التنمية المتعددة الأطراف، عن زيادة تراكمية تزيد على 22.6 مليار دولار لصالح العمل المناخي.

وأضاف: «شهدنا تجديداً إضافياً بقيمة 3.5 مليار دولار لموارد صندوق المناخ الأخضر، فيما تم الإعلان عن تقديم مبلغ 133.6 مليون دولار لصندوق التكيف». وأشار إلى أن COP28 شهد خلال أسبوعه الأول دعماً تاريخياً وتحويلياً لـ 11 تعهداً وإعلاناً جديداً، بما في ذلك أول إعلان على الإطلاق بشأن تحويل النظم الغذائية والصحة، بالإضافة إلى إعلانات حول الطاقة المتجددة والكفاءة، وإزالة الكربون من الصناعات الثقيلة.

وأكد سعي رئاسة COP28 لجعل مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين مؤتمر الأطراف الجماعي الذي جلب الجميع إلى الطاولة من أجل تغيير مسار العمل المناخي بمشاركة الشباب.

وأضاف أن تمكين الشباب متأصل في ثقافتنا في دولة الإمارات وهو شيء نفخر به للغاية ونريد تضمينه في عملية مؤتمر الأطراف، مشيراً إلى أن معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، وعندما كانت وزيرة دولة لشؤون الشباب، كانت أصغر وزيرة دولة في العالم، وهي اليوم أول رائدة للمناخ للشباب في مؤتمر الأطراف، ونحن ندعو إلى إضفاء الطابع المؤسسي على هذا الدور في مؤتمرات الأطراف في المستقبل، ويتعين عليهم أن يندمجوا بشكل كامل في العملية، فهم بحاجة إلى التثقيف، والمعلومات، والتمكين، ويتعين عليهم وضع السياسة.

حرص

وأشار إلى حرص دولة الإمارات على جعل مؤتمر الأطراف COP28 بمثابة تحول جذري في مشاركة الشباب، لافتاً إلى عقد شراكة مع YOUNGO لتقديم دعم غير مسبوق لأكبر برنامج لمندوبي المناخ الشباب على الإطلاق، والذي يركز على أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وأضاف أن العديد من مندوبي المناخ الشباب يقدمون الآن مساهمات قيمة للمساعدة في تشكيل القرار الناتج عن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP28، مشيراً إلى مارلينا أروي - أحد مندوبي المناخ الشباب في COP28 وروشيل خاندلوال - عضو مجموعة التنسيق العالمية YOUNGO - اللذين يتبادلان رؤيتهما حول هذه العملية.

وأشار إلى أن التقرير الافتتاحي لتقييم الشباب يمثل تحليلاً شاملاً لمشاركة الشباب في دبلوماسية المناخ، والذي سيقدم أفضل الممارسات، ومخططاً استراتيجياً لتعزيز مشاركة الشباب في العمل المناخي. وأضاف أن أصوات الشباب حاسمة في العمل المناخي، حيث إن أكثر من ثلثي الفريق التفاوضي الخاص بدولة الإمارات تحت سن 35 عاماً، مشيراً إلى الإمكانات الهائلة للشباب وقوتهم ودورهم في اتخاذ قرار طموح ليس فقط لمؤتمر الأطراف، ولكن أيضاً لإرساء الأساس للعملية المتعددة الأطراف للمضي قدماً.