يشارك المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات ضمن فعاليات «كوب 28»، بالعديد من المبادرات المهمة، والتي من شأنها إيجاد حلول لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الاستدامة، ومن بين ذلك يأتي مشروع «قطرة» والذي يعد مساهمة بحثية إماراتية، توفر معلومات عن حجم المياه الجوفية وتجمعاتها وخاصة في قارة أفريقيا، والتي تواجه مشكلات متزايدة في التصحر والجفاف، علماً أن التقديرات العالمية تشير أن كمية المياه الجوفية الموجودة في باطن الأرض تعادل حجم المياه الموجودة في المحيطات.
وعمل الباحثون في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، على الاستفادة من الصور الفضائية الخاصة بأحد الأقمار الصناعية البيئية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» وهو القمر «جريس»، بحيث يتم تحليل هذه الصور الفضائية واستخراج البيانات والمعلومات المهمة الخاصة بأماكن تواجد وتوفر المياه الجوفية في أفريقيا، ومن ثمّ توفيرها للمعنيين.
ويقول خالد شحادة طالب بجامعة الإمارات وأحد المتطوعين في المشروع، إن «قطرة» استطاع توفير وإتاحة هذه البيانات المتخصصة، في خطوة مهمة تعكس الجهود الكبيرة، التي بذلها المركز لإيجاد قاعدة بيانات وخرائط جغرافية تفصيلية، يمكن من خلالها التعرف على حركة المياه الجوفية في الدول الأفريقية بحسب المنطقة المراد التعرف عليها، وذلك ليتم من خلاله وضع تصور محدد عن فرص التنمية في هذه المناطق، أو حتى إطلاق تحذيرات لصناع القرار، خاصة المعنيين بقطاع الزراعة، حيث يمكن توقع وجود جفاف أو تصحر في أي منطقة، وبالتالي يسهم ذلك في وضع خطط تنموية لهذه البلدان، ما يجنبها التكلفة المادية الباهظة.
ويستقطب جناح المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات ضمن فعاليات «كوب 28» الكثير من المهتمين، وخاصة من العديد من الدول الأفريقية بين مسؤولين ومزارعين، وذلك للاطلاع على البيانات التي يوفرها مشروع «قطرة» والتعرف على فرص استفادتهم من تلك البيانات، والتي من شأنها أن تسهم كثيراً وبشكل إيجابي في تطوير خططهم، والمعنية بإيجاد مصادر للمياه العذبة لاستخدامها في عديد الأغراض التنموية، ومواجهة موجات التصحر والجفاف التي تعاني منها الكثير من الدول في أفريقيا وغيرها.
من جهتها، تهدف مبادرات وأبحاث المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات، إلى إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للعديد من التحديات التي تواجه الإمارات ودول المنطقة والعالم، وذلك كمساهمة منها في مواجهة التغيرات المناخية، حيث تولي الدولة اهتماماً استراتيجياً لمجالات أساسية هي: الطاقة المتجددة، والمواصلات، والتعليم، والصحة، والتقنيات، ومصادر المياه، واكتشاف الفضاء، فيما يساهم التركيز على الأبحاث في هذه المجالات في تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تتخذ من الابتكار والبحث والعلوم والتقنيات، أساساً لبناء اقتصاد تنافسي منتج قائم على المعرفة.
