أوصت الدورة الثانية من قمة «ريوايرد»، التي تمت استضافتها، أمس، في المنطقة الخضراء في مؤتمر الأطراف «كوب28»، بترسيخ التعليم في العمل المناخي، وذلك بهدف التأثير على مليارات الأطفال والشباب حول العالم.
وتعد «ريوايرد» أول قمة تعليمية عالمية على الإطلاق حول المناخ، والتي جمعت 1000 مشارك، بما في ذلك 2 من رؤساء الدول، و22 وزيراً، و28 رئيساً تنفيذياً، إلى جانب 260 متحدثاً يمثلون 209 مؤسسات من 76 دولة، لقيادة حوار عالمي عُرضت فيه حلول فعالة في مجال المناخ وقطاع التعليم.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ورئيس مجلس إدارة دبي العطاء: باعتبارنا مستضيفاً لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 28»، اغتنمنا الفرصة لتعزيز دور التعليم كحل رئيسي لتحقيق طموحات المناخ.
وهذا اليوم بالتحديد، وهو يوم مخصص بالكامل للتعليم العالمي، هو أول مؤتمر تتم استضافته ضمن مؤتمرات الأطراف، يسمح لنا بتسليط الضوء على مبدأ مهم ألا وهو أن الاقتصاد الأخضر يعتمد على الوظائف الخضراء التي ترتكز على المهارات الخضراء، والتي يتم تعليمها في المدارس، حيثما يوجد التعليم، يتبعه الاقتصاد.
من جانبه، قال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة «دبي العطاء»: لقد أوفت «دبي العطاء» بالتزامها تجاه العالم بجعل التعليم موضوعاً رئيسياً في جدول أعمال مؤتمر الأطراف من خلال رئاسة مؤتمر الأطراف الحالية، ومن خلال الدورة الثانية من قمة ريوايرد، ولقد أوفينا أيضاً بوعدنا بجعل هذه الدورة، قمة الحلول، من خلال عرض مئات الابتكارات المذهلة التي ترتبط بالتعليم والمناخ.
وكل من عمليات الإطلاق والإعلانات والالتزامات التي تم التعهد بها اليوم كانت بمثابة مثال حقيقي وملموس لما يمكننا تحقيقه للأجيال الحالية والمستقبلية، عندما تتقدم الأطراف الفاعلة من مختلف القطاعات بقوة بالحلول، فهذا يدل على قوة تحويل التعليم من خلال نهج نظام بيئي لمجتمع واحد، والذي يعتمد على التعاون بين مختلف القطاعات.
من جهتها، قالت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة: يسعدنا أن نرى أن موضوعات قمة «ريوايرد» الثانية تتماشى بسلاسة مع مبدأ أجندة التعليم التحويلية التي وضعها الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تؤكد على التعلم مدى الحياة، وتوفير الوظائف الخضراء، وزيادة التمويل، ومرونة أنظمة التعليم، واتباع نهج يركز على الإنسان. فلنعمل جميعاً على تحويل التعليم لجميع الأطفال والشباب لضمان أن لا أحد يتخلف عن الركب.
وقال جوردون براون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي ورئيس وزراء المملكة المتحدة السابق: تؤدي «دبي العطاء»، بقيادة طارق محمد القرق، دوراً حاسماً في تعزيز قضية التعليم من خلال قمة ريوايرد، ويعود الفضل لدبي العطاء، حيث إنها تهتم على الصعيد العالمي بمعالجة الصلة بين تغير المناخ الذي نواجهه والحرمان من الفرص التعليمية.
إدراكنا هو أنه ما لم نتحرك من خلال صندوق التعليم لا ينتظر، والوكالات التعليمية الأخرى، فإن حالات الجفاف والفيضانات والعواصف والأعاصير وغيرها من الأحداث المناخية ستؤدي إلى نزوح ملايين الأطفال والبالغين قسراً، وعلى وجه الخصوص، حرمان الأطفال من حقهم في التعليم.
جدول أعمال
وتضمن جدول أعمال قمة ريوايرد 35 جلسة حوارية جمعت الأطراف الفاعلة الرئيسية من مختلف القطاعات لصياغة مسار مشترك للمضي قدماً من أجل ترسيخ دور أنظمة التعليم المتحولة في صميم العمل المناخي. ووفاءً بالتزامها باستقطاب حلفاء جدد وغير تقلديين تحت سقف واحد، شملت قمة ريوايرد أيضاً إدراج الشباب في جميع جلسات جدول أعمالها تقريباً.
من جانب آخر، وقعت دولة الإمارات وجمهورية باربادوس اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتدفقات الاستثمار، وتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وقع الاتفاقية من جانب الإمارات، معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ومن جانب باربادوس، كيري سيموندز وزير الخارجية والتجارة الخارجية.
وجرى تبادل الاتفاقية، خلال أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.كما التقت معالي ريم الهاشمي برئيسة وزراء جمهورية باربادوس ميا موتلي، وأشاد الجانبان بالعلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين، وأكدا أهمية إقامة علاقات تجارية واقتصادية من خلال تعزيز بيئة الاستثمار وتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص.
وأكد الجانبان أهمية الاستثمار المسؤول والواعي على الصعيد البيئي.وقدمت معالي ريم الهاشمي، الشكر إلى جمهورية باربادوس على مشاركتها في أعمال مؤتمر الأطراف ومساهمتها في جعله حدثاً ناجحاً.

