أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تضع دائماً الأمن الغذائي على رأس الأولويات وفي صدارة جدول أعمالها ضمن رئاستها لمؤتمر الأطراف «كوب 28».

وقالت معاليها في فعالية نظمتها شركة ماجد الفطيم للتجزئة، على هامش مؤتمر الأطراف: «بحلول اليوم الثاني من المؤتمر، صادقت 134 دولة على إعلان «كوب 28» بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي، بما يضمن دمج الزراعة والنظم الغذائية المستدامة في العمل المناخي الوطني في المستقبل».

وأضافت معاليها: «يمتلك القطاع الخاص، بما في ذلك تجارة التجزئة في جميع أنحاء الإمارات، دوراً مهم في مكافحة تغير المناخ وفي مساعدتنا على تحقيق هدفنا الوطني المتمثل في الوصول إلى الحياد المناخي بحلول العام 2050، ونعمل على تعزيز التعاون مع الشركات، واتخاذ خطوات عملية لمواجهة تغير المناخ، ونرحب ونشجع جهود خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في سلاسل التوريد الخاصة بشركات القطاع الخاص، ويعد تعهد ماجد الفطيم للتجزئة اليوم خطوة مهمة أخرى نحو مستقبل أكثر استدامة».

جهود مشتركة

وتعهدت شركة ماجد الفطيم للتجزئة، بتحقيق أهداف الجهود المشتركة بالتعاون مع 16 شريكاً من موردي السلع سريعة الاستهلاك، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، الأمر الذي يعكس التزام الشركة بتوحيد الجهود لتحقيق مستقبل مستدام.

وبموجب التعهد، الذي يتضمن ثلاثة أهداف لجهد مشترك، ستلتزم «ماجد الفطيم للتجزئة» وشركاء كارفور من موردي السلع سريعة الاستهلاك بالهدف الأول الذي يستهدف الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ويتعين على أعضاء التعهد، قياس ومراقبة ودراسة الخطوات اللازمة لتقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن منتجاتهم التي تتواجد في متاجر كارفور، واتخاذ التدابير والإجراءات الفعالة للحد منها.

كما تهدف الجهود المشتركة للأعضاء، إلى تحقيق هدف كارفور المتمثل في التخلص من مليار كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030. وتم تحديد الهدف الأول للموردين، كجزء من التزام كارفور بتخفيض المساهمة الكبيرة البالغة 93% من انبعاثات النطاق 3. ويتماشى الالتزام مع جهود كارفور لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والاستدامة عبر سلسلة التوريد. ويُعتبر الهدفان الثاني والثالث في إطار أهداف الجهود المشتركة اختيارياً للأطراف، على عكس الهدف الأول الذي يُعتبر إلزامياً. ويركز هذان الهدفان على عمليات التعبئة والتغليف المستدامة والمنتجات الأكثر صحة واستدامة.

نهج عملي

من جهته، قال هاني ويس، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم للتجزئة: «نعتمد في الشركة منذ فترة طويلة، نهجاً عملياً على مستوى جهودنا في مجال الاستدامة من خلال السعي المتواصل لإقامة شراكات هادفة، وتبني أعلى معايير الشفافية فيما يتعلق بمنتجاتنا، بهدف تمكين عملاء كارفور من اتخاذ قرارات مدروسة ومستدامة، وأتوجه بالشكر إلى شركائنا الـ 16 في القطاع الذين التزموا بالاستدامة كأولوية قصوى، ويتطلعون إلى إحداث ثورة إيجابية في قطاع التجزئة من أجل تحسين وحماية البيئة والمجتمع».

وأضاف: «سنواصل في كارفور مساعينا وجهودنا لاستكشاف حلول مبتكرة وفعالة لتقليل بصمتنا الكربونية، ونتطلع من خلال زيادة الوعي والتثقيف والإجراءات الفعالة إلى تمكين موردينا وزملائنا وشركائنا، والأهم من ذلك، عملائنا، لإحداث تغيير إيجابي مستدام».

ويأتي هذا التعهد بعد النجاح الذي حققه منتدى استدامة سلاسل التوريد في وقت سابق من العام الجاري، والذي نظمته شركة ماجد الفطيم، بالشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات وغرفة دبي للتجارة. وتساهم هذه المبادرات الطموحة، في تعزيز مكانة كارفور الرائدة في قطاع التجزئة، حيث تعمل بشكل استباقي لمواجهة التحديات العالمية بشفافية ومصداقية.

وفي إطار المرحلة الثانية من هذا التعهد، سيقوم منتدى استدامة سلاسل التوريد، بإنشاء مجموعات عمل في العام 2024، لتحديد المشاريع ذات الأولوية لكل هدف من أهداف الجهود المشتركة. وأطلقت كارفور متجراً حصرياً داخل المنطقة الزرقاء المخصصة لمؤتمر «كوب 28»، في خطوةٍ عملية تندرج في إطار جهودها الفعالة لتحقيق الاستدامة.