أعلنت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، عن إطلاق مبادرة العمل المناخي، بالتعاون مع «فنتشر سوق»، شركة رأس المال الاستثماري التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، لحفز وتيرة التمويل الأولي للشركات الناشئة المتخصصة في التقنيات المناخية.

جاء ذلك خلال فعالية خاصة نظمتها القمة في جناح الإمارات ضمن المنطقة الزرقاء في مؤتمر الأطراف «كوب 28»، سعياً لإثراء الحوارات الموجهة لإزالة الكربون من مختلف الصناعات وتعزيز العمل المناخي.

وافتتح نمير حوراني، المدير العام للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، الفعالية بالإعلان عن اثنتين من المبادرات المهمة وهما: «اليوم الصناعي العالمي»، و«مبادرة العمل المناخي»، بحضور عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وجيرد مولر، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو».

ابتكارات

وأكد الحوراني، على أهمية مثل هذه المبادرات، قائلاً: «تلتزم القمة العالمية للصناعة والتصنيع بدعم الابتكارات وتسخير قدراتها لتسريع وتيرة تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بشكل يعود بالنفع على العالم بأسره، ويتوّج إعلاننا عن اليوم الصناعي العالمي ومبادرة العمل المناخي، خطوة طموحة نحو استشراف المستقبل الأفضل خلال العقد الجاري الذي يتطلب عملاً مناخياً يتسم بالجرأة والطموح، وبينما نشهد انعقاد فعاليات مؤتمر الأطراف، يتعين علينا التكاتف والعمل معاً في إطار التزام راسخ لتحويل الطموحات نحو أعمال ملموسة، والتعهد بإحراز تقدم حقيقي، وتحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتطوير، وبذلك، يمكننا معاً استشراف مستقبل أكثر صداقة للبيئة واستدامة للجميع».

وتهدف مبادرة العمل المناخي لخلق منظومة تعزز الابتكار، وتضع بصمة مستدامة جلية على نطاق واسع. 

وستلعب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، دوراً حاسماً في تحديد التحديات العالمية الشاملة، في حين ستقوم القمة العالمية للصناعة والتصنيع، بتشجيع الشركات الناشئة من شتى أرجاء العالم على إيجاد حلول مبتكرة لهذه التحديات. 

وبالتعاون مع حاضنات ومسرعات، ستقدم القمة الإرشاد والدعم للمبتكرين الواعدين، في حين ستساعد شركة «فنتشر سوق» في عملية تطوير هذه الحلول وتوسيع نطاق استخدامها. كما ستساهم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، في التسويق لهذه الحلول وتطبيقها في أكثر المجالات حاجة لها.

تعاون

بدورها، قالت سونيا ويمولر، الشريك المؤسس في «فنتشر سوق»: «يسعدنا الإعلان عن تعاون «فنتشر سوق» مع مبادرة العمل المناخي، بالتعاون مع القمة العالمية للصناعة والتصنيع، في خطوة تمثل دلالة على القوة الكامنة في الابتكار وقدرته على إحداث تحول جذري في الأزمة المناخية اليوم، في حين تؤكد على دور الشركات الناشئة في دفع عجلة العمل المناخي، ومن خلال التعاون ضمن هذه المساعي الطموحة، نهدف لتمكين الشركات الناشئة من الخروج بحلول فعالة يمكن تطبيقها على نطاق واسع، لتمهيد الطريق نحو المستقبل المستدام الذي يعالج أبرز التحديات العالمية».

وشهدت الفعالية الخاصة التي نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، إقامة حوارات ملهمة مع دوروثي ماكوليف، الممثلة الخاصة للشراكات العالمية في وزارة الخارجية الأمريكية، إذ سلطت الضوء، خلال نقاش مع داني سيبرايت، رئيس مجلس الأعمال  الإماراتي الأمريكي، على الدور الحيوي للشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة التنمية الصناعية المستدامة.

وقالت دوروثي ماكوليف: «تحتاج الحكومات إلى خبرات القطاع الخاص والابتكار التكنولوجي والموارد، كما يحتاج القطاع الخاص إلى قدرة الحكومات على تنفيذ السياسات التي تحفز التصنيع والتنمية المستدامة وتسهل التعاون للجمع بين أدوات التمويل الخاصة والعامة».

واستعرض ويكسي جونغ، رئيس قسم مكاتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا والشراكات المؤسسية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، ملاحظات مهمة في ختام الجلسة الحوارية الملهمة التي ساهمت بدعم خطط العمل المناخي خلال مؤتمر الأطراف.

تجدر الإشارة إلى أن الفعالية الخاصة التي أقامتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، استقطبت مشاركة واسعة من وفود رفيعة المستوى من المنطقة الزرقاء، بما في ذلك شخصيات قيادية، وحكومية، ومسؤولين من القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية.