تحت شعار «الشباب والتعليم والتكنولوجيا»، استعرضت الإحاطة الإعلامية في المنطقة الخضراء لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، أهمية تمكين الشباب والتعليم وتوظيف التكنولوجيا لتقديم حلول فعالة ومستدامة للتحديات البيئية، وتسليط الضوء على مئات الطموحين من الشباب الذين شاركوا في فعاليات المؤتمر، حيث لعب المؤتمر دوراً مهماً في بناء جسور بين صناع القرار والشباب ورواد الأعمال في المجال التكنولوجي.
وقالت صابرين رحمان، المدير التنفيذي للمؤتمر: إن «كوب 28» يعكس التزامنا العالمي بالتصدي للتحديات المتعلقة بالتغير المناخي، مؤكدة مواصلة العمل لتحقيق تقدم حقيقي نحو مستقبل مستدام ومناخ أفضل للأجيال القادمة.
وأوضحت أن حماية البيئة والتعامل المستدام مع الموارد الطبيعية هي تحديات عالمية تواجهها مجتمعاتنا في الوقت الحاضر، لذلك حرص مؤتمر الأطراف على الربط بين كافة الأطراف من أصحاب القرار والشباب والتكنولوجيا، للعمل معاً للعثور على حلول فعالة ومستدامة لهذه المشكلات.
وأضافت: لقد بنينا تحالفات واسعة النطاق ورحبنا بنشطاء عالميين، وأظهرنا الطلب المتزايد لرفع الطموح واتخاذ إجراءات فعالة، وقدمت قمة العمل المناخي العالمي توجيهاً سياسياً واضحاً، مؤكدة على الحاجة إلى اتخاذ قرارات طموحة في الاستعراض العالمي.
وشددت على ضرورة تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل عميق وسريع ومستدام، وضرورة تحويل هندسة التمويل المناخي لمواجهة التحديات التي نواجهها، مع قرابة اختتام فعاليات مؤتمر «كوب 28» فإنه يعمل على توحيد الأطراف وإيجاد أرضية مشتركة وتحقيق توافق حول الحلول التي تلبي أعلى طموحاتنا.
وأضافت أن الشباب يلعبون دوراً أساسياً في تحقيق التغيير الإيجابي، وأنه يجب تمكينهم وتزويدهم بالفرص والأدوات اللازمة للمشاركة الفعالة في الحوار واتخاذ القرارات المستدامة. وأشارت إلى أن التعليم يعد وسيلة مهمة لتمكين الشباب، وأنه يجب تقديم تعليم شامل يركز على القضايا البيئية ويشجع على التفكير النقدي والابتكار. وفيما يتعلق بالتعليم، أوضحت أنه هو أساس مستقبل مستدام، ويدرك مؤتمر «كوب 28» ضرورة تزويد الأجيال القادمة بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات المتعلقة بالتغير المناخي.
جهود
من جانبه، أكد كرستوفر كاستل، مدير شعبة السلام والتنمية المستدامة لقطاع التعليم في اليونسكو، استمرار جهود المنظمة في تطوير المعايير الخاصة بالمدارس الخضراء، بهدف تعزيز التعليم المستدام والتنمية المستدامة في مدارس جميع أنحاء العالم من خلال برنامج المدارس الخضراء التابع لليونسكو الذي يهدف إلى تحويل المدارس إلى بيئات تعليمية مستدامة تعكس المبادئ البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن المعايير الجديدة للمدارس الخضراء تسهم في التنمية المستدامة وتشمل تصميم المباني المدرسية واستدامة البيئة، مع التركيز على استخدام موارد الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المستدامة. كما تشمل المعايير تطوير المناهج التعليمية المستدامة، حيث يتم تضمين قضايا التنمية المستدامة والبيئة في المناهج الدراسية والأنشطة التعليمية، وتعمل منظمة اليونسكو جنباً إلى جنب مع الدول والمدارس لتعزيز هذه المعايير وتوفير الدعم اللازم لتنفيذها، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في مجال التعليم.
أمر حاسم
من ناحيته، أكد محمد عيسى سفير الشباب، أهمية دور الشباب في التصدي للتغيرات المناخية، موضحاً أن إشراكهم في مؤتمر «كوب 28» يعد أمراً حاسماً في مواجهة هذا التحدي العالمي الملح، حيث يمثل الشباب القوة الدافعة والمبتكرة التي يجب أن تقود عملية تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.
واعتبر أن الشباب يمثلون جزءاً مهماً وحيوياً من المجتمعات، ولديهم الحق في تأثير وتشكيل مستقبله، إذ يتمتعون بحماس وشغف قويين، ولديهم القدرة على التفكير الإبداعي وتقديم حلول جديدة ومبتكرة، كما يتمتعون بمرونة وقدرة على التكيف مع التحولات السريعة، مما يمكنهم من تطبيق تكنولوجيا جديدة واستخدامها لمواجهة التحديات المناخية.
