تماشياً مع خطط تنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية، أعلن المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عن خارطة طريق الإمارة لمضاعفة نسبة خفض الانبعاثات الكربونية إلى %50 مع نهاية العام 2030، إذ أسهمت جهود مختلف الجهات في دبي، إلى جانب الهيئات والمؤسسات التابعة للمجلس، في انخفاض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دبي نتيجة المشاريع والمبادرات، التي تم تنفيذها في الإمارة خلال السنوات الـ 10 الماضية، وفي مقدمتها البنى التحتية المتطورة في قطاع الطرق والمواصلات، وتوليد الكهرباء وتحلية المياه والنفايات والقطاع الصناعي، وغيرها من القطاعات الحيوية ذات الأثر المشترك.
مستقبل مستدام
وقال معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «دبي ملتزمة بالتعاون مع مدن العالم الحريصة على الاستدامة، والعمل المناخي الإيجابي والمؤثر للمساهمة في خفض الانبعاثات وتحقيق مستهدفات اتفاقية باريس للمناخ لمعالجة أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري، وتواصل دبي برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، تعزيز ريادتها ضمن أفضل مدن العالم للعيش والعمل وجودة الحياة».
وأضاف معاليه: «إعلان اليوم حول مضاعفة دبي نسبة خفض الانبعاثات الكربونية إلى نسبة %50 بحلول العام 2030، يترجم التزام الإمارة الكامل بمستقبل مستدام محلياً وعالمياً، لاسيما أن هذا الاعلان يتزامن مع استضافة مدينة إكسبو دبي مؤتمر الأطراف «كوب28» المنعقد في دولة الإمارات».
خارطة طريق
بدوره، قال أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي: «تماشياً مع رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتحقيق الحياد الكربوني (صفرية الانبعاثات الكربونية) في إمارة دبي بحلول العام 2050، قام المجلس بتقييم الانبعاثات الكربونية للسنوات المقبلة، بمشاركة الجهات المعنية في دبي للوصول إلى الإجراءات المطلوبة للحد من زيادة الانبعاثات، ومن ثم رسم خارطة الطريق للوصول إلى أهداف الحياد الكربوني بحلول العام 2050»، مشيراً إلى أن الإعلان يأتي بالتزامن مع استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف (COP 28)، وتماشياً مع توجهات الإمارة كمدينة رائدة في إنجاز أفضل الممارسات في مجالات التنمية الخضراء.
مكانة عالمية
من جهته، قال مارك واتس، المدير التنفيذي لشبكة المدن الأربعين القيادية للتغير المناخي (C40): «أهنئ دبي على التزامها للمساهمة في الجهود العالمية لتصدي التغير المناخي، من خلال إطلاق خطة العمل للحفاظ على درجات الحرارة دون 1.5 درجة مئوية، تعد الخطة الأولى من نوعها للمدن في الشرق الأوسط متوافقة مع أهداف اتفاقية باريس، بوضع هدف للمدينة على نطاق واسع ومسارات قطاعية لتقليل الانبعاثات بنسبة %50 بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2018، فتمكنت دبي من إنشاء أكبر محطة طاقة شمسية موجودة بموقع واحد في العالم، بالإضافة إلى وجود %75 من المركبات على الأقل كهجينة أو تعمل بالكهرباء في المدينة، الأمر الذي يؤكد مكانة دبي العالمية في العمل المناخي».

