الفضول الذي كان ينتاب زوار «كوب 28» وهم يتابعون هذا الطفل الصغير، الذي يفيض بالحركة والنشاط ويتحدث باللغتين الانجليزية والعربية، سرعان ما تحول هذا الفضول إلى إعجاب شديد بما يقدمه من شرح حول روبوت قام بتصميمه، ليكون شخصية المؤتمر العالمي، الذي تحتضنه دولة الإمارات، ولم يكن مساعد سالم الخزيمي من مدرسة العزرة في أبوظبي الطالب في الصف الرابع يكتفي بهذا الشرح، بل كان يحمل مسؤولية كونه سفيراً لوطنه، عبر تقديم شرح مسهب حول إنجازات الدولة في مجال حماية البيئة.

مساعد الذي نشأ في بيئة تعزز الانتماء للوطن والمسؤولية تجاه قضايا واهتمامات الوطن المعطاء، لم ينتظر أن يوجهه أو يرشده أحد للتفاعل مع هذا الحدث العالمي المهم، بل أخذ زمام المبادرة، وقرر أن يضع بصمته الخاصة ضمن فعاليات المؤتمر، فاختلى بنفسه وفكر كثيراً، حيث قاده تفكيره إلى تصميم روبوت من مواد أعاد تدويرها، والذي كان شعلة نشاط في أرجاء إكسبو، حاملاً معه 17 هدفاً هي الأهداف، التي تم اعلانها لـ«كوب 28».

وأكدت والدة مساعد، أن ابنها مهتم بحماية البيئة، ولديه مشاريع خاصة في هذا المجال، منها مشروع إعادة تدوير المياه، والذي شارك فيه، وقدمه لبلدية أبوظبي ونال عنه جائزة.

ويرى الطفل مساعد، أن الجميع مسؤول عن حماية البيئة ومواجهة التحديات، من خلال تبني سلوكيات صديقة للبيئة، مؤكداً أن ما يقوم به قادة اليوم سيفيد قادة المستقبل، وسيكونون قادرين على ابتكار حلول مستدامة، يمكن أن تنفع كوكب الأرض وتساعد على استدامة موارده الطبيعية، والحفاظ عليها.

وأوضح مساعد، أنه صمم «مستر كوب» ليكون سفيراً للبيئة والتوعية بحمايتها، مشيراً إلى أن لدى الروبوت مهمتين: الأولى لجذب الصغار مثله، وتشجيعهم على ثقافة إعادة التدوير، فيما تتمثل المهمة الثانية في التعريف بـ 17 هدفاً للمؤتمر. 

وذكر مساعد، أنه علم عن استضافة الإمارات للمؤتمر من خلال قراءاته، ولكونه من المهتمين بالبيئة، وصمم على الوجود ووضع بصمته الخاصة، مضيفاً: أنا من المهتمين بالحفاظ على الثروة المائية، وعليه قمت بتنفيذ مشروع لري المزروعات دون أن يكون هناك أي هدر. 

ودعا مساعد، خلال وجوده في الحدث، كل المجتمعات إلى وقف الهدر في الموارد، واعتماد منهج إعادة التدوير كونه يحمي البيئة من التلوث، ويساعد على الاستفادة من المقدرات بصورة صحيحة وسليمة.

وأعرب مساعد عن فخره لاستضافة الدولة لمؤتمر الأطراف، قائلاً: الدولة لديها جهود واضحة في إطار حماية البيئة وتجاوز التحديات المناخية على اختلافها، بالتعاون مع كل دول العالم وبشكل تشاركي، مؤكداً دعم الدولة لأبنائها وأفكارهم وابتكاراتهم وطموحاتهم، وتقف خلفهم دائماً في تأكيد على أن رهانها دوماً في كل القضايا مرتبط بتطوير الكوادر الوطنية.