أكد سالم الشامسي مدير إدارة المساهمات في هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» أن «حاضنة معاً الاجتماعية» تعمل بشكل دؤوب على تعزيز دور الشباب في العمل المناخي، حيث تستضيف لمرتين في العام شركات ناشئة، وتقدم لهم الدعم والموارد اللازمة من أجل تحقيق تأثير إيجابي، ويتم تزويد الفرق الفائزة بالمشاركة في البرنامج بالمعارف والإرشاد والتدريب، وتوفير فرص لبناء العلاقات والتمويل، لتمنح رواد الأعمال فرصة مميزة لتطوير أفكارهم المبتكرة وتنميتها، لتصبح مؤسسات ومشاريع اجتماعية مستدامة، وتعمل الحاضنة على تحفيز الأفراد للمشاركة بشكل أكبر في اتخاذ إجراءات مناخية في مجتمعاتهم، ودعم الشركات، التي تقدم منتجات وخدمات صديقة للبيئة، لتستهدف الشريحة الأكبر من السكان، وتعزز إمكانية الوصول إليهم.

تعزيز

وأشار الشامسي في سياق متصل إلى أن الدورة الـ 8 من البرنامج تهدف إلى تفعيل دور الشباب، من خلال تعزيز الابتكار وبناء القدرات لتحقيق تأثير إيجابي طويل المدى على المجتمعات المختلفة في أبوظبي، إذ تم تصميم الدورة، لضمان وصول جميع الأفراد في الإمارات إلى مجتمعات آمنة ومستدامة وزيادة مشاركة الشباب ومساهمتهم في العمل المناخي، وتركز الدورة الحالية على 6 مجالات محورية وهي: الطاقة النظيفة وإدارة تغير المناخ، الغذاء، الزراعة واستصلاح الأراضي، الحد من الاحتباس الحراري، الخدمات المالية المستدامة، إعادة التدوير، والنقل المستدام.

وأوضح الشامسي أن الهيئة تحرص على توفير منصة، تتماشى مع المبادرات البيئية الهادفة، وتسهم في تمكين روّاد الأعمال من الشباب ومساعدة العقول الشابة على ترجمة شغفها بالبيئة لبناء حلول ملموسة، من شأنها مواجهة التحديات الكبرى كالتغيُّر المناخي، وقال: «يتمتع الجيل الحالي من الشباب بإمكانات هائلة، ويمتلك جميع المقومات لإعادة تعريف المستقبل، من خلال الابتكار الذي يستند إلى الأهداف، بالاعتماد على الشركات الناشئة الرائدة ودورها الرئيسي في إرساء القواعد لغد مستدام».

حلول

وفيما يتعلق بالدور الإيجابي لمؤتمر الأطراف «COP28»، وكيف تتوافق أهداف المؤتمر مع رؤية هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» أكد الشامسي أن الدورة الـ 28 من مؤتمر الأطراف تجسد نقطة تحول مهمة نحو توحيد جهود المجتمع الدولي لإيجاد حلول جريئة وطموحة وعملية، مع التركيز على احتواء الجميع وتعزيز الشفافية والعمل معاً نحو تحقيق أهداف الاستدامة ومواجهة التغير المناخي، وباعتبارها جهة حكومية تعمل تحت مظلة دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، تعكس مشاركة هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» في مؤتمر الأطراف «COP 28» التزام هيئة «معاً» بأهداف حكومة أبوظبي الرامية إلى تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

وأشار الشامسي إلى أن الجهود الوطنية في تبني «مبادرة الإمارات للحياد المناخي»، لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، تجعل الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي، ويأتي مؤتمر «كوب 28» ليؤكد هذا الالتزام، وانطلاقاً من هذه الرؤية المشتركة تركز حاضنة «معاً» الاجتماعية هذا العام على الشباب من أجل العمل المناخي.