أعلن المعهد الدولي لإدارة المياه عن تطوير أداة جديدة بدعم من «جوجل» ستستند إلى الذكاء الاصطناعي وبيانات القمر الصناعي، بهدف إعادة استخدام المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكشف المعهد عن جهوده الحالية الرامية إلى تطوير منصة جديدة مستندة إلى الذكاء الاصطناعي باسم e-ReWater. وتهدف هذه المنصة إلى تحسين طريقة إعادة استخدام المياه المعالجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتدعم مؤسسة جوجل الخيرية، وهذا المشروع يتم عبر تقديم منحة قدرها مليون دولار.

وتهدف هذه المنحة إلى مساعدة الباحثين على تطوير e-ReWater، وهي منصة مستندة إلى الذكاء الاصطناعي وبيانات رصد الأرض التي تستخدم تقنيات الاستشعار عن بعد لرصد الأرض والبحر والجو باستخدام الأقمار الاصطناعية. وستساهم هذه المنصة في تقدير مدى توفّر المصادر الجديدة للمياه وتحسين سبل إعادة استخدام المياه، وذلك للحد من تأثير شح المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما سيعزز بالتالي الأمن الغذائي والمائي.

وتشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إحدى المناطق الأكثر افتقاراً للمياه في العالم. وتتفاقم حدة هذه المشكلة مع الارتفاع المتواصل لعدد السكان والتأثير المتزايد للتغير المناخي. وفي حين أن المياه المعالجة تنطوي على الكثير من الفوائد بالمقارنة مع تحلية المياه الجوفية.

وفي إطار هذا المشروع، سيطور أيضاً الباحثون لوحة بيانات رقمية ستوفر معلومات بسيطة يسهل فهمها حول الإمكانات الكبيرة لعملية إعادة تدوير المياه في مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وستساعد لوحة البيانات المصممة لمديري المرافق وصانعي السياسات والعموم على تعزيز إمكانية التكيف مع المناخ والجهود الرامية إلى التخفيف من آثاره السلبية في المنطقة، وذلك من خلال تعزيز إمكانية الوصول إلى المعلومات حول إعادة استخدام المياه.

ويمتد المشروع على ثلاث سنوات ويقدم فرصة لتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات حول المياه المعالجة وتعزيز إمكانيات الموظفين في مؤسسات الأبحاث الوطنية. علاوةً على ذلك، سيحدد المشروع إمكانات عملية إعادة استخدام مياه الصرف الصحي ومياه الصرف الزراعي في شتى القطاعات وسيؤدي إلى التخفيف من استخدام المياه الجوفية علماً أنّها مصدر المياه الحالي للكثيرين.

وتعليقاً على المشروع المعلن، قال آدام إيلمان، رئيس قسم الاستدامة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جوجل: يعتبر شح المياه من أخطر المشكلات البيئية التي تهدد سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال دعم جهود معهد IWMI في استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي من أجل تحسين عملية إعادة استخدام المياه، نهدف إلى مساعدة الأفراد في مصر والإمارات والسعودية.

وفي الإطار نفسه، قالت راشيل ميكدونال، نائبة المدير العام في معهد IWMI: لمساعدة البلدان المفتقرة للمياه على التكيف مع التغير المناخي، من المهم استخدام كل مصادر المياه الممكنة. وستساعد أداة البيانات المديرين المعنيين بالموارد المائية على إدراج المياه المعالجة ضمن خططهم المستقبلية للتخفيف من حدة الإجهاد المائي لدى البعض. نحن متحمسون للجمع بين قدرات Google.org ومعهد IWMI من أجل إنشاء هذه الأداة التي ستغير قواعد اللعبة وتستجيب لاحتياجات الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق.

ويمكن للمياه المعالجة أن تشكل مصدراً موثوقاً للزراعة، أي القطاع الأكثر استهلاكاً للمياه في المنطقة، فضلاً عن قطاعي الصناعة والبيئة، لأن المياه المكررة لا تتأثر بتقلبات الطقس، لا سيما كمية الأمطار. وغالباً ما تتوفر المياه المكررة بتكلفة استثمار أقل وتتطلب استهلاكاً أدنى للطاقة مقارنة بتحلية المياه أو عملية نقل المياه لمسافات طويلة.