ترأس معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، الاجتماع الوزاري عالي المستوى حول التعليم الأخضر، والذي استضافه مسرح الإرث في مركز التعليم الأخضر «إرث من أرض زايد» ضمن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» في مدينة إكسبو دبي، بحضور وزراء التعليم وكبار المسؤولين التعليميين والمتخصصين في شؤون التعليم المناخي من 13 دولة حول العالم، فضلاً عن ممثلين عن المنظمات الدولية وغير الحكومية المعنية بالشأن المناخي.

دور حيوي

وفي كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع، أكد معالي الدكتور الفلاسي على أهمية تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات لتعزيز تضمين الاستدامة ضمن النظم التعليمية، مشيراً إلى الدور الحيوي للتعليم في قيادة جهود التغيير المجتمعي اللازم لتشجيع الأفراد على تخفيض أثرهم البيئي وتزويد الأجيال الناشئة بالمهارات والمعرفة اللازمة لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المناخية التي تواجه عالمنا.وأشاد معاليه بالجهود العالمية في هذا المجال والتي أثمرت عدداً من المبادرات والبرامج والاستراتيجيات واتفاقيات التعاون الدولي على غرار أهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة؛ والمواد ذات العلاقة بالتعليم ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس للمناخ؛ وإعلان برلين بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة؛ فضلاً عن شراكة التعليم الأخضر.

وأشار إلى أن الاستدامة تمثل جزءاً أصيلاً من الإرث والقيم الإماراتية، منوهاً في هذا الصدد بإعلان 2023 عاماً للاستدامة في الإمارات، وحرص الدولة على أن يحقق مؤتمر «كوب 28» نتائج إيجابية ملموسة تنعكس على الجهود الدولية لمواجهة أزمة المناخ.ولفت معاليه إلى أن إطلاق مركز التعليم الأخضر «إرث من أرض زايد»، الأول من نوعه في تاريخ مؤتمرات الأطراف، يمثل تجسيداً لجهود الدولة في هذا المجال والتزامها بترك إرث مستدام يستفيد منه العالم بأسره.

جهود رائدة

وقدم معاليه خلال الاجتماع الوزاري لمحة عن جهود الإمارات في نشر وتعميم التعليم الأخضر ضمن النظام التعليمي وذلك من خلال إطلاق مبادرات وبرامج ترفع الوعي البيئي للطلبة وتعزز تفاعلهم مع قضايا الاستدامة وتساهم في إحداث تغييرات سلوكية على مستوى الأفراد والمجتمع.

وشدد في كلمته على أهمية توفير التدريب المناخي اللازم للمعلمين والتربويين والعمل على تزويد الشباب بالمهارات الخضراء اللازمة التي ستمكنهم من بناء اقتصاد معرفي مستدام.

وشهد الاجتماع استعراض بيان الإمارات ممثلة في وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونسكو حول «تعزيز دور المؤسسات التعليمية في العمل المناخي». واستعرض البيان الجهود التي تبذلها دول العالم ومن بينها دولة الإمارات لتحقيق مستهدفات التعليم المناخي بما في ذلك محاور شراكة التعليم الأخضر.

تسخير

وركز البيان على أهمية تسخير الأدوات التكنولوجية الحديثة لمشاركة التجارب والخبرات والموارد بطريقة فعالة تساعد كافة الدول حول العالم.

وأطلقت وزارة التربية والتعليم من خلال البيان مبادرتين بالتعاون مع اليونسكو، ركزت الأولى على تكييف الموارد والمصادر المتوافرة حول التعليم المناخي بما يفيد كافة دول العالم من خلال تأسيس «منصة مفتوحة المصدر على الإنترنت» يتم من خلالها توفير الموارد والمعلومات والخبرات والمعارف اللازمة لبناء القدرات الخضراء وتعزيز التعليم الأخضر حول العالم بما في ذلك توفير المناهج الخضراء والمواد التدريبية اللازمة لتأهيل المعلمين والتربويين مناخياً.